افتتح خريجون مهندسون من الجامعة الإسلامية بغزة اليوم الأحد مشروعًا بحثيًّا لإنتاج الطاقة الكهربائية من "أمواج البحر"؛ وذلك في خطوة نوعية على مستوى الوطن للبحث في حلولٍ ممكنة تساهم في تخفيف حدّة أزمة الكهرباءفي القطاع.
ويوفّر المشروع البحثي طاقة كهربائية بقدرة 12-15 كيلو وات؛ في حين من المقرر أن يوفّر لاحقاً بالمرحلة المقبلة 20-25 وات في حال توفّر الإمكانات المادية.
ويقوم على المشروع الذي ترعاه الجامعة الإسلامية منذ عام 2016 أربعة خريجين وهم (محمود أبو زيد، وغازي اصليح وهيثم مشتهى، محمود مراد).
وبحسب المهندسين فإن مشروعهم هو الأول من نوعه في الوطن والشرق الأوسط؛ إذ يعتبر هذا المجال حديثًا على مستوى العالم كله، وهو متوفر فقط لدى الدنمارك والبرازيل والصين وأمريكا.
فكرة المشروع
وقال الخريج مشتهى "إن فكرة المشروع جاءت في كيفية انتاج طاقة كهربائية نظيفة في غزة، ومحاولة تقديم حلول ممكنة تساعد في تخفيف حدّة أزمة الكهرباء في القطاع".
وأوضح أنه بحكم أن مدينة غزة ساحلية ساعدهم في إمكانية تطبيق مشروعهم واستثمار طاقة أمواج البحر؛ لذا عملنا على تطبيقه في بحث التخرج.
وتابع مشتهى "مع تقديمنا نموذج مبسّط للمشروع اثبت نجاحه وفاعليته؛ دفعنا ذلك لتطبيقه بالتعاون مع الجامعة الإسلامية في عام 2016، وقررنا الانطلاق بالمشروع بعد التعديل عليه".
وبيّن أن المشروع يتكون من 3 أجزاء الأول "ميكانيكي" يتكوّن من "عوّامين" يحوّلان طاقة الأمواج عبر نظام هيدروليكي إلى طاقة كهربائية، وانتهاءً بنظام التحكم لتغذية شبكة الكهرباء.
من الممكن تطويره
وقال أحد مهندسي المشروع محمود مراد "إن المشروع في مرحلةً أولية، حيث من الممكن تطويره بعد ذلك وتركيب عوّامين آخرين لإنتاج طاقة كهربائية مضاعفة".
وأضاف "إذا ما توفّرت الامكانيات المادية سنجري تعديلات على المشروع لمضاعفة الوحدات الإنتاجية، حيث من الممكن تغذيتها لشبكة الكهرباء ونقلها للمواطنين".
وتابع مراد "لا يوجد لدينا توجيه للأبحاث العملية في غزة، نحتاج لتوجيه علمي وفكري ودعم مالي، بحيث أن هناك العديد من أبحاث علمية في الأدرج ولا يتم النظر لها".
واستدرك قائلًا "رسالتي كباحث لجميع القادرين على احتضان مشاريع البحث العلمي في الجامعات والمؤسسات الخيرية والدول العربية؛ احتضان مشاريع الأفكار شابة في غزة والعمل على تنميتها".
المصدر: صفا.

