أخبار » عربي ودولي

التعليم والرعاية الصحية تواجه خطراً حقيقياً

لاجئو فلسطين في سوريا يتحدون "نقطة تفتيش الموت" من أجل التعليم والكرامة

23 تشرين أول / أبريل 2018 10:57

لاجئو فلسطين في سوريا يتحدون "نقطة تفتيش الموت" من أجل التعليم والكرامة
لاجئو فلسطين في سوريا يتحدون

دمشق- الرأي

يخاطر 900 طالب وطالبة من لاجئي فلسطين المسجلين لدى الأونروا بحياتهم منذ عامين يومياً، في سبيل عبور نقطة يطلق عليها  السكان عبارة "نقطة تفتيش الموت"؛ للوصول إلى المدرسة الواقعة على الجانب الآخر منها.

وقال المنسق التربوي للمدرسة إن "هؤلاء الطلبة يحلمون بأن يصبحوا أطباء. وتقوم جماعات المعارضة المسلحة بمضايقتهم وهم ينتظرون العبور، وفي بعض الأحيان يقومون بمصادرة كتبهم. إلا أنهم صمدوا لأن التعليم بالنسبة لهم يعد مسألة حياة أو موت؛ وهو سلاحهم الوحيد".

وأوضح أن الطلبة يرون عبر مخيم اليرموك للاجئين الذي يقع في ضواحي العاصمة دمشق والذي كان فيما مضى يأوي ما مجموعه 160,000 لاجئ من فلسطين. أما اليوم، فلم يتبق سوى ما يقارب من 6,000 منهم. وقد تمت السيطرة على غالبية المخيم من قبل داعش في عام 2015. وقد روع العالم بأسره بالصور الفظيعة لحصار اليرموك؛ فيما تعرضت كافة مدارس الأونروا في المخيم للدمار.

وأفاد أن نقطة التفتيش  انت مغلقة قبل ستة أسابيع، وعندما فتحت لوقت قصير بعد أسبوعين، اتخذ غالبية الأطفال البالغ عددهم 900 طفل القرار الصعب بمغادرة منازل أسرهم والانتقال للإقامة مع الأقارب أو الأصدقاء الذين يعيشون في الجهة المقابلة وذلك لكي يضمنوا عدم قيام المسلحين بإغلاق الطريق إلى المدرسة في وجههم مرة أخرى.

 وقال:" إن تصميمهم يعد أحد تجليات القيمة التي توليها مجتمعات لاجئي فلسطين للتعليم، وتشرح السبب وراء قيام حوالي 48,000 طالب، على الرغم من المستويات المقلقة من انعدام الأمن، بمواصلة تحدي النزاع والذهاب إلى المدارس التي تديرها الأونروا في سوريا وذلك مقارنة مع 60,000 طالب كانوا يذهبون إلى تلك المدارس قبل اندلاع القتال.

ورأى أنه ومن خلال مقاربة مبتكرة اشتملت على التعلم عبر محطة فضائية الاونروا (التلفزيونية) التعليمية والمواد ذاتية التعلم، وفرت الأونروا لطلبة لاجئي فلسطين سبلا متواصلة للوصول إلى التعليم في سوريا وما وراءها.

وذكر أن أولئك الأطفال جزء من مجتمع لاجئي فلسطين في سورية الذين كان يبلغ تعدادهم قبل الحرب 560,000 لاجئ. وقد اضطر أكثر من 120,000 شخص منهم ترك سوريا، ويشمل ذلك حوالي 32,500 لاجئ دخلوا إلى لبنان وحوالي 17,000 لاجئ إلى الأردن. وتبقى الغالبية العظمى من أولئك الذين بقوا في سوريا بحاجة إلى مساعدة إنسانية مستدامة وذلك من أجل تلبية احتياجاتهم الأساسية من الغذاء والمسكن، مع العلم أن حوالي 60% من أولئك الذين لا يزالون في سوريا قد عانوا من النزوح مرة واحدة على الأقل.

وأشار إلى أن برامج الأونروا للطوارئ تهدف إلى الإيفاء بتلك الاحتياجات، وإلى تقديم المعونة الغذائية والنقدية في هذا العام لما مجموعه 418,000 فلسطيني في سوريا بالإضافة إلى أولئك الموجودين في لبنان والأردن. .

وبين أن الانروا تقدم  الرعاية الصحية الأساسية للاجئي فلسطين المسجلين وذلك من خلال 15 عيادة وإحدى عشرة نقطة صحية في سائر أرجاء سوريا، وذلك على الرغم من أن ثمانية من أصل 23 مركز للرعاية الصحية قد تعرضت للدمار.

ولفت إلى أن هذا العمل المنقذ للحياة يتعرض للتهديد بعد قيام أحد كبار المانحين بوقف أكثر من 300 مليون دولار من التبرعات المرصودة للأونروا، مضيفاً:" إن  هذا القرار  أثر بشكل حاد على مناشدتنا الطارئة من أجل سوريا والتي تعاني حاليا من عجز في التمويل مقداره 165 مليون دولار.

وتابع :"كما أثر القرار أيضا وبشكل حاد على موازنة برامجنا الرئيسة في التعليم والصحة والإغاثة والخدمات الاجتماعية في سوريا والأردن ولبنان والضفة الغربية وغزة.

وأكد أن  سبل وصول 625,000 طالب فلسطيني إلى التعليم وسبل وصول 3,5 مليون مريض إلى الرعاية الصحية وتقديم خدمات الطوارئ لما مجموعه 1,7 مليون شخص تواجه خطرا حقيقيا  في أرجاء الشرق الأوسط.

وناشد العالم بأن يقفوا من أجل أولئك الطلبة من اليرموك البالغ عددهم 900 طالب ومن أجل لاجئي فلسطين من سوريا.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟