طالبت دولة الإمارات، بتنفيذ كل القرارات الأممية التي تدعو «إسرائيل» القائمة بالاحتلال إلى التوقف على الفور وبشكل كامل عن جميع الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس، وإلى اتخاذ كل الإجراءات لإنهاء الاحتلال «الإسرائيلي» وضمان حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، ومن بينها حقه في تقرير المصير وإقامة دولة مستقلة ذات سيادة عاصمتها القدس.
جاء ذلك في كلمة الإمارات التي ألقاها عبيد سالم الزعابي المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى للأمم المتحدة في جنيف، أمام الدورة الثامنة والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان، في إطار النقاش العام بشأن حالة حقوق الإنسان في فلسطين والأراضي العربية المحتلة الأخرى.
وأشار الزعابي في مستهل كلمة الدولة إلى القرار التاريخي رقم «2334» عام 2016 لمجلس الأمن الذي يؤكد أن إقامة «إسرائيل» للمستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 بما فيها القدس ليس له أي سند قانوني ويشكل انتهاكاً صارخاً بموجب القانون الدولي، وعقبة رئيسية أمام رؤية دولتين تعيشان جنباً إلى جنب في سلام وأمن.
وقال السفير الإماراتي إنه بعد عامين من صدور القرار 2334 مازال بناء الجدار مستمراً وعدد المستعمرات يزداد في حين اختفى حل الدولتين حتى قبل أن تتم مناقشته.
وطالب مجلس حقوق الإنسان أن يتحمل مسؤولياته بناء على ما اعتمده خلال السنوات الأخيرة من قرارات وتقارير المقررين الخاصين ولجان التحقيق، وأن يساهم في حدود ولايته في رفع هذا الظلم ووضع حد للمستوطنات باعتبارها المحرك الأساسي لاستمرار الاحتلال، والسبب الرئيسي الذي يعيق جميع مبادرات السلام.
وعلى الصعيد الإنساني قال مندوب الإمارات الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، إن آخر تقرير لمكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية (أوتشا) يشير إلى أنه منذ عام 1967 تم إنشاء حوالي 250 مستوطنة وبؤرة استيطانية «إسرائيلية» في الضفة الغربية والقدس، مشدداً على أن تأسيس المستوطنات وتوسيعها، أدى إلى فقدان الممتلكات ومصادر الرزق والقيود المفروضة على الوصول للخدمات، ومجموعة من التهديدات المتمثلة في هجمات المستوطنين على الفلسطينيين تشجعها غياب أية مساءلة دولية.
وأشار السفير إلى أن دولة الإمارات أعلنت خلال قمة الظهران للقدس في شهر إبريل/نيسان 2018 عن تقديم حزمتين من المساعدات لدعم الشعب الفلسطيني، الأولى بقيمة 20 مليون دولار ستخصص لبرنامج دعم الأوقاف الإسلامية في القدس، والحزمة الثانية بقيمة 50 مليون دولار لصالح وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» -

