في حوار مع "المكتب الإعلامي الحكومي"
الوزير أبو شعر: أخذنا على عاتقنا تقديم كافة وسائل الراحة لحجاج بيت الله الحرام
الفوج الأول من الحجاج وصل الديار الحجازية والفوج الثاني غادر القطاع
البعثات المصاحبة للحجاج تم اختيارها وفقا لمعايير الخبرة والكفاءة العالية
غزة – الرأي:
أكد الدكتور طالب أبو شعر وزير الأوقاف والشئون الدينية أن عدد حجاج قطاع غزة لهذا العام بلغ 4500 حاجا، مشيرا إلى أنهم سيسافرون إلى الديار الحجازية المقدسة عبر دفعات لكي يتموا الفريضة.
وأوضح د. أبو شعر في حوار مع "الرأي" أن وزارة الأوقاف والشئون الدينية لم تدخر جهدا إلا وقامت به من أجل تأمين سفر الحجاج وبالتالي تأدية الفريضة، مشيرا إلى الجهود الكبيرة التي بذلتها الوزارة من عقد ندوات تثقيفية للحجاج من أجل توعيتهم بأمور الحج والعمرة.
وتمنى د. أبو شعر أن تتم فريضة الحج لهذا العام على أكمل وجه وألا تواجه موسم الحج والحجاج الفلسطينيين أية عقبات، مقدما شكره إلى الجانبين المصري والسعودي ولطاقم وزارة الأوقاف على الجهود الكبيرة التي بذلها هؤلاء من أجل إنجاح موسم الحج لهذا العام.
وأشار أبو شعر أن الوزارة أخذت على عاتقها تقديم كافة وسائل الراحة للحجاج، موضحا أنها عملت على استئجار أماكن سكن للحجاج في مكة والمدينة المنورة على درجة ممتازة وبمواصفات عالية جدا ومريحة تليق بحجاج بيت الله الحرام، وعلى مقربة من الحرم، وفيما يلي نص الحوار:
وصول الفوج الأول
بداية هل لكم أن تضعونا في صورة ترتيبات الحج لهذا العام؟ وكم بلغ عدد الحجاج ؟ وهل تتوقعون أية معيقات؟
بداية نشكر لكم اهتماماكم بقضية الحج، ثم إننا في وزارة الأوقاف والشئون الدينية بدأنا فعليا في الإشراف الفعلي على الترتيبات التي عكفنا على إعدادها منذ فترة طويلة لإنجاح وإتمام فريضة الحج على أكمل وجه. وبخصوص عدد حجاج قطاع غزة لهذا العام فقد بلغ 4500 حاجا، ونتمنى من الله العلي القدير أن يسهل لهم أمور الحج وأن يتموا الفريضة وأن يعودوا سالمين غانمين، بحج مبرور وذنب مغفور وسعي مشكور بإذن الله.
وبخصوص سفر الحجاج فقد بدأ منذ صباح أول أمس الجمعة عبر معبر رفح، وانطلقت رحلتهم الإيمانية من مطار العريش المصري إلى مطار جدة جوا وإلى مكة المكرمة برا، ونأمل أن يصل كافة الحجاج بخير، ونحن كنا قد نوهنا لكافة الحجاج ولوسائل الإعلام إلى بدء عملية سفر الحجاج في رحلة رقم 1150 ودعوناهم إلى التواجد في أماكن التجمع المعروفة لدى مكاتب الحج والعمرة التي سجلوا من خلالها وذلك في تمام الساعة الثالثة فجرا من صباح ذلك اليوم.
ومنذ ساعات صباح اليوم الأول قمنا بتفقد أحوال الحجاج من حيث تأمين سفرهم وعددهم وترتيبهم داخل الباصات وفقا لرقم الرحلة كل باسمه ورقمه، وبالفعل فقد غادرت الدفعة الأولى من الحجاج وبلغ عددهم 900 حاج تقريبا، في حين أن العدد الإجمالي لفوج الوفاق في هذا العام 4500 حاجا.
ويتلوا هذه الدفعة دفعات أخرى من الحجاج المسافرين بوصول جوازات السفر المفيزة لكافة الحجاج بالتنسيق مع كلا الجانبين المصري والسعودي.
وأوضح د. أبو شعر أن أسماء الحجاج وأرقامهم سيتم إدراجها في الموقع الالكتروني التابع لوزارة الأوقاف على دفعات، كل حسب منطقته ومكتبه الذي سجل من خلاله, لافتاً الانتباه إلى أنه سيتم عرض أرقام هواتف استفسار الحجاج عن سفرهم على الشريط الإخباري لفضائية الأقصى.
وبشأن المعيقات فإننا نتوقع أن يكون الحج هذا العام خالٍ من أي معيقات، فالحجاج بدءوا مغادرة أرض الوطن، ونأمل أن يصل كافة الحجاج بخير، وبهذه المناسبة أحب أن أبشر المواطنين الفلسطينيين بوصول الفوج الأول من حجاج قطاع غزة, إلى الديار الحجازية بعد اجتيازه لمعبر رفح الحدودي, يوم الجمعة الماضي.
ماذا عن البعثات المصاحبة لفريضة الحج؟
نحن في الوزارة انتهينا منذ فترة من اختيار بعثات الحج من الإداريين والوعاظ والإعلاميين والأطباء الواصل عددهم إلى 240 مبعوثا، ونؤكد أنه تم اختيار هؤلاء وفقا لمعايير خاصة تستند على الخبرة والكفاءة العالية في العمل الإداري والوظيفي، وأشير هنا إلى أن الموظفين داخل الوزارة سيمارسون مهامهم الوظيفية والإدارية أثناء غياب أعضاء البعثة وكأنهم موجودين من حيث المسئولية الملقاة على كاهلهم.
توعية وإرشاد
هل لكم أن تطلعونا على جهود الوزارة في توعية الحجاج بالفريضة؟ وهل عقدتم لقاءات داخلية من أجل ذلك؟
نعم، نحن في الوزارة تحديدا في دائرة الوعظ والإرشاد عقدنا دورات وندوات تثقيفية على مستوى كافة محافظات قطاع غزة من أجل تعليم الحجاج مناسك الحج والعمرة، بالإضافة إلى توزيع كتيب على كافة الحجاج حول هذا الموضوع، ونضيف أن الوعاظ والمرشدين سيقدمون النصائح والإرشادات لإفادة الحجاج في كل صغيرة وكبيرة أثناء سفرهم بغرض توعيتهم وتفهيمهم بأمور الحج.
وعلى الصعيد الداخلي فقد عقدت الوزارة اجتماعاً خاصاً بالإداريين والوعاظ لبعثة الحج لهذا العام في مقر الوزارة بحضورنا وبحضور الشيخ يوسف فرحات مدير الإدارة العامة للوعظ والإرشاد، وعدد من المدراء والمسئولين بالوزارة. وبالفعل نحن محظوظين بخدمة حجاج بيت الله الحرام و نسعى جاهدين لنكون خدما لهم، وبالمناسبة هذه المهمة هي أعظم مسئولية ملقاة على بعثة الحج لهذا العام حيث تمثل الأمانة التي تساعد الحاج في أداء وصحة الفريضة، ونحن طالبنا الإداريين والوعاظ بعدم الانشغال عن الحجاج والتقصير بهم، على اعتبار أن تواجدنا معهم يعتبر أمانة في أعناقنا.
هل لديكم مخاوف بخصوص انتشار مرض أنفلونزا الخنازير؟
بخصوص هذا الموضوع نحن نسأل الله تعالى السلامة، وأيضا بهذا الصدد نشير إلى أن الوزارة قامت وبالتنسيق مع وزارة الصحة بتوفير التطعيمات اللازمة لحجاج بيت الله الحرام، حيث قامت الادارة العامة للطب الوقائي بتطعيم الحجاج ضد مرض أنفلونزا الخنازير، وأيضا عقد ندوات تثقيفية صحية حول معرفة هذا المرض ومخاطره وطرق الوقاية منه، وكان لها نتائج طيبة حيث حضر الحجاج هذه الندوات ونأمل منهم أن يتبعوا التعليمات المطلوبة، تحسبا من مخاطر العدوى وإصابتهم بالمرض، ونسأل الله العافية لكافة الحجاج.
فوج الوفاق
شكى البعض من ارتفاع تكلفة الحج لهذا العام، هل لكم أن توضحوا لنا سبب ذلك؟
تكلفة الحج في هذا العام قيمتها 1600 دينارا أردنيا، والسبب في ارتفاع قيمته عن الأعوام السابقة، هو أن السفر سيكون جواً من خلال الطيران وليس من خلال البر أو البحر، ويضاف إلى ذلك غلاء أسعار السكن والفنادق في المملكة العربية السعودية عن الأعوام السابقة، ونحن متفائلون أن يكون فوج الحج لهذا العام فوج وفاق وإعادة اللحمة الفلسطينية من خلال هذا التوافق الديني، حيث أن فوج الحجاج هذه المرة والذي تم تسميته بفوج الوفاق الوطني لن يواجه هذه المرة أي معيقات تحول بينهم وبين سفرهم ، خاصة وان هناك صيغة تفاهمية تمت بين وزارتي الأوقاف في غزة والضفة تحت إطار لجنة وفاق مشتركة لدى الطرفين.
كيف كان التعاون بينكم وبين الجانبين المصري والسعودي بخصوص ترتيبات الحج لهذا العام؟
لاشك أننا بذلنا جهودا كبيرة ومضنية مع الجانبين المصري والسعودي وتم التنسيق على أعلى المستويات من أجل إنجاح موسم الحج لهذا العام، وبهذا الخصوص نشير إلى أنه تم استئجار أماكن سكن للحجاج في مكة والمدينة المنورة على درجة ممتازة وبمواصفات عالية جدا ومريحة تليق بحجاج بيت الله الحرام، وعلى مقربة من الحرم ، وذلك من خلال لجنة تعاونية في المملكة العربية السعودية بهدف توفير سبل الراحة للحجاج، وهنا نشيد بدور المملكة العربية السعودية الريادي الرامي إلى تغليب المصلحة الإسلامية والدينية على المصالح الدنيوية، حيث تمت عملية التفييز ووضع التأشيرات بسهولة ويسر، وفي هذا الصدد نقدم شكرنا أيضا إلى الجانب المصري على متابعتهم الحثيثة مع الوزارة ومتابعتهم مع إدارة شئون المعبر لتسهيل سفر الحجاج وتوفير سبل الراحة لهم في هذا اليوم، من خلال فتح المعبر على مدار الساعة لمغادرة الحجاج.
وإن كان من كلمة أخيرة أنهي بها حديثي فهي رسالة أوجهها إلى من لم يحالفهم الحظ لأداء فريضة الحج في هذا العام، سائلا المولى أن يهبهم إياها في العام القادم إن شاء الله ، داعيا الله عز وجل أن يوفق الحجاج في مسيرتهم هذا العام لأداء الفريضة، ويعيدهم إلى ديارهم سالمين غانمين.

