حذرت منظمة "أطباء بلاد حدود" الدولية، من أن جرحى قطاع غزة، معرضون للخطر، نظرًا لارتفاع عددهم، وخطورة إصاباتهم، وعدم مقدرة الجهاز الطبي في القطاع على علاجهم.
وقالت المنظمة في بيان لها، اليوم الخميس، "العدد الكبير من جرحى العيارات النارية في غزة، ذوي الإصابات المعقدة والخطيرة، يفوق قدرة النظام الصحي على الاستجابة لها".
وأضافت "ستؤدي هذه الجروح إلى إعاقات جسدية ترافق الكثيرين طيلة حياتهم، بينما قد تكون نتيجة الالتهابات البتر أو حتى الوفاة".
وحثت المنظّمة، السلطة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي على "تسهيل وصول وعمل جميع مقدمي الرعاية الصحية في غزة، كما ناشدت دول المنطقة والعالم للمبادرة وتقديم التمويل لمستشفيات القطاع.
وأكدت أنها "زادت قدراتها في غزة ثلاثة أضعاف"، لكنها أضافت مستدركة: " إلا أن حجم الاحتياجات هائل"، مذكرة أنها قدمت العلاج لـ 3117 جريحاً في الفترة ما بين 30 آذار/مارس و31 تشرين أول/أكتوبر الماضي.
وأكمل البيان: " تفتقر غزة حالياً لإمكانية تشخيص التهابات العظام، إلا أن منظّمة أطباء بلا حدود -ومن خلال خبرتها- تتوقع أن نحو 25 في المئة من مصابي الكسور حصلت لديهم التهابات، مع احتمال أن يكون الرقم الفعلي أكبر بكثير".
وأضاف: " هذا يعني أن من بين 3 آلاف مصاب بكسور مفتوحة، أكثر من ألف شخص من سكّان غزة يعانون من هذه الالتهابات".
وأوضحت المنظمة أن نسبة كبيرة من هؤلاء الجرحى سيحتاجون إلى جراحة تقويمية من نوع ما كي تلتئم إصاباتهم جيداً، إلا أن الالتهابات غير المعالَجة سوف تحول دون ذلك.
وقالت: "هذا العبء يفوق قدرة النظام الصحي في غزة بوضعه الحالي وإثر سنوات الحصار العشرة التي تركته ضعيفاً".
وذكرت أن الاستجابة الملائمة لعلاج هؤلاء الجرحى ستتكلف "عشرات ملايين اليوروهات"، مضيفة: "يجب تأمين هذا التمويل على وجه السرعة".
و"أطباء بلا حدود"، هي منظمة مساعدات إنسانية دولية غير حكومية تتخذ من مدينة جنيف في سويسرا مقرا لها.

