غزة – المكتب الإعلامي الحكومي:
استقبلت وزارة الأسرى والمحررين بمقرها الرئيسي في مدينة غزة أمس وفداً كبيراً من المتضامنين القادمين ضمن قافلة "أميال من الابتسامات" بحضور عدد من أهالي الأسرى ، وذلك لشرح معاناة الأسرى في سجون الاحتلال ، وسبل تفعيل قضيتهم دولياً وحشد الدعم والتأييد لهذه القضية الإنسانية الهامة.
وخلال اللقاء قدم أهالي الأسرى شرحاً موجزاً حول معاناة أبنائهم داخل السجون ، والانتهاكات التي يتعرضون لها من قبل سلطات الاحتلال الذي تنتهك كل الأعراف والمواثيق الدولية ذات العلاقة بالأسرى ، وتحرمهم من ابسط حقوقهم الأساسية .
وكان من بين المتحدثين الطفلة "جمانة " ابنه الأسير "علاء ابوجزر" و تبلغ من العمر 8 سنوات ، والتي أبكت الحاضرين حين تحدثت عن ظروفها بعد اعتقال والدها ووفاة والدتها ورسمت صورة حزينة عما ألت إليه أوضاعها وخاصة حينما تستيقظ كل صباح و تذهب لصورة والدتها وتتلو سورة الفاتحة لها وبعدها مباشرة تمسك صورة والدها الأسير وتقبلها وتخبرها بأنها اشتاقت لوالدها قائلة :" أبي حبيبي لقد أخذت أعلى الدرجات في كافة المواد ولقد أعطتني المعلمة هدية لأني الأولى على الصف وقد صفق لي صديقاتي بالصف ..كم تمنيت في هذا اليوم أنا أخرج من الصف وأجدك في انتظاري لأقبلك وأخبرك بأنني دوماً الأولى في المدرسة .
من جهته رحب بهاء المدهون مدير عام الوزارة بالوفد معتبراً وصوله إلى غزة انتصاراً لإرادة المتضامنين ، والتزاماً بالواجب الملقى على عاتق المسلمين وغيرهم من المؤمنين بحق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال والعيش بكرامة .
وأوضح المدهون " بان قضية الأسرى إنسانية عادلة وتحتاج إلى كل جهد محلى وعربي ودولي لكي نفضح سياسات الاحتلال الإجرامية بحقهم ،واستهتاره بحياتهم ، لذلك تمنى على الوفد الزائر الذي تحمل مشاق الحضور إلى غزة لأكثر من شهر أن يحملوا رسالة الأسرى إلى دولهم وحكوماتهم ومؤسساتهم الحقوقية لإدانة الاحتلال ، وتشكيل رأى عام ضاغط على دولة الاحتلال الغاصبة لإجبارها على الالتزام بالمواثيق والقوانين الدولية التي نصت صراحة على حسن معاملة الأسرى وتوفير مستلزماتهم وحقوقهم .
وقدم المدهون عرضاً سريعاً لأهم ما يعانيه الأسرى من انتهاكات ومنها الإهمال الطبي المتعمد للمئات من المرضى في السجون، والحرمان من الزيارات ، والتفتيش العاري ، واقتحام الغرف ليلاً ، ومصادرة الأغراض الشخصية ، والعزل الانفرادي ، والحرمان من التعليم وممارسة الرياضة ، وغيرها من الممارسات والانتهاكات اللاانسانية .
وأشار احد أعضاء الوفد في كلمه له بان الجميع يجب أن يلوم نفسه ويشعر بالتقصير تجاه الأسرى وعائلاتهم ، حيث أننا لم نقدم شيئاً لآلاف الأسرى في سجون الاحتلال ،الذين قدموا أعمارهم في سبيل الواجب ، وإذا كان حال الشعب الفلسطيني في غزة خارج السجون بهذ السوء ، فكيف سيكون حال الأسرى فى السجون والذين يحرمون من كل مقومات الحياة ، ووعد بان تكون قضية الأسرى حاضرة في كل فعاليات التضامن مع الشعب الفلسطيني ، وان ننقل معاناتهم إلى الشعوب والمؤسسات الأوربية لكشف الوجه الحقيقي البشع لهذا الاحتلال .
وقام الوفد بتوزيع مساعدات مالية تقدر بـ (100) دولار لكل عائلة أسير كانت حاضرة في اللقاء .
وبدورهم أهالي الأسرى أعربوا عن تقديرهم لجهود الوفد الضيف ، وقدموا شرح حول معاناتهم في ظل حرمانهم من زيارة أبنائهم بشكل كامل منذ ما يقارب الثلاثة أعوام ، وناشدوا المجتمع الدولي عبر الوفد المتضامن أن ينظروا بعين المساواة والعدل وعدم الكيل بمكيالين فيما يتعلق بقضية أبنائهم الأسرى ، الذين يموتون يومياً في سجون الاحتلال ولا احد ينظر إلى معاناتهم .

