غزة – المكتب الإعلامي الحكومي:
حمَّلت وزارة شئون الأسرى والمحررين سلطات الاحتلال المسئولية الكاملة عن حياة الشبان الثلاثة الذين اختطفوا من منطقة جحر الديك جنوب شرق غزة بالقرب من الحدود صباح الجمعة 13/11/2009 ، بعد إصابة بعضهم بالرصاص .
وأوضح رياض الأشقر مدير الدائرة الإعلامية بالوزارة بان وحدات الجيش الخاصة أطلقت النار صباح اليوم على مجموعة من الشبان كانت تقوم بصيد الطيور بالقرب من المنطقة الحدودية وسط قطاع غزة ، مما أدى إلى استشهاد احدهم وهو " مصطفى وادي" بينما اختطفت ثلاثة آخرين بعضهم مصاب بالرصاص نتيجة إطلاق النار العشوائي والكثيف عليهم، والمختطفين هم الأخوين " أحمد ومحمد سعدون" والشاب " نضال أبو حجر" وقد تم نقل الجرحى منهم إلى مستشفى "برزلاي" في مدينة عسقلان المحتلة للعلاج حسب رواية الاحتلال .
وناشد الأشقر الصليب الأحمر الدولي التدخل بشكل عاجل لمعرفة مصير الشبان الثلاثة وخاصة المصابين منهم لضمان تقديم العلاج اللازم لهم ، حيث يتعمد الاحتلال في مثل هذه الحالات إهمال علاج المصابين وإتباع سياسة انتقامية منهم حتى تتدهور حالتهم الصحية وهذا قد يؤدى في بعض الأحيان إلى استشهاد الأسير الجريح ، مذكراُ بحادثة استشهاد الأسير" عبيدة ماهر القدسي دويك" من الخليل في مستشفى "تشعاري تصيدق" الإسرائيلي نتيجة إهمال علاجه والتعامل معه كـ"مخرب"، حيث أصيب بفشل كلوي حاد وتدهورت صحته إلى حد الخطورة الأمر الذي أدى إلى وفاته بعد أسبوعين على اعتقاله جريحاً .
وأشار الأشقر إلى أن الاحتلال كثف في الآونة الأخيرة من عمليات اختطاف المواطنين من قطاع غزة بعد إطلاق النار عليهم بحجة اقترابهم من السياج الحدودي ، حيث كانت قوات الاحتلال قبل أسبوع قد تقدمت بعدة جيبات عسكرية ودبابات شرق مخيم المغازى وسط القطاع وقامت باختطاف مواطنين واقتادتهم لجهة مجهولة داخل الحدود ، وقبل هذا الحادث بأسبوع أيضاً اختطفت قوات الاحتلال مواطناً شمال غرب بلدة بيت لاهيا بعد إطلاق النار عليه وإصابته بجراح ، وقبل شهرين أقدمت الوحدات الخاصة الراجلة على اختطاف خمسة أطفال كانوا يرعون الأغنام في قرية أم النصر (القرية البدوية) شمال شرق مدينة بيت لاهيا، ونقلتهم إلى جهة مجهولة داخل الخط الأخضر .
وأكدت الوزارة بان تصعيد عمليات اختطاف الفلسطينيين من قطاع غزة يدل على نوايا خبيثة لدى الاحتلال تهدف إلى تهجير الفلسطينيين من أراضيهم الواقعة بالقرب من الحدود ، وكذلك هناك أهداف أمنية وراء تلك السياسة وهى الضغط على هؤلاء المختطفين وخاصة صغار السن للإدلاء بمعلومات حول المقاومة وأحوال الناس في قطاع غزة ، بالإضافة إلى محاولة ابتزازهم وتجنيدهم لصالح المخابرات الإسرائيلية .
ودعت الوزارة كافة المواطنين في قطاع غزة وفى مقدمتهم المقاومين الحذر من مخططات الاحتلال ، والانتباه حين التحرك بالقرب من الحدود لتجنب اختطافهم من قبل الوحدات الخاصة ، كما دعت رجال المقاومة الفلسطينية الانتباه وصد محاولات الاحتلال التوغل في المناطق الحدودية المحاذية لقطاع غزة .

