وصف عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، مفوض التعبئة والتنظيم في قطاع غزة أحمد حلس إجراءات الحكومة بشأن رواتب الموظفين العموميين بالقطاع بـ"الأمر الذي لم يعد يُحتمل".
وأوضح أن الحكومة لم تساوِ نسبة الصرف بين غزة والضفة، "ويبدو أن الرواتب التي صُرفت كانت لحل مشكلة البنوك وليس الموظفين".
وقال إن الصرف كان على دفعتين لتُحصّل البنوك دفعتين من قروضها من الراتب الواحد، مضيفًا "أن مصداقية من يُقدم الوعود لغزة اهتزت، لأن القطاع غير مقصود بتلك الوعود".
أما المكاتب الحركية الصحية المركزية التابعة لحركة فتح بغزة فقالت إنها أقرت سلسلة خطوات ستنفذها لإلغاء التقاعد المالي والتمييز بين الموظفين، دون الكشف عن تفاصيلها.
وأضافت في بيان لها اليوم أن "العاملين في وزارة الصحة في المحافظات الجنوبية فوجئوا بتطبيق ما يسمى التقاعد المالي منذ شهر تموز/ يوليو (2017)"، مشددة على أن "جريمة ومجزرة جماعية مست 1750 موظفًا، بعيدًا عن القانون والأخلاق، وأضر بالموظفين بشكل كبير وعائلاتهم وتعليم أبنائهم ولقمة عيشهم".
وتابعت "ومنذ شهر شباط/ فبراير (2019) فوجئنا بشيء جديد استمرارًا لسلسلة التمييز بين موظفين المحافظات الشمالية والجنوبية وهو نسبة 75% من الراتب، حيث يتقاضى الموظف في المحافظات الشمالية 60% من الراتب بينما يتقاضى الموظف في المحافظات الجنوبية 60% من 75% من الراتب".
في نفس السياق، أصدرت المكاتب الحركية لفتح بإقليم غرب غزة بيانًا، عقب اجتماع لها لبحث القضية.
وأكدت أن المجتمعين رفضوا الإجراءات المتخذة بحق موظفي القطاع، بما يشمل التقاعد المبكر بكافة أشكاله (المالي والعسكري والإداري).
وشددت على رفضها اقتطاع رواتب غزة بنسبة 75% واعتبارها رواتب كاملة، مطالبة بمساواة الموظفين في الضفة وغزة حسب قرار مجلس الوزراء.
وطالبت بإعادة جميع مستحقات الموظفين التي تم خصمها اعتبارًا من (1/3/2017)، وإعادة الدرجات والترقيات الموقوفة حصريًا على موظفي القطاع.
ورغم إعلانها الوقوف إلى جانب الرئيس في وجه "المؤامرات الدولية"، إلا أنها قالت إن "الصبر بلغ منتهاه، ولم يعد بإمكاننا السكوت".
وتحوّلت أجواء التفاؤل التي عاشها موظفو السلطة الفلسطينية في قطاع غزة منذ عشرة أيام إلى أجواء غضب وحزن بمجرد صرف رواتبهم مساء يوم الأحد الماضي، إذ لم تكن الحقيقة كما الوعود.
وكان رئيس الحكومة محمد اشتيه أعلن في 22 أغسطس/ آب الماضي عن عزم حكومته صرف 110% من رواتب الموظفين بعد أيام بواقع 60% عن الشهر الماضي، و50% عن شهر فبراير/شباط، وهو الشهر الأول للأزمة المالية.
لكن الشعور بخيبة الأمل أصاب آلاف الموظفين الذين اصطفوا لساعات تحت أشعة الشمس أمام البنوك لتلقي تلك النسبة، إذ صُرف لبعضهم 60% فقط، ووجد بعضهم أن راتبه قل بفعل خصومات جديدة.
أما النسبة الأكبر من الموظفين فاشتكت من "لعبة البنك"، إذ لم تصرف البنوك نسبة 110% دفعة واحدة، وصرفتها على دفعتين لتحصل على خصمين للقروض بدل خصم واحد.
وكان الموظفون يأملون أن تسهم هذه النسبة من الراتب بسداد جزء من مديونياتهم بفعل الضائقة المالية التي مروا بها خلال الأشهر الماضية جراء خصم الرواتب، لكن ما حصل بدد آمالهم.

