أخبار » الأخبار الحكومية

عيد الأضحى بغزة..حرمان من إحياء السنة المطهرة وافتقاد الفقير للفرحة

22 تشرين أول / نوفمبر 2009 01:01

غزة - خاص الرأي:

عيد الأضحى .. الثالث على التوالي الذي يُحرم فيه سكان قطاع غزة من إحياء سنة نبيهم "إبراهيم عليه السلام"، في وقت يمنع الاحتلال الصهيوني كذلك إدخال الحليب والأغذية الطازجة واللحوم ويمنع توريد الأدوية لعلاج المرضى.

أسعار مرتفعة

ولم يعد بإمكان المواطن الفلسطيني أن يتحصل على أضحيته في العيد، حيث يؤرقه حلول العيد في ظل الحصار المطبق على قطاع غزة منذ ثلاثة أعوام، ومما يزيد الطين بلة أن الأسعار مرتفعة إذا ما توفرت الأضحية سواء عبر الأنفاق أو ربما من القليل الذي عبر إلى القطاع مؤخراً.

ويتضح أن العديد من المواطنين لأداء هذه السنة المطهرة حاول بيع مصاغ زوجته المتبقي ولكنه بعد حين اكتشف أن غزة بلا أضحية وأن ما هربته أنفاقها عبر مصر إلى رفح ليست للذبح لصغر سنها، فيما ارتفع ثمن الخراف إلى حد لا يطيقه الفقراء وهم يشكلون 80% من سكان القطاع المحاصر منذ 17شهراً.

غير أن الخراف المصرية لا تحل المشكلة فقد بلغت أسعارها أضعافاً مضاعفة رغم أنها تهرب رخيصة ولكنها بمجرد دخولها للسوق المحلي بغزة، فإن أسعارها ترتفع كما البورصة لتفاجئ المواطن العادي الذي يجمع أوراقه المالية القليلة ويغادر آسفاً فلا أضحية في عيد الأضحى ولا لعبة طفل.

أعداد محدودة

وتؤكد وزارة الزراعة أن تحديد أسعار الأضاحي مرتبط بتحديد الكميات التي تتوفر في القطاع، منوهة أن الأسعار تختلف من نوع لآخر، عوضاً عن أنها لن تسمح باستغلال حاجة المواطنين للأضحية، حيث وعدت أنه سيتم في القريب العاجل تحديد الأسعار بشكل نهائي بالتعاون مع وزارة الاقتصاد.

وأكد م.تحسين السقا مدير عام الإدارة العامة للتسويق والمعابر بوزارة الزراعة، أن عدد العجول التي دخلت قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم( 3650رأس)فقط من أصل (7000آلاف) كان الاحتلال أعلن نيته السماح بإدخالها.

واعتبر أن الاحتلال يماطل في إدخال الكمية التي أعلن عنها، حيث يتم يومياً إدخال 330رأس عجل تقريباً، مؤكداً أن إجراءات الإدخال البطيئة ربما تقلص من الكمية، مبيناً أن العجول التي دخلت إلى القطاع يتراوح أوزانها ما بين 350 إلى 700 كيلو.

وأكد السقا أن قطاع غزة يحتاج من الأضاحي خلال عيد الأضحى سنوياً أكثر من (15ألف)رأس من العجول، مطالباً بإدخال عدد أكبر من الأضاحي شاملة الأغنام التي لم تدخل قطاع غزة منذ ثلاثة أعوام، حيث يحتاج القطاع (20ألف) رأس من الأغنام، عدا عن بقية العام يحتاج إلى (4000) رأس شهرياً.

شدد السقا على أن الطواقم الفنية والبيطرية بوزارة الزراعة تراقب عن كثب ما يدخل قطاع غزة من الثروة الحيوانية سواء عبر المعابر أو الأنفاق، مؤكداً أنها لن تسمح بإدخال المصابة منها بالأوبئة والأمراض.

تعدي على الشعائر الدينية

ويعقب الوكيل المساعد بوزارة الزراعة الدكتور إبراهيم القدرة ، بالقول:" أن الاحتلال يتعمد في كل عام أن يُفسد على الشعب الفلسطيني  فرحته بعيد الأضحى ويحرم عشرات آلاف الأسر الفلسطينية من أداء شعيرة إسلامية هامة وذلك بحرمانهم من ذبح أضاحيهم من العجول والأغنام".

وأضاف مخاطباً المعنيين في العالمين العربي والإسلامي ودول العالم الحر والمؤسسات الحقوقية والدولية والمنظمات الإسلامية والدينية، "لكم أن تتصوروا حجم الكارثة التي يمكن أن تحِل على قطاع غزة بسبب افتقاد المواطن الفلسطيني للحوم الحمراء والبيضاء، وبالتالي النقص الحاد في البروتين ما يهدد الصحة العامة وخاصة المرضى والأطفال والشيوخ"، داعياً رؤساء الدول الإسلامية والمسيحية إلى توضيح موقفها إزاء التعدي على الشعائر الدينية وانتهاك حرمات الأديان بمنع المسلمين في عيدهم من الأضحية.

ويأتي ذلك في ظل تحذير وزارة الزراعة من أن قطاع غزة شبه خالي تماماً من الأعلاف ومدخلاتها اللازمة لتربية ورعاية الثروة الحيوانية والطيور، فيما أن اللقاحات والأدوية الواجبة للتحصين من الأمراض الخطيرة على الإنسان قبل الحيوان  قد شحت هي الأخرى بسبب إغلاق المعابر وتشديد وطأة الحصار الجائر على شعبنا.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟