أخبار » الأخبار الحكومية

د. بحر: التشريعي سيظل على رأس عمله بعد انتهاء مدته القانونية وهذا خطوة دستورية وقانونية

22 تشرين أول / نوفمبر 2009 01:01

د. بحر: التشريعي سيظل على رأس عمله بعد انتهاء مدته القانونية وهذا خطوة دستورية وقانونية

محاولات تهميش المجلس المستمرة لن يكتب لها النجاح

لا يجوز لأحد تجاوز الدستور ومنح الصلاحيات عبر الانتخابات

 

غزة –الرأي:

أكد الدكتور أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أن المجلس سيظل على رأس عمله حتى بعد انتهاء مدته القانونية، حتى يأتي مجلس تشريعي جديد ويؤدي اليمين الدستورية، مبينا أن هذه الخطوة تعتبر خطوة قانونية 100%.

واعتبر د. بحر في مقابلة مع "الرأي" في مكتبه بغزة، اعتبر المحاولات "اليائسة" التي يقوم بها رئيس السلطة منتهي الولاية محمود عباس بشأن نقل صلاحيات المجلس التشريعي للمجلس المركزي بأنها محاولات غير قانونية وأنها تتعرض مع القانون والدستور الفلسطيني، مشددا على عدم قانونية وعدم دستورية المجلس المركزي، مشيرا في ذات الوقت إلى أنه فاقد للشرعية.

وأكد د. بحر أكثر من مرة أن حركة فتح وكتلتها البرلمانية وسلطة عباس تتآمر فعليا على الشعب الفلسطيني وعلى المجلس التشريعي، مبينا أنها تمارس سلوكيات تتقاطع مع مصالح الاحتلال الصهيوني، مشيرا إلى تآمر سلطة عباس منتهي الولاية ضد المجلس التشريعي وممارسات أجهزته ضد نواب المجلس التشريعي وانتهاكها للقانون وضربها للحصانة البرلمانية الفلسطينية التي يتمتع بها البرلمانيون الفلسطينيون، مبينا أن النواب في الضفة الغربية يتعرضون لمضايقات متعمدة من قبل أجهزة فتح.

وبخصوص سلب صلاحيات المجلس التشريعي قال بحر: "لن يستطيع عباس أن يهمش دور المجلس التشريعي"، وأضاف: "نحن أكثر من مرة استطعنا بفضل الله تعالى أن نكسر المؤامرة الصهيونية والمؤامرة التي تنفذها كتلة "فتح" البرلمانية التي حاولت مرارا وتكرارا أن تعمل على تعطيل المجلس التشريعي، ولهم مواقف لا تعبر عن وطنية ولا تعبر عن انتماء حقيقي للشعب الفلسطيني.وفيما يلي نص الحوار:

قرارات سياسية

س: البعض يتحدث عن أن المجلس التشريعي الفلسطيني تنتهي صلاحيته في 24 يناير القادم، هل يعتبر المجلس التشريعي بعد اليوم المذكور غير شرعي؟

نحن نقول بكل بساطة أن المجلس التشريعي الفلسطيني يظل على رأس عمله حتى بعد 24 يناير 2009م، حتى يتم انتخاب مجلس تشريعي جديد ويؤدي القسم أو اليمين الدستورية، وهذا طبعا بنص المادة (47)، وبالتالي سيظل المجلس التشريعي في ولايته وعلى رأس مهمته حتى يأتي مجلس جديد ويؤدي اليمين الدستورية، فمثلا المجلس التشريعي السابق بقي 10 سنوات وتسلمنا منه بعد كل هذه السنوات وقمنا بأداء اليمين الدستورية، وهذا شيء قانوني لا يوجد فيه "لا لف ولا دوران".

س: كيف تنظرون إلى محاولات سلطة عباس إحلال المجلس المركزي بدلا من المجلس التشريعي؟ وما مدى قانونية هذه الخطوة؟

في اعتقادي هذه عبارة عن قرارات سياسية بحتة، وهذه القرارات السياسية يريدون أن يغلفوها ويبرروها بالقانون والدستور الأساسي، والقانون والدستور الأساسي منهم براء، لأن المجلس المركزي فاقد الصلاحية، والمجلس الوطني فاقد الصلاحية، لأنه كما هو معروف فإن المجلس الوطني تنتهي دورته كل 3 سنوات، ويتم انتخاب مجلس جديد، ومنذ عشرات السنين لم يتم هذا الموضوع، كما أن المجلس المركزي هو فاقد الشرعية، وبالتالي ما بني على باطل فهو باطل، لكن هؤلاء القوم يريدون أن ينفذوا القرارات السياسية من أجل الإمعان في حالة انقسام الشعب الفلسطيني.

هذا أصبح مكشوفا لدى أبناء شعبنا الفلسطيني، أن هذا الرجل محمود عباس يريد إغراق هذه المنطقة خاصة بعد فشله في المفاوضات وفي التسوية وفي أوسلو وفي خارطة الطريق، 18 عاما، يريد أن يبدأ بسيناريوهات وتطورات وأن يغرق هذه المنطقة في الانقسام ويكرس الانقسام وبالتالي ما يقوم عباس به سواء من المرسوم الرئاسي الذي قام به وهو مرسوم باطل على اعتبار انه هو انتهت ولايته وهو ليس رئيسا وهو مغتصب للسلطة بكل وضوحا وبكل صراحة.

والمفترض لو كانت هناك عدالة المفترض أن يقدم محمود عباس وزمرة محمود عباس إلى محكمة دستورية فلسطينية لتحاكمه على هذا الفشل الذريع، وكيف له أن يأخذ القضية الفلسطينية برمتها لمصلحة الكيان الصهيوني وخاصة فيما يتعلق بدايتون والأجهزة الأمنية التي تعيث في الأرض فساداً.

محاولات تهميش

س: أجهزة عباس في الضفة الغربية ما زالت تمارس الضغوطات بحق النواب وتنتهك الحصانة البرلمانية، كيف تعبرون عن ذلك، في ظل صمت مؤسسة "الرئاسة"؟

الرئاسة هي متآمرة، كيف يريدون انتخابات رئاسية وتشريعية وفي نفس الوقت هو لا يعترفون بالانتخابات التشريعية في 2006، وأنا أقول بكل صراحة حركة فتح وسلطة المقاطعة على رأسها عباس حتى هذه اللحظة لا يعترفون بالانتخابات التشريعية في 2006، والتي فازت فيها حركة حماس، ومنذ أن استلمنا عمل المجلس التشريعي بعد الانقسام، منذ اللحظة الأولى إلى الآن وهم يتآمرون على المجلس التشريعي الفلسطيني، ودعني أتساءل من الذي بدأ في اختطاف النواب وإطلاق النار عليهم، هي "فتح" قبل الاحتلال الصهيوني، من الذي ضايق على المجلس التشريعي وشله، وقام بتعطيله!! ألم يطلقوا النار على السيد عناية الذي كان يشتغل على الفيديو كنفرنس، ألم يضايقوا على أخواتنا النائبات ألم يصل بهم الأمر إلى اعتقال والتحقيق مع حرائر فلسطين، وبالتالي هم لا يعترفون بالانتخابات وحاولوا تضييق الانتخابات، لأن "حماس" هي التي فازت، ويريدون أن يقنعوا الشعب الفلسطيني، بالقول: "أنتم تريدون أن تجروا الويلات عليكم بانتخاب حماس مرة أخرى؟"، وهم لهم 4 سنين ويحرضون سياسيا واقتصاديا بل يحرضون العالم، يقولون منطقة غزة منطقة ظلامية، وهذا يتقاطع مع الكيان الصهيوني.

س: هل محاولات عباس سلب صلاحيات المجلس التشريعي ونقلها للمجلس المركزي، هل تعتقد أنه سينجح في تهميش دور المجلس التشريعي؟

لا لن يستطيع أن يهمش دور المجلس التشريعي، هو حاول أن يهمش دوره باختطاف النواب من قبل الكيان الإسرائيلي، وهو عطل أيضا المجلس التشريعي بتعطيل الجلسات، وبعدما خرج د. عزيز دويك منعوه من دخول المجلس ، ما معنى ذلك؟!، لكن نحن استطعنا بفضل الله أن نكسر هذه المؤامرة الصهيونية والمؤامرة من كتلة "فتح" البرلمانية التي حاولت مرارا وتكرارا أن تعمل على تعطيل المجلس ، فعقدنا الجلسات بنصاب مكتمل بالتوكيلات القانونية والتي بيناها في كثير من المؤتمرات الصحفية وفي اللقاءات.

فالقضية ليست قضية قانون، أنا أقول هي عبارة عن قرارات سياسية تتخذها فتح أو كتلتها البرلمانية وسلطة المقاطعة على رأسها عباس، هي قرارات سياسية لتعطيل المجلس التشريعي بامتياز، أما القضية القانونية هم أبعد ما يتحدثوا عن القضية القانونية.

أساس غير قانوني

س: إذا تحدثنا عن عدم شرعية أو عدم قانونية المجلس المركزي، كيف يمكن توضيح ذلك؟

المجلس الوطني الذي ينبثق عنه المجلس المركزي هو في الأساس غير قانوني، لأنه في القانون كما ذكرت اللوائح الداخلية وعلى اعتبار أن المجلس الوطني مدته 3 سنوات، ويتم الانتخاب، وبالتالي المجلس الوطني هو مجلس غير شرعي لأنه له 20 عاما لم يحصل انتخابات، كما أن رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون لو سألته كم عدد أفراد المجلس الوطني لا يستطيع أن يجيبك، المجلس المركزي هو الذي ينبثق عن المجلس الوطني، والمجلس المركزي في المادة الثامنة هو أصلا لا يستطيع أن يخرج عن قرارات المجلس الوطني، فما علاقة المجلس المركزي في أن يعطي محمود عباس في أن يكون رئيسا لأنه ليس اختصاصه، حتى لو كان شرعي ليس من اختصاصه أن يعمل، ولكن لأنه مجلس وطني فاقد الصلاحية وغير شرعي سيستندون على المجلس المركزي على اعتبار أنه يمثل المجلس الوطني، هناك تخبط وهناك هلوسة في عملهم، حتى المجلس الوطني ليس له علاقة في هذا الموضوع، الرئاسة تتم عن طريق الانتخابات، انتهت ولاية رئيس السلطة وبالتالي يجب أن يكون هناك انتخابات رئاسية جديدة، لماذا يتم اللجوء إلى مجلس مركزي لا علاقة له بذلك وفاقد للصلاحية.

س: هل تعتقدون أن الدول العربية والإقليمية والإسلامية ستقبل بأي تجاوز للقانون الفلسطيني؟، وبالتالي هل يمكن أن تتعاون هذه الدول مع المجلس المركزي إذا نجح عباس في هذه القرصنة؟

نحن قلنا وقتها أن الجامعة العربية لا يجوز لها أن تتدخل في الدستور الفلسطيني، فهذا تجاوز، الجامعة العربية تجاوزت هذا الموضوع، ونحن قلنا بكل وضوح وصراحة أن الجامعة العربية تجاوزت الموضوع ولا تستطيع لا جامعة عربية ولا أمريكا نفسها أن تعطيهم أو تمنحهم الشرعية، وإذا أعطوه الشرعية هم أحرار ولكن هذا مخالف للقانون والدستور الفلسطيني، القانون والدستور يقول في المادة 36 مدة ولاية رئيس السلطة 4 سنوات، فكيف يمددوها؟! لا يوجد أي مخرج قانوني، هم بهذا القرار السياسي يريدون أن يظل هذا الرجل لمحاربة حركة حماس بكل وضوح وصراحة، الأمريكان والاتحاد الأوروبي يؤيدونه ويريدون منه أن يقبل بشروطها وأن ينبذ المقاومة، وهو ما يجري بالفعل هو يحارب المقاومة في الضفة الغربية.

فالرباعية عاقبت الشعب الفلسطيني لأنه اختار الديمقراطية، ولكنهم لا يريدون الديمقراطية الحقيقية، هم يريدون ديمقراطية على مقاسهم، هم يريدون تكريس الباطل وتكريس الإجرام الصهيوني في المنطقة ، هناك انقلاب دستوري يقوم به عباس، لذلك لماذا لم يفكوا الحصار عن غزة؟، ولماذا لن يبدءوا الإعمار؟، هم يقولون طالما حماس موجودة لا يوجد إعمار، ويجب على الشعب الفلسطيني أن يبقى في حصار طالما اختار حماس، هم يقولون انبذوا حركة حماس حتى نرجع لكم الأكل والشراب، والقضية الفلسطينية هي قضية سياسية، قضية عودة القدس واللاجئين، هم لا يريدون لهذه الثوابت أن تبقى.

فبركات إعلامية

س: كيف تقرءون تصريحات عباس التي أعلن خلالها عدم رغبته في الترشح لانتخابات رئاسية؟

هو يريد أن يرسل رسالة إلى أمريكا، ولكن ردت عليه كلينتون وقالت نحن نتعامل مع عباس سواء كان رئيس أو رئيس منظمة تحرير، وهو أيضا يريد أن يعمل فبركة إعلامية ليتمسك به الناس، لقد خرجت مسيرات هزيلة في رام الله، وأنا أقول أن عباس لا يملك من الأمر شيئا، هو تسيره أمريكا كما تريد في هذا الموضوع، وأيضا هذه التصريحات تعتبر هروبا من الواقع، فمن المفترض أن يستقيل ويقول للشعب الفلسطيني أنا فشلت ويسلم لغيره أو يبدأ في انتخابات تشريعية بالتوافق الوطني، هذا دليل الفشل السياسي وما دام هو فشل سياسيا لماذا لا يعترف أمام الناس ، هذا كله واضح جدا ولا يريد أن يعترف بالحقيقة، ولكن؟!!، هذه كلها تصريحات واضحة ومقصدها معروف لأبناء شعبنا الفلسطيني، وهو يمشي في مشروعه.

عباس متمسك بكرسي الرئاسة، ولو أنه يريد الاستقالة أو التنحي كما يزعم، لما خرجوا بقضية المجلس المركزي وأن المجلس يريد أن يمدد له، لماذا يمدد له المجلس!! هذا واضح جدا، وهو الآن يهيئ في 25-1-2010 عندما تنتهي ولايته لسنة إضافية غير دستورية يريد أن يمدد من قبل من؟ من المجلس المركزي!! وهو الذي مدد له في السابق.

س: هل لكم من رسائل توجهونها إلى الدول العربية؟

ج: نحن رسائلنا لن تنفك، لقد أرسلنا رسائل قانونية لكل إخواننا البرلمانيين ورؤساء البرلمانات العربية والإسلامية والدولية، وبعثنا لهم ووضحنا لهم الصورة الحقيقية بالقانون وأن ما يقوم به محمود عباس هو مخالف للدستور، ونحن لم نكتف بذلك، كل القانونيين والحقوقيين والنواب العاملين حتى في كل المناطق نبعث رسائل لهم ونبين أن هذا اعتداء صارخ على المجلس التشريعي الفلسطيني، منهم من يستجيب ويقول نحن معكم، ومنهم ربما لأنه مربوط بسياسة الدولة التي هو فيها.

س: هل لكم أن تذكروا لنا أسماء دول تدعم موقفكم؟

نعم البحرين مثلا، والبرلمان القطري والسوري والإندونيسي والماليزي، والبرلمان السوداني، هؤلاء وغيرهم وقفوا معنا وقفة جادة، البرلمان الأوروبي أيضا يؤكد بأن ما يقوم به عباس غير صحيح، نائب رئيس البرلمان أتى هنا وأراد أن يزور د. عزيز دويك رئيس المجلس التشريعي، فتم منعه، وجاء هنا وزارنا في المجلس التشريعي، الناس كلها والبرلمانيين بصفة عامة متعاطفون معنا ولكن ربما سياسة دولهم تمنعهم من أن يقفوا الموقف الحقيقي لهذا الموضوع.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟