وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1062) الإعلام الحكومي: الاحتلال "الإسرائيلي" ارتكب 377 خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار خلال شهر أبريل أسفرت عن 111 شهيداً و376 مصاباً، وسط إخلال جسيم ببنود الاتفاق واستمرار تعطيل إدخال المساعدات الإنسانية وكالة الرأي الفلسطينية بيان صادر عن سلطة الطاقة والموارد الطبيعية: سلطة الطاقة تعلن تسعيرة الكهرباء من المولدات التجارية وتؤكد إجراءات السلامة والتزام المزودين وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1061) الإعلام الحكومي: بمشاركة 500 موظف حكومي: انتخابات بلدية دير البلح نموذج لتعزيز الديمقراطية وتطوير الحكم المحلي وترسيخ المشاركة المجتمعية وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1060) الإعلام الحكومي: مواصلة التصدي الحازم للاحتكار والسوق السوداء وضبط الأسعار وفق التسعيرة الرسمية وندعو المواطنين للتعاون في حماية المستهلك وصون الأمن الاقتصادي وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1059) الإعلام الحكومي: يوم الأسير الفلسطيني: أكثر من 9,600 أسير في سجون الاحتلال بينهم نساء وأطفال وسط تصاعد الانتهاكات الممنهجة وغياب المساءلة الدولية وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1058) الإعلام الحكومي: تصريحات نائب الرئيس الأمريكي فانس بشأن المساعدات إلى قطاع غزة غير صحيحة وتحمل تضليلاً للواقع وتجاهلاً للكارثة الإنسانية المتفاقمة وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1057) الإعلام الحكومي: تفنيد ادعاءات نيكولاي ملادينوف حول عدد الشاحنات التي دخلت غزة.. الأرقام الحقيقية تكشف تضليلاً واضحاً ومسؤوليات غائبة وكالة الرأي الفلسطينية الدمام كما لم تعرفها من قبل: دليلك لاكتشاف أجمل المعالم السياحية وكالة الرأي الفلسطينية بيان (875) المكتب الإعلامي الحكومي: العثور على أقراص مُخدّرة داخل أكياس الطحين القادمة من مصائد الموت "مراكز المساعدات الأمريكية-الإسرائيلية" جريمة بشعة تستهدف صحة المدنيين والنسيج المجتمعي وكالة الرأي الفلسطينية مسؤول أممي سابق: "مؤسسة المساعدات الأمريكية" يديرها مرتزقة
أخبار » مقالات

حرية الإرادة أغلي من حرية الجسد

22 آيار / نوفمبر 2009 01:01

رياض خالد الأشقر*

 من قال بأن الفراق صعب لم يكذب ، ولكنه لم يذق الأمر الأصعب من الفراق ، وهو ألا يتمكن الإنسان من أن يلقى نظرة أخيرة "نظرة الوداع " على من يحب قبل أن يوارى الثرى ، وهذا الشعور يخلق إحساساً مختلطاً داخل الإنسان ما بين الغضب والحزن والعجز واليأس ، هذا الخليط من المشاعر المتناقضة من الصعب أن يجتمع في إنسان واحد إلا إن كان هذا الشخص هو أسير فاقد لحريته لا يملك من أمره شيئاً .

لا يكاد يمر يوم أو يومين حتى نسمع عن وفاه والدة أو والد أسير حسرة وكمداً على ابنها الذي أكاد اجزم أنها لفظت أنفاسها الأخيرة  وهى تتمنى أن تكحل عينيها برؤيته ولو للحظة واحدة ،  وقد تكون مر عليها سنوات لم تراه كوالده الأسير عباس السيد المحكوم بالسجن المؤبد 47 مرة ، التي توفيت وهى محرومة من زيارته لست سنوات كاملة ، وكانت زارته أخر مرة لمدة نصف ساعة فقط ، وتم نقلها إلى السجن بسيارة إسعاف ، وكأن هذا الأسير المثقل بالهموم ينقصه هذا الخبر الحزين ليضاف إلى القائمة الطويلة من الأحزان التي تملئ أيامه القاسية جراء أوضاع المعيشة القاهرة في سجون الاحتلال والممارسات التعسفية التي لا تتوقف ولو للحظة واحدة .

لك أن تتخيل كيف يشعر هذا الأسير خلف القضبان عندما يصل إليه نبأ فقدان أبيه أو أمه ،  ومع أن الشعور بالحزن هو الذي يسود تلك المواقف إلا أن هذا الأسير البطل لا يظهر عليه سوى التماسك والصلابة وقوة الإرادة وكأنه يقول للسجان لن تفرح بانكسارنا حتى في هذه اللحظات الأليمة ، ولن نعطيك فرصة للشماتة بلحظة ضعف حتى لو كانت نتيجة فقدان أغلى الغوالي ، ولا يقصر رفقاء القيد في مثل هذه الحالات فيلتفون حول الأسير ويقيمون له خيمة عزاء ، ويشغلونه عن التفكير في الأمر ليهونوا عليه هذا المصاب الجلل ، فحزن الأسير في مثل هذه المواقف مزدوج ، فهو يحزن  لعدم تمكنه من وداع الأحبة قبل الرحيل الأخير ، والوجه الأخر هو شعوره بالمسئولية عن عدم تلبيه الرغبة الأخيرة في النزع الأخير وهو رؤية الابن الأسير قبل الموت .

ما أعظم هؤلاء الأسرى وما أحوجنا نحن الطلقاء بأجسادنا الأسرى بعزائمنا أن نحمل تلك الإرادة القوية التي يتمتعون بها ، والتي تكاد أن تهد الجبال كما ردت ذلك السجان المدجج بالسلاح على أعقابه خائباً خاسراً لم ينل خيرا .

قصص أهالي الأسرى الذين صبروا وتحملوا عناء اسر أبنائهم يجب أن تسجل بمداد من ذهب ، وإلا كيف سينسى لنا التاريخ إن نسينا الحاجة "عطاف القواسمى" التي انتقلت إلى جوار ربها تشكو له ظلم الذين يدعون كذباً تمسكهم بحقوق الإنسان والمواثيق والمعاهدات ، وتركت خلفها ثلاثة أبناء أسرى هم "طارق وعماد وإياد" كانت أخر كلماتها قبل أن تغيب عن الوعي وتفارق دار الظلم إلى دار العدل " أتمنى أن أشوف أولادي قبل أن أموت " ، ولا يجب أن ننسى الحاج "محمد عساكر" والد الأسير "خالد" احد الأسرى القدامى ،الذي كان يواجه السجانين أثناء الزيارة بكل عنفوان وشموخ بعصاه الذي يتوكأ عليها ،وقد بلغ من العمر عتيا ، وكذلك الحاج "مصطفى اللوح" والد الأسير "حسين" الذي فارق الحياة وهو لم يره والده منذ 3 سنوات  كحال كافة أهالي أسرى قطاع غزة المحرومين من الزيارة بشكل جماعي ، ولا يجب أن ننسى صلابة وإيمان قائد شهداء الأقصى الأسير "ناصر عويص" الذي أوصى  محاميه أن يبلغ تعازيه إلى كافة أفراد العائلة بعد أن ابلغه بوفاة والده الحاج" محمود" فاخذ زمام المبادرة من المحامى الذي كان يتلعثم ويتردد في إيصال الخبر إلى الأسير الصابر .

 لكم الله يا أسرانا وانتم تحتسون كأس الفراق المر ولكنكم تعضون على الجراح لكي تعلمونا معنى الحرية على أصولها ، وكأنكم تقولون لنا بان الحرية ليست حرية الجسد كما يعتقد البعض إنما هي حرية الكرامة وحرية الإرادة ، فهناك مئات الملايين من البشر أحرار الجسد ولكنهم معدومي الكرامة مأسورى الإرادة .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* مدير الدائرة الإعلامية بوزارة الأسرى والمحررين

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟