ملفات خاصة » مواجهة فايروس كورونا

"كورونا" يهدد الأسرى والاحتلال يتعامى (تقرير)

24 أيلول / مارس 2020 03:02

bposts20200318143144
bposts20200318143144

غزة- الرأي

خطر حقيقي يهدد آلاف الأسرى الفلسطينيين المعتقلين داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، وسط تقاعس من إدارة السجون الإسرائيلية في توفير أدوات التعقيم والوقاية من الإصابة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، لا سيما بعد إصابة طبيب بالعدوى.

فالواقع الصحي في السجون وبدون كورونا هو بالأساس مأساوي ولا يتلائم مع المعايير الدولية والطبية، فكيف إذا هبت رياح الكورونا داخل السجون على هذا الواقع الذي يفتقد للحد الأدنى للعناية الصحية؟ ولعل استمرار سقوط شهداء كل عام بسبب الأمراض الفتاكة هو دليل على سياسة اسرائيلية ممنهجة ومستمرة في الاستهتار بصحة الاسرى وتركهم فرائس للأمراض حتى الموت.

بيئة خصبة

وكيل وزارة الأسرى في فلسطين بهاء المدهون، قال إن سجون الاحتلال بيئة خصبة لانتشار الأمراض وخاصة فيروس "كورونا"، مشيرًا إلى أن هناك مئات الأسرى داخل السجون من المرضى المصابين بالأمراض المزمنة والسرطان والقلب، إضافة إلى ضعف مناعتهم.

وأضاف المدهون أن الاحتلال يحاول على مدار سنين الاعتقال استخدام كل الأساليب من أجل تحطيم معنويات الأسرى، وعزيمتهم وإرادتهم.

وأضاف المدهون أن وجود عدوى "كورونا" المستجد في ظل الظروف البيئية والصحية في سجون الاحتلال من الاكتظاظ والرطوبة وقلة الخروج في الشمس والاكتظاظ الشديد داخل السجون، ناهيك عن عدم توفر المعقمات الخاصة، كل ذلك يساعد في انتشار العدوى بين الأسرى الفلسطينيين.

وطالب الصليب الأحمر الدولي، بالضغط على الاحتلال لتوفير إجراءات الوقاية والسلامة داخل السجون والمتابعة الحثيثة لحماية الاسرى، إلى جانب الضغط على الاحتلال لتسهيل التواصل بين الأهالي وذويهم في السجون.

ودعا المدهون الجهات الأممية والدولية والحقوقية بالعمل الجاد للإفراج العاجل عن الأسرى المرضى، خاصة المصابين بالأمراض المزمنة والأطفال وكبار السن.

ونوه إلى أنه يجب على المؤسسات المعنية التأكد من مواد التعقيم ومطابقتها للمعايير الدولية، إلى جانب التأكد من جاهزية أقسام الحجر الصحي وملائمتها للأسرى في حال أصيب أحدهم.

وأكد أن الأسرى عودونا أن يواجهوا سياسة السجان الإسرائيلي إلا أن هذه المرة هناك خطر داهم يواجهه الأسرى ألا وهو فيروس كورونا.

وأشار إلى أن نحو 200 أسير يعانون أمراضاً مختلفة، وسجن الرملة أشد وقع من باقي السجون ومكان لتعذيب الأسرى، مشددًا على أن الاحتلال لا يستخدم اجراءات وقائية بحق الأسرى.

وطالب بتفعيل الإعلام لمواجهة الاحتلال وسياسته بحق اسرانا، وإظهار زيف الاحتلال وتشكيل ضغط حقيقي عليه بتشكيل ضغط حقيقي وحماية أرواح الأسرى المرضى تحديدًا.

خطوات احتجاجية

نادي الأسير الفلسطيني، أكد أن الأسرى في عدة سجون إسرائيلية شرعوا، صباح اليوم الثلاثاء، بإرجاع وجبات الطعام وإغلاق الأقسام، رفضاً لسياسات إدارة سجون الاحتلال الهادفة إلى سلب حقوقهم، وسحب 140 صنفاً من بقالة السجن (الكنتينا)، واستغلال الوضع الراهن الذي فرضه فيروس كورونا.

وأوضح نادي الأسير أن قرارات إدارة سجون الاحتلال بحق الأسرى شملت سحب مواد التنظيف، التي تُشكل اليوم ضرورة لمواجهة الفيروس بدلاً من اتخاذ تدابير حقيقية لمنع انتشار العدوى، واكتفت بإجراءات عزل إضافية من خلال وقف زيارات العائلات، والمحامين، وإجراءات أخرى داخل المحاكم، دون أن تقوم بإجراءات وقائية داخل السجون المكتظة.

وقال الأسرى الفلسطينيون في سجن النقب الصحراوي، في بيان، إن "إدارة سجون الاحتلال تقوم بعملية ممنهجة لاستغلال الظرف الذي فرضه فيروس كورونا، للانقضاض على ما تبقى لنا من حقوق، وعلى أبسط مكونات الحياة".

وأشار الأسرى إلى أنه "في الوقت الذي يقرر العالم التكاتف من أجل إنقاذ البشرية، يواصل الاحتلال فرض سياساته العقابية والانتقامية على الأسير الفلسطيني، وتقرر إدارة سجونه سحب 140 صنفاً من مستحقات الأسرى من غذاء ومواد تنظيف، ونحن في أمسّ الحاجة لها اليوم لمواجهة الفيروس".

وقال الأسرى: "قررنا بعد استنفاد كل الطرق والمطالبات من أجل إدخال المعقمات ومواد التنظيف، واتخاذ تدابير لمنع تفشي الفيروس، الشروع بخطواتنا النضالية المتمثلة بشكل مبدئي في إرجاع وجبات الطعام، وإغلاق الأقسام، وسنبقى نحن الأسرى على استعداد تام لمواجهة إجراءات إدارة السجون، وستبقى خطواتنا النضالية مرهونة بردود إدارة السجون على مطالبنا، ونطالب أبناء شعبنا بالالتفاف حول قضيتنا العادلة، ومساندتنا في معركتنا ضد السجّان".

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما رأيك في الإجراءات التي تتخذها الجهات الحكومية في غزة في مواجهة جائحة كورونا؟