أخبار » الأخبار الفلسطينية

الحية: تطبيع الإمارات هدية للاحتلال وتوقيته مشبوه

15 تشرين ثاني / أغسطس 2020 09:18

غزة- الرأي:

قال عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، "خليل الحية" مساء السبت "إن اتفاق التطبيع الإماراتي-الإسرائيلي هدية للاحتلال وانحيازًا له على حساب القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن "توقيته مشبوه"".

وأشار الحية، في مقابلة عبر فضائية الأقصى، إلى أن الاتفاق يأتي في ظل أزمات يمر بها رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، وانتخابات داخلية يتحضر لها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إضافة إلى حالة تفكك تمر بها المنطقة العربية، مؤكدًا أن "حماس وشعبنا يرفضون كل مظاهر التطبيع من أي نظام أو دولة، فو هدية تُعطى للاحتلال للاعتراف به وترسيخ وجوده على أرضنا المقدسة"

وتابع "إن رفض التطبيع نابع من أن الاحتلال يجب أن يُطرد لا أن تمهد له الطرق وتفتح له العواصم والعلاقات"، مشددًا على أن "التطبيع انحياز للعدو الصهيوني على حساب القضية الفلسطينية والقدس والأقصى".

وأكد أن "التطبيع الإماراتي سجّل صدمة، وخطوة تراجع حقيقية من نظام عربي يُفترض أن يكون داعمًا للحق الفلسطيني، كما فعل الآباء"، مضيفًا "هذا يعني الانحياز للعدو ضد شعبنا، وهدية مجانية وطعنة نجلاء في خاصرة شعبنا وقبلة المسلمين الأولى".

وذكر الحية أن "الهدية لم تعطُ للعدو الصهيوني فحسب؛ بل لشخصين: نتنياهو (رئيس حكومة الاحتلال بنيامين) وترامب (الرئيس الأمريكي دونالد)"، مستنكرًا محاولة تزيين الاتفاق القبيح، وكأنه لمصلحة الشعب الفلسطيني من خلال إيقاف الضم.

وقال: "كأن شعبنا ليس له قيادة وكيان. الشعب الفلسطيني مُجمع على تجريم الخطوة (..) وإذا كنتم تقولون إنه لصالح شعبنا فنحن نرفض ذلك"، مؤكدًا أن "الموقف الوطني الفلسطيني هو الذي جعل الاحتلال يتراجع أو يتلكأ على الأقل في موضوع الضم".

ولفت الحية إلى أن "الاحتلال لم يحترم الساسة الذين وقعوا الاتفاق معه، وأكد المضي في خطة الضم، التي نرفضها وسنعمل على إعلاء الصوت ضدها، وإجهاضها ما استطعنا إلى ذلك سبيلًا".

وأضاف "واهم من ظن أن خطة الضم توقفت؛ فهي ما زالت على طاولة القرار الصهيوني والأمريكي ويتحينوا الفرصة لإعلانه، وهو يطبّق بهدوء على الأرض".

وأشار الحية إلى أن "الاحتلال ضمّ الحرم الإبراهيمي ويحاول تقسيم الأقصى، ويعلن القدس موحدة، وضم الجولان، ويرفض الانصياع للقوانين الدولية، لكنه يُكافئ اليوم بأن عاصمة عربية تفتح أبواب التطبيع له".

وذكر أن "التطبيع يزيدنا إصرارًا على مواجهة الاحتلال، وعلى الأخير ألا يفرح؛ لأننا سنقاومه ونظل ندافع عن أنفسنا وشعبنا".

وكشف الحية عن مشاورات واتصالات داخل مكونات شعبنا في الداخل والخارج لتنظيم فعاليات غير مسبوقة ضد التطبيع.

وتابع "ستشهد الأيام المقبلة مزيدًا من الفعاليات الوطنية المشتركة والتنسيق".

ورأى أنه "آن الأوان أن تتوحد الرؤى في إعلان المواجهة الشاملة للاحتلال، فلم يعد أمامنا خيار، سواء سلطة ومعارضة ومقاومة، إلا المواجهة الشاملة مع الاحتلال في الداخل والخارج".

وقال: "نحن في حالة اشتباك دائم مع العدو، لأن جرائمه لا تتوقف"، محذّرًا في الوقت نفسه من أن المنطقة يمكن أن تنفجر في أي لحظة لمواجهة الغطرسة الإسرائيلية.

وذكر الحية أن رقعة الاشتباك مع الاحتلال تتصاعد يومًا بعد آخر؛ ردًا على عدوانه المتواصل، مؤكدًا أن الحصار المستمر والاعتداء على المقدسات يفرض علينا توسيع دائرة المواجهة مع الاحتلال.

وأضاف "العدو ظن أن مقاومة غزة يمكن أن تقبل باستمرار الحصار، نحن مطلبنا كشعب أن يزول الاحتلال، ومواجهتنا للحصار هي أحد أوجه مواجهتنا له".

وشدد الحية على أن "حالة الهدوء في المنطقة لا يمكن أن تكون من خلال موتنا البطيء"، قائلًا: "من حقنا أن نستمر في تطوير قدرات مقاومتنا، وما دام الاحتلال موجودًا فسنظل نقاومه بكل الأدوات المتاحة".

وتابع "ما يفعله الشعب هو حالة غضب واحتقان وثورة للدفاع عن الوطن، ربما الأمر لن يتوقف على البالونات، كلما استمر الحصار على وتيرته؛ كلما زاد الغضب الشعبي والفصائلي".

وشدد الحية على أن "الاحتلال ملزم برفع الحصار، ولن نستجدي ذلك، وسنضرب رأس من يحاصرنا حتى يفك الحصار، وليس ذلك فقط، بل نريد إنهاء احتلاله وعدوانه".

وفي إطار متصل، كشف الحية أن وفدًا مصريًا سيزور قطاع غزة، لكنه قال إنه لا يوجد توقيت محدد لوصوله، مؤكدًا أن التواصل مع المصريين لم ينقطع.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟