أخبار » تقارير

"التعليم الإلكتروني" بديل لاستمرار العملية التعليمية بغزة

07 تشرين أول / سبتمبر 2020 09:22

unnamed-1
unnamed-1

غزة- الرأي

ألقت جائحة كورونا بظلالها على قطاع التعليم، ودفعت وزارة التربية والتعليم إلى إغلاق المؤسسات التعليمية كافة لمنع تفشي الفيروس، بعد اكتشاف أول إصابة داخل المجتمع قبل اكتمال الشهر الأول من العام الدراسي الذي قررت الوزارة افتتاحه مبكراً.

وتشكل الظروف الاقتصادية عائقاً كبيرا أمام سكان قطاع غزة، حيث ثلث الأسر الفلسطينية لديها جهاز حاسوب واحد، فيما لا تملك ثلثي الأسر المتبقية المال لشراء هذه الأجهزة، ما يجعل العملية التعليمية الإلكترونية شبه مستحيلة.

ويعد التعليم عبر الإنترنت أمرا حديثاً بالنسبة للفلسطينيين في ظل عدم وجود تجارب سابقة قبل جائحة كورونا، وتشكل أزمة الكهرباء أحد أبرز عوائق المسيرة التعليمية في قطاع غزة، وخاصة إذا استعانت الوزارة بالتعليم الإلكتروني، إذ تصل الكهرباء إلى بيوت الغزيين في أحسن الأحوال لمدة 8 ساعات فقط في اليوم.

وأكد وكيل وزارة التربية والتعليم بغزة، زياد ثابت، أنّ "التعليم عن بعد ليس بديلاً عن التعليم الوجاهي طالما لم يتمكن جميع الطلبة من الوصول إليه بسهولة ويسر".

 وأوضح ثابت أنّ "الوزارة ستعكف على تطوير كفاءة المعلمين في التعليم عن بعد، والمستقبل القريب سيجبر الجميع على هذا النوع من التعليم، وينبغي نشر ثقافة التعليم الإلكتروني في المدرسة والبيت والمجتمع، وأهمية التدرج في توظيفه بما يتوافق مع إمكانات الوزارة وأولياء الأمور".

تجارب رائدة وإنجازات متميزة

 

وبين ثابت أن تجربة وزارة التربية والتعليم ثرية ومتميزة في مجال مواجهة التحديات والتغلب على العقبات؛ فقدرات وإمكانات أبنائها إبداعية وخلاقة، فالحصار وتداعياته وانقطاع التيار الكهربائي وآثاره، وضعف الموازنات والإمكانات وانعكاساتها لم يمنع فرق الوزارة وبجهود ذاتية مخلصة من تصدر السباق في حوسبة وبرمجة الجوانب المختلفة للعملية التعليمية وإدارتها، وما زالت أعمالهم تتواصل في التطوير والإبداع دون الاعتماد على شركات البرمجة التي تكلف الملايين وتستعين بها جميع الأنظمة التعليمية لتطوير برامجها، حتى أصبحت أعمال فرق الوزارة من حيث الجودة والتجديد نموذجاً يقتدي به الآخرون.

واستطرد ثابت بالقول:" ولا غرابة في أن تتصدر بوابة روافد التعليمية التابعة للوزارة المواقع الإلكترونية العربية بفوزها ضمن أفضل عشرة مواقع إلكترونية على مستوى الوطن العربي في مسابقة الشيخ سالم الصباح التي عقدت في الكويت قبل عامين. كما أن إذاعة صوت التربية والتعليم – وفي ظل إمكاناتها المحدودة – تمكنت من الفوز بالمرتبة الأولى على مستوى البرامج الحوارية في مسابقة جامعة الدول العربية التي عقدت في تونس العام الماضي. إن الظروف القاهرة لم تمنع وزارة التربية والتعليم من تحدي هذه الظروف، وإقامة استوديو تصوير تليفزيوني تمكنت من خلاله وخلال ستة شهور من تصوير حوالي 2000 فيديو تعليمي قدمت من خلاها شرحاً وافياً لمناهج الثانوية العامة".

وتعتمد التربية والتعليم منصات إلكترونية للمواد التعليمية بأنواعها، لتعزيز وتطوير مصادر التعليم والتعلم المتاحة للطلبة في كافة المستويات، وتوقع ثابت أن "يبدأ الاعتماد على التعليم الإلكتروني خلال العام الحالي بنسبة 5 إلى 10 في المائة وفقاً لسيناريوهات العمل المعتمدة في ظل الظروف الصحية السائدة، على أن تزيد هذه النسبة وفقاً لما يتحقق من توفير للإمكانيات اللازمة لهذا النوع من التعليم خلال السنوات التالية".

واعتمدت وزارة التربية والتعليم نتائج الفصل الأول من العام الدراسي الماضي في منح الشهادات للطلبة من دون إجراء الامتحانات النهائية، بعد تعذر التحاقهم بمدارسهم في الفصل الدراسي الثاني بسبب تفشي فيروس كورونا.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما رأيك في الإجراءات التي تتخذها الجهات الحكومية في غزة في مواجهة جائحة كورونا؟