أخبار » تقارير

الاستهتار .. معصيةٌ تفتك بالمجتمع

19 تشرين أول / سبتمبر 2020 06:56

الاستهتار .. معصيةٌ تفتك بالمجتمع
الاستهتار .. معصيةٌ تفتك بالمجتمع

غزة – خاص الرأي:

في أوقات الكوارث والأزمات وانتشار الوباء؛ تطفو على السطح فئة من الناس يتفنّنون في ممارسة الاستهتار في إجراءات السلامة العامة والوقاية، ويتراخى هؤلاء بطريقة عجيبة وإهمال منقطع النظير في محاربة فايروس كورونا على سبيل المثال إلى درجة تجعلك تشعر بأنهم يقصدون إحداث الضرر بالفرد والمجتمع!

يخرجون إلى الشوارع دون الالتزام بإجراءات السلامة والوقاية، يُدخّنون الأرجيلة مجتمعين ومتلاصقين، أو مصطفين على بوابات الشوارع بدون حجج أو ذرائع، في مشهد يشير إلى استهتارهم الذي قد يودي بأحبابهم.

الوباء سيستمر طويلاً

وقد حذر الخبراء من أن هذا الوباء قد يستمر طويلاً، وأنه يحتاج إلى إجراءات احترازية صحية على المدى الطويل، خصوصا في الشوارع وأماكن العمل والمحال التجارية، وأنه ينبغي على المواطنين الالتزام بسلوكيات جديدة في حياة جديدة تجعلهم بعيدين عن الفايروس في معافاة دائمة وتامة.

اختصاصيون اعتبروا أن غياب الوعي لدى فئة من أفراد المجتمع، وعدم الشعور بالمسؤولية وبخطورة ما يحيط بالمجتمع، والاستهتار، كلها أمور تُعد السبب في هذه السلوكيات التي بدت تعود للظهور بين الناس وكأن الجائحة انتهت، وكأن الحياة عادت إلى مجاريها.

الوقاية .. عنوان النجاة

ويُنظّر كثير من الخبراء لفكرة أن الوقاية هي عنوان النجاة لأمثالنا، وبعد التوكل على الله والثقة بقضائه وقدره، ليس أمامنا إلا أخذ الأمور بجدية عالية والتركيز على النظافة الشخصية وغسل اليدين والتعقيم المستمر، وتحقيق التباعد الاجتماعي وعدم الخروج من المنزل إلا للضرورة.

ويعبر هؤلاء عن خشيتهم من أن الاستهتار بصوره المختلفة سيؤدي إلى انتشار الوباء، مشيرين إلى أن واجب أفراد المجتمع جميعا هو اتخاذ المزيد من الإجراءات الوقائية وتعزيز ثقافة البقاء في البيت وتعزيز الوعي.

رسائل حكومية لا تتوقف

على مدار أسابيع طويلة والحكومة الفلسطينية في قطاع غزة تبث الرسائل الإعلامية للجمهور الفلسطيني وبصور مختلفة بضرورة الالتزام بإجراءات السلامة والتباعد الاجتماعي في إطار حماية المجتمع وحصر الوباء الذي مازال يتمدد حتى إعداد هذا التقرير.

ولم تتوقف وزارات الصحة والداخلية والإعلام والتنمية الاجتماعية وجميع الأجهزة الحكومية عم تقديم النصائح المتتالية للجمهور الفلسطيني في سبيل تحسين وتجويد السلوك العام باتجاه فايروس كورونا، غير أن فئة من الناس لم تلتزم بالإجراءات الوقائية بعد.

مخالفة للأوامر معصية

من جهته فقد أكد د. ماهر السوسي أستاذ الفقه المقارن المشارك في كلية الشريعة والقانون بالجامعة الإسلامية بغزة على أن الإسلام حرص على حياة الإنسان وذلك لأنه هو سيد هذا الكون وسيد جميع المخلوقات، مشددا على أن الإنسان من واجبه أن يحافظ على حياته من المرض، ولا ينبغي لصحيح أن يختلط مع مريض أو العكس، والإسلام ألقى المسئولية على عاتق الطرفين.

وعدّ السوسي أن الذي يخالف الأوامر "عاصٍ لله"، لقوله تعالى: "وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ"، وقوله أيضًا: "وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ".

مسئولية الجميع

وتبقى مواجهة فايروس كورونا مسئولية الجميع وليست جهة بعينها، على اعتبار أن حماية الفرد هي حماية للمجتمع، وأن استهتار الفرد قد يورد المهلكة للمجتمع.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما رأيك في الإجراءات التي تتخذها الجهات الحكومية في غزة في مواجهة جائحة كورونا؟