أخبار » تقارير

جداريات غزة .. تخفي شعارات السياسة وتتوشح بالكمامة

23 تشرين أول / سبتمبر 2020 10:05

1-50
1-50

غزة-الرأي - آلاء النمر

كل شيء أصبح مختلفا، شكل الحياة وطريقة التعامل معها، حتى الروتين اليومي لم يعد متاحاً في ظل غزو جائحة كورونا لقطاع غزة، فكان الوباء الحلقة المكملة لمفردات الحصار المشتد على عنق القطاع منذ ما يزيد عن أربعة عشر عاما، ما أوقع المهمة هذه المرة على عاتق الوعي ليتحلى به المواطن الفلسطيني لتجاوز عتبة الوباء بأقل الخسائر الممكنة.

طريقة المحاكاة لصعوبة الأزمة وخطورتها تعددت أشكالها، عدا عن صعوبة الاقتناع بما هو غير مرأي للجميع، فكل عائلة فلسطينية أصيبت بالفايروس أيقنت خطورته على ضعاف المناعة بين أفرادها ما أذاقها علقم الانتظار وأمل الشفاء.

المبدعون والفنانون وأصحاب الريشة المتكلمة في قطاع غزة ابتكروا طريقة جديدة في التعبير عن هذه الحالة التي يعيشها قطاع غزة قرابة الثلاثين يوما، تجنباً لامتداد الكارثة لكل بيت فلسطيني.

فقد تحولت جدران قطاع غزة إلى لوحات تمتلأ بوجه "كورونا"، في مشاهد تمتزج بالألوان على صدر الشوارع الرئيسة وبين بيوت المخيمات، في حملة فنية تدعو للعمل بإجراءات السلامة والوقاية للحد من الإصابة به.

عدم الاستهتار

الفنان أحمد الوكيل قال إن مجموعة من الفنانين بالرسم والكتابة على الجدران العامة، بدعم من السلطات الحكومية في قطاع غزة، لتوعية المواطنين بضرورة اتباع إجراءات السلامة، خاصة التباعد الاجتماعي.

وبين أن الهدف من هذا العمل الفنّي هو “التأكيد على ضرورة عدم الاستهتار في الالتزام بإجراءات الوقاية من كورونا، كونها تشكّل خطرا على حياة الكثير من الفئات بالمجتمع”.

واستكمل قائلا “المواطنون حينما يعبُرون هذه الطرقات سيشاهدون الرسومات والعبارات، ويتذكرون أهميتها، في ظل حالة التراخي من قبل كثير من المواطنين بإجراءات السلامة”.

أما الفنان عبدالله عوض الله قال إنه يحاول من خلال رسوماته توعية المواطنين بمخاطر الفيروس وعدم التزامهم بإجراءات الوقاية، موضحا أنه من خلال عمله لاحظ أن هناك عددا لا بأس به من المواطنين، بحاجة إلى توعية بشكل جدي بخطر انتشار المرض والتجمهر والتنقل بين الأحياء.

وأكد أن العمل بالرسم على الحواجز والطرقات كان الهدف منه تزيين تلك المناطق إلى جانب توعية المواطنين، بعد إغلاق المربعات السكنية وفرض منع التجوال.

ولفت عوض الله إنه يحاول  إيصال رسالة للناس بضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية كافة، من لبس الكمامات والقفازات واستخدام المعقمات والمحافظة على نظافتهم الشخصية.

وعمل هؤلاء الفنانون الشبان من خلال ريشتهم الفنية على رسالة سامية لها أهمية كبرى وفق ما قال الفنان ”تامر ديب”، و الذي أكد أنهم أيضا اختاروا الرسم على الجدران للتوعية من مخاطر فيروس كورونا عبر وضع إرشادات طبية لتوجيه المواطن في قطاع غزة من مخاطر وباء كورونا”.

وقال ديب: “نحن نواجه الكورونا بطريقتنا وهذا عمل وطني، رغم الصعاب التي واجهتنا من الناحية المادية نظرا لارتفاع بعض المواد الخام من الألوان وأسعار الكمامات، إلا أننا سعداء لما نقوم به من مبادرات هادفة تخدم المجتمع الفلسطيني”.

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما رأيك في الإجراءات التي تتخذها الجهات الحكومية في غزة في مواجهة جائحة كورونا؟