أخبار » تقارير

لجان طوارئ الأحياء..يد واحدة لخدمة المواطن واحتواء كورونا

28 تشرين أول / سبتمبر 2020 08:48

صورة-للجنة-الطوارئ-1589270497
صورة-للجنة-الطوارئ-1589270497

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

أشبه بخلية نحل، تواصل لجان الطوارئ التابعة للوزارات والمؤسسات والبلديات، الليل بالنهار، من أجل تفقد أحوال الأحياء في محافظات قطاع غزة، في ظل مواجهة جائحة كورونا، فكانت يد واحدة للحفاظ على أرواح المواطنين وسلامتهم وتقديم الدعم اللازم لهم.

زيارات ميدانية صحية

وزارة الصحة كان لها النصيب الأكبر في متابعة المواطنين وضمان سلامتهم داخل الحجر، حيث أنهت لجنة الطوارئ الصحية بمحافظة غزة برئاسة د.محمد أبو سلمية مدير عام مجمع الشفاء الطبي، تدريب 22 طبيب وممرض من المستشفيات والمراكز الطبية الخاصة على كيفية التعامل الطبي مع الأسر المحجورة في المنازل.

ومن هذا المنطلق، عملت وزارة الصحة على تنفيذ زيارات ميدانية للعائلات للتأكد من سلامة اجراءات الحجر، وتعزيز وعي والتزام المواطنين بالضوابط الصحية.

وفي المحافظة الوسطى، شكلت لجنة الطوارئ في وزارة الصحة، ثلاث فرق طبية ميدانية لتباشر عملها ضمن التعليمات والضوابط الصادرة عن الوزارة، بهدف احتواء أزمة "كورونا".

التنمية..طرود غذائية

وزارة التنمية الاجتماعية أيضا لم تكن بعيدة عن هذا الدور الكبير في دعم العائلات المحجورة منزليا، حيث وزعت بالتنسيق والتعاون مع هيئة الزكاة الفلسطينية ٦٠٠ سلة خضار وأجبان على بعض العوائل المحجورة في منازلهم في قطاع غزة.

وتعمل لجان الطوارئ التابعة للوزارة على قدم وساق من أجل وصول المساعدة لكل العائلات المحتاجة والفقيرة في أحياء القطاع.

وفي جانب دعم المحجورين منزليا أيضا، وزعت وزارة التنمية طروداً غذائية للأسر المحجورة منزليا بقرار من وزارتي الصحة والداخلية، نتيجة مخالطتهم مصابين بفايروس كورونا.

وعملت لجنة الطوارئ على إيصال الطرود لمنازل الأسر المحجورة للتخفيف عنهم، وتقديم المساعدة وتوفير الاحتياجات الغذائية والاغاثية، مثمنة الدور التي تقوم به الجمعيات والمؤسسات الخيرية والصديقة في تحملها للمسؤولية المجتمعية لمحاربة انتشار فايروس كورونا، وتوفير الاحتياجات الاغاثية للحالات المحتاجة، والتي تأثرت تأثرا مباشرا وتعطلت ظروفهم المعيشية.

ودعت التنمية الاجتماعية الجهات المعنية بتقديم المزيد من الدعم للمحجورين داخل منازلهم بفعل الوباء، وتقديم كل السبل المتاحة من أجل الخروج من هذه الجائحة، وتوفير كل الاحتياجات اللازمة في تقديم المساعدة الاغاثية في هذه الظروف الاستثنائية.

وفي محافظة خان يونس، عملت لجنة طوارئ التنمية الاجتماعية، وبالتنسيق مع لجان طوارئ الأحياء الفرعية على توزيع 82 طرد غذائي و20سلة خضروات على الأسر المحجورة منزليا بالمحافظة.
 

بدوره، أكد سامي برهوم رئيس لجنة طوارئ خان يونس أنهم وعلى مدار الساعة يتابعون أحوال الأسر المحجورة ويقدمون لها كل ما يلزم من مساعدات إغاثية، لافتا إلى أن طواقم وزارة التنمية تعمل ليل نهار من أجل تأمين حاجات المواطنين ومتطلباتهم.

الداخلية..جولات توعوية

أما وزارة الداخلية والأمن الوطني، فقد نظمت جولات تفقدية وتوعوية ميدانية للمواطنين بأهمية اتخاذ إجراءات الوقاية والسلامة وارتداء الكمامة، في ظل انتشار فيروس كورونا في قطاع غزة.

والتقت قيادة الوزارة وفي مقدمتهم وكيل الوزارة اللواء توفيق أبو نعيم، بأعداد من المواطنين المارة في المناطق والمحافظات، داعية إياهم إلى مزيد من الاهتمام باتخاذ إجراءات الوقاية والسلامة حفاظاً على سلامتهم.

كما تفقدت عدداً من المحال والمولات التجارية، ونقاط البيع، ومراكز تقديم الخدمة للجمهور، وإجراءات الوقاية والسلامة داخلها، وتم خلال الجولات، توزيع أعداد من الكمامات على المواطنين في كافة المحافظات.

بدوره، أكد اللواء "أبو نعيم" أن وزارة الداخلية تُركز جهودها في الفترة الحالية على توعية الجمهور باتباع إجراءات الوقاية والسلامة، باعتبارها الكفيلة بتجاوز هذه الأزمة.

وأوضح أن هذه الجولة الميدانية تأتي بمشاركة المستوى القيادي في الوزارة كمؤشر اهتمام على أهمية تلك الإجراءات، وهي جزء من جهود توعوية شرعت بها الوزارة مسبقاً، لافتاً إلى أن هناك جهود قادمة بمشاركة فئات مجتمعية أخرى، وفق خطة نعمل في إطارها بهذا الصدد".

الأوقاف..خدمات هاتفية

وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، شكلت أيضا فرقًا من الدعاة والداعيات التابعين لها في جميع محافظات القطاع، للتواصل هاتفيًا مع المحجورين بسبب جائحة كورونا سواء في أماكن الحجر أو في منازلهم.

وقال مدير عام الوعظ والإرشاد بالأوقاف د. وليد عويضة ": إن الهدف من تشكل هذه الفرق هو التواصل مع المواطنين المحجورين، وتقديم خدمة الإفتاء لهم والاطمئنان عليهم ورفع الروح المعنوية لهم".

وأوضح عويضة أن الدعاة والداعيات شرعوا منذ بدء أزمة كورنا بالتواصل مع المحجورين، حيث وصل عدد المكالمات الهاتفية التي أجراها الدعاة نحو 3700 مكالمة.

وتابع: "سيستمر الدعاة والداعيات بالتواصل مع الإخوة المواطنين لإرشادهم باستثمار أوقاتهم بما ينفعهم في الدنيا والآخرة، وتوعيتهم وتقديم النصح والاستماع استفساراتهم".

دور البلديات

طواقم بلدية غزة هي الأخرى، تواصل أعمالها للحفاظ على الصحة العامة ونظافة المدينة من خلال جمع وترحيل النفايات الصلبة من أحياء مدينة غزة، ضمن جهود مكافحة تفشي فيروس كورونا.

وجمعت طواقم وآليات البلدية أكثر من 17 ألف طن من النفايات الصلبة منذ بداية الجائحة، رغم التحديات الجمة وفي مقدمتها تقييد الحركة وشح الوقود وضعف الايرادات.

كما واصلت طواقم بلدية غزة، أعمال تعقيم مراكز الحجر الصحي في المدينة ومنازل المحجورين احترازيًا والشوارع المحيطة والأحياء المختلفة، ضمن جهودها في مكافحة فيروس كورونا المستجد، والحد من انتشاره في المجتمع.


وذكرت لجنة طوارئ جائحة كورونا في البلدية، أن طواقم التعقيم العاملة ميدانيًا واصلت حملة التعقيم لمراكز الحجر الصحي ومنازل المحجورين والمخالطين احترازيًا في أحياء مدينة غزة، إضافة إلى الشوارع الرئيسية ضمن خطة الطوارئ لمواجهة فيروس كورونا.


وأشارت اللجنة إلى استخدام طواقم البلدية 150 ألف لتر من مواد التعقيم منذ إعلان حالة الطوارئ في 24 أغسطس/ أب الماضي، مؤكدةً أن طواقمها تبذل أقصى جهد للتقليل من تفشي الوباء والحفاظ على سلامة المواطنين.

وعلى صعيد عمل البلديات أيضا، قامت طواقم بلدية خان يونس جنوب محافظات غزة بتعقيم (6) مواقع جديدة في الأحياء السكنية، وكذلك المنازل الواقعة تحت بند الحجر المنزلي في عدة مناطق بالمدينة.

 لجنة الطوارئ في بلدية النصيرات، أكدت أيضا على استمرار انعقاد لجنة الطوارئ لليوم الثاني على التوالي برئاسة إياد مغاري لمتابعة تقديم الخدمات للجمهور، والحرص على الاستجابة لكافة شكاوى المواطنين المتعلقة بالمياه والصرف الصحي والنظافة، وتعقيم الأماكن العامة وتوجيه وتوعية الناس بضرورة اتخاذ إجراءات الأمن والسلامة للحفاظ على أنفسهم ونظافة البيئة المحيطة بهم.

وتواصل طواقم بلدية النصيرات أعمالها في رش وتعقيم الشوارع الرئيسية والمفترقات والأماكن العامة، وذلك في إطار جهودها المتواصلة لمكافحة جائحة كورونا والحد من انتشارها، بالإضافة إلى أعمالها الدائمة في الحفاظ على الصحة العامة والوضع البيئي في النصيرات.

خدمات انترنت واسعة

بدورها، أعلنت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات توفير خدمات الاتصالات والانترنت المجانية لجميع المواطنين المستضافين في جميع مراكز الحجر الصحي والتي تجاوز عددها (٣٥) مركز حجر صحي في قطاع غزة.

وقالت الوزارة في بيان صحفي:" إن شركة الاتصالات وشركات الخلوي والانترنت وبالتعاون مع الوزارة جهزت مراكز الحجر الصحي بخدمات الانترنت اللاسلكي باستخدام أحدث الاجهزة التكنولوجية المعدة لذلك بسعة انترنت اجمالية تجاوزت (2000) ميجا بت/ثانية".

وأوضحت أن الخدمة مكنت هذه الخدمات المستضافين من التواصل مع ذويهم والاطمئنان عليهم وكذلك مكنت التجار والافراد من متابعة أشغالهم عن بعد، بالإضافة إلى تمكين مئات الطلاب الجامعيين العائدين إلى قطاع غزة من تلقي محاضراتهم والتقدم للامتحانات الكترونيا، وكذلك إعداد الابحاث الجامعية المطلوبة منهم.

كما منحت الوزارة، المستضافين في مراكز الحجر على هواتفهم الخلوية حزمة إنترنت (1200) ميجا بايت وحزمة مكالمات مجانية (600) دقيقة وحزمة رسائل (1200) رسالة.

وفي إطار جهود الوزارة في مواجهة جائحة كورونا، ضاعفت سرعات الانترنت للطلاب مجانا لمواصلة العملية التعليمية عن بعد، كما رفعت السرعات مجانا لأساتذة الجامعات والأكاديميين مع تزويدهم براوترات مجانية لتفعيل الخدمة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما رأيك في الإجراءات التي تتخذها الجهات الحكومية في غزة في مواجهة جائحة كورونا؟