أخبار » تقارير

حياكة الكمامات بغزة..باب رزق للفقراء

30 تشرين أول / سبتمبر 2020 08:32

image_750x_5f496160d30ae
image_750x_5f496160d30ae

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

منذ ساعات الصباح الباكر، يجلس أبو حمزة الخطيب خلف ماكينة الخياطة لحياكة الكمامات والملابس الوقائية من وباء فيروس كورونا المستجد، وبجانبه طفله ذو الثمانية أعوام الذي يلتقط منه كل قطعة يقوم بتصنيعها ومن ثم تنظيفها من الخيوط الزائدة.

وبات ارتداء الكمامة من أهم إجراءات السلامة والوقاية من انتقال فيروس "كورونا" في المرحلة الراهنة، سيّما أن الفيروس ينتقل عن طريق الرذاذ من شخص لآخر، وملامسة أشخاص قد يكونون مصابين أو حاملين للمرض.

ساعات طويلة يقضيها أبو حمزة في حياكة الكمامات الملونة والسوداء ذات القماش البارد، والتي لاقت اقبالا عليها بسبب ألوانها الزاهية، خاصة فئة الأطفال الذين يرغبون بتفصيل كمامات مطابقة للون ملابسهم التي يرتدونها.

مصدر رزق

يقول أبو حمزة في حديث لـ"الرأي": " قبل كورونا، لم أكن أعمل سوى ساعات معدودة في اليوم الواحد، بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة التي انعكست على طبيعة عملنا، ولكن حياكة الكمامات أعادت الحياة لماكينة الخياطة".

ويشعر الرجل الأربعيني بالفرحة، فالطلب على الكمامات القماشية يسير بشكل جيد، في وقت فتحت حياكة الملابس الواقية باب رزق له وجعلته منهمكا طوال اليوم خلف ماكينة الخياطة، وهو ما اعتبره رزق ساقه الله، خاصة وأنه يقوم برعاية أيتام وتربيتهم.

الخياطة أم أيمن السقا من مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، هي الأخرى تعمل على خياطة الكمامات حسب الطلب.

وعقب الانتهاء من أعمال منزلها عصر كل يوم، تجلس أم أيمن خلف ماكينة الخياطة لحياكة الكمامات الواقية، فيما يبدو على وجهها علامات السرور، فقد زادت صناعة الكمامات الواقية من مدخولها اليومي، بعد أن كان يقتصر عملها على حياكة الملابس فقط.

تقول أم أيمن لـ"الرأي": "تصلني بشكل يومي الكثير من الطلبات بخصوص تصنيع كمامات خاصة لنساء وأطفال يرغبون بمطابقة لون الكمامة مع الملابس"، موضحة أنها تقوم بشراء احتياجات أطفالها من مدخولها من بيع الكمامات".

ويقلل ارتداء الكمامات الواقية من فرص انتقال العدوى والاصابة بها بين المواطنين، خاصة في الأماكن المغلقة والمزدحمة، وهي دعوات تطلقها وزارة الصحة والداخلية شكل دائم.

ارتداء الكمامة..ضرورة وحماية

وضمن إجراءات الوقاية والسلامة، وفي الآونة الأخيرة شددت الجهات الحكومية على ضرورة عدم تراخي المواطنين في اتخاذ كافة الوسائل الوقائية، وعدم الخروج من المنزل إلا للضرورة مع ارتداء الكمامة.

وزارة الصحة بغزة حثت المواطنين بشكل دائم على ارتداء الكمامات الطبية خلال التنقل، سيّما أن الفيروس ينتقل عن طريق الرذاذ من شخص لآخر، وملامسة أشخاص قد يكونون مصابين أو حاملين للمرض.

وأوضحت الوزارة في مواقف كثيرة، أن ارتداء الكمامات الواقية ضرورة طبية وحماية للمجتمع من فيروس كورونا، وخاصة فئة كبار السن باعتبارهم الأكثر عرضة للمرض.

فيما نفذت وزارة الصحة والمؤسسات الحكومية إجراءات استقبال واستضافة العائدين الى قطاع غزة، وضرورة تزويدهم بالكمامات الطبية فور وصولهم، ضمن جملة الإجراءات المتخذة لتحصين المجتمع لمواجهة جائحة كورونا.

إجراءات مشددة ضد المخالفين

وشددت وزارة الداخلية هي الأخرى على ضرورة ارتداء الكمامة في المرحلة الحالية تحديداً، داعية المواطنين إلى ضرورة ارتداء الكمامة أثناء التنقل وفي أماكن الاحتكاك كإجراء وقائي مهم من فيروس كورونا.

 وحذرت الداخلية من خطورة التراخي والتهاون، خاصة في ظل تواصل دخول أفواج المواطنين العالقين عبر معبر رفح، حيث تزداد درجة الخطورة خشية وجود إصابات في صفوف العائدين.
 

وأكدت أنها ستتخذ إجراءات أكثر تشدداً، بحق مخالفي إجراءات الوقاية من الوباء.

وقال المتحدث باسم الوزارة، إياد البزم:" إنه ابتداءً من الأسبوع المقبل، سنكون أمام إجراءات أكثر تشديداً بحق مُخالفي إجراءات الوقاية والسلامة من فيروس كورونا".
وشدد على أنه "لن نبقى أسرى للمستهترين في المجتمع"، معرباً عن أمله بأن نصل لحالة من الوعي والالتزام لدى المواطنين بإجراءات الوقاية وارتداء الكمامة؛ لأننا لن نتمكن من إعادة تشغيل كافة المرافق دون الالتزام بإجراءات الوقاية والسلامة.

 



 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما رأيك في الإجراءات التي تتخذها الجهات الحكومية في غزة في مواجهة جائحة كورونا؟