أخبار » تقارير

إلقاء الكمامات في شوارع غزة..خطر صحي وبيئي

06 آب / أكتوبر 2020 05:42

173-195901-protective-face-masks-corona-virus_700x400
173-195901-protective-face-masks-corona-virus_700x400

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

بالرغم من أن ارتداء الكمامات من أهم إجراءات السلامة والوقاية من فيروس كورونا، إلا أن إلقائها في الشوارع والطرقات في قطاع غزة بات يشكل خطرا صحيا وبيئيا ينذر بازدياد بؤر الوباء، ويفاقم انتشار فيروس كورونا المستجد، الأمر الذي يتطلب عدم التهاون في هذا السلوك الخاطئ، والحرص على وضع الكمامات المستخدمة في حاويات مخصصة لها، والتخلص منها بشكل آمن بعيدا عن متناول الأطفال.

وفي الوقت الذي يشكل فيه إلقاء الكمامات والقفازات على الأرض خطرا على الأطفال، فإن عمال النظافة هم أيضا معرضون للخطر كثيرا، كونهم يقومون بجمع النفايات من الشوارع، في حين يفتقد أغلبهم للثقافة والتوعية، ويكونوا عرضة لانتقال العدوى إليهم من خلال لمس هذه الكمامات.

خطر صحي

الدكتور معين الكريري مدير دائرة التثقيف الصحي بوزارة الصحة، يؤكد أن إلقاء الكمامات على الأرض من أكثر الظواهر خطورة، في حين تعد مشهد غير حضاري.

ويقول الكريري في حديث خاص لـ"الرأي":" إن الشخص الذي يستخدم الكمامة ويلقيها على الأرض ولا يضعها في سلة المهملات، فمن الممكن أن يلتقطها الأطفال، وبالتالي تشكل خطرا كبيرا عليهم".

ويستطرد قوله:" الشخص الذي يستخدم هذه الكمامة يضعها لساعات طويلة، وقد يكون مصاب بالفيروس في وقت تحمل الرذاذ المتطاير منه، وفئة الأطفال معرضون هنا للعدوى".

ووفق ما ذكره الكريري فإن موظفو البلدية عرضة أيضا للخطر والاصابة جراء قيامهم بالتنظيف وحمل هذه الكمامات من على الأرض، وهو ما يستدعي من الشخص المستخدم للكمامة أن يقوم بوضعها في سلة المهملات لوقاية نفسه ووقاية الآخرين.

خطر بيئي

وعلى صعيد الخطر الذي يشكله القاء الكمامات والقفازات في الشوارع على البيئة، يقول م.محمد مصلح مدير دائرة النفايات الصلبة والخطرة في سلطة جودة البيئة بغزة:" إن الخطورة في إلقاء الكمامات على الأرض تكمن في أنها مصنوعة من البلاستيك، وهذا البلاستيك تحلله يأخذ فترة طويلة وتبقى موجودة كنفايات، وتتراكم بأعداد ليست بسيطة وملقاة بشكل كبير على الأرض".

ويوضح مصلح في حديث خاص لـ"الرأي"، أن الكمامات باعتبارها مادة مصنوعة من البلاستيك وتستخدم كعازل بين المصاب والشخص السليم، فإنه من الممكن أن تعلق على هذه الكمامات فيروسات، أو قد يكون صاحبها مصاب بفيروس كورونا.

الأطفال والعمال الأكثر عرضة

وقد يمسك عامل النظافة بهذه الكمامات الملقاة على الأرض خلال أداء عمله، أو قد يلمسها شخص عادي، أو يمسكها طفل صغير بدافع الفضول، في حين يكون قد استخدمها أشخاص مصابون بفايروس كورونا، وبالتالي تنتقل العدوى الى أشخاص آخرين، وتزيد بؤر الوباء، وفق ما ذكره مصلح.

وتكمن الخطورة في لمس الكمامات المستخدمة من على الأرض والحديث لمصلح، في عمال النظافة ذوي الثقافة البسيطة الذين يلمسونها ويضعونها في كيس القمامة دون الاحتياط أو اتخاذ اجراءات الوقاية والأمان، ومن الممكن أن تنتقل إليهم العدوى، وتشكل خطرا على حياتهم، وتزيد من أعداد المصابين بالفيروس.

وتعتبر الكمامات الملقاة على الأرض عبئا على البيئة، كونها مواد بلاستيكية مثل أي مادة متل أكياس النايلون، كما أن إلقائها على الأرض يزيد من كميات النفايات، وفترة تحللها تستغرق وقت طويل.

ومن جانب صحي، فهي تشكل مصدر عدوى على الأطفال وعمال النظافة، وتكون سببا في نقل العدوى لأعداد كبيرة.

ويشير مدير دائرة النفايات الصلبة إلى أن إلقاء الكمامات والقفازات على الأرض مظهر غير حضاري وسلوك خاطئ، وله أخطار عدة على الصحة والبيئة، داعيا المواطنين الى القاء الكمامات في أكياس محكمة، ومن ثم في سلة المهملات بما يضمن عدم لعب الأطفال فيها.

ويؤكد مصلح في حديثه على دور البلديات في ملاحقة الأشخاص الذين يقومون بنبش النفايات في الوقت الحالي بسبب خطرها على الصحة، وإمكانية تعرضهم للاصابة بفيروس كورونا.

جدير بالذكر أن دائرة صحة خانيونس جنوبي قطاع غزة من خلال فريقها في الخدمات المساندة وصناع الجمال، نفذت حملة لتنظيف الطرقات العامة من الكمامات المُستخدمة الملقاة على الأرض.

ووضع الفريق المُشارك الكمامات التي جمعها في أكياس حمراء؛ للتحذير من خطورة الإهمال، في وقت وزّع منشورات توعوية على المواطنين بشأن كيفية استخدام الكمامة وأهميتها، وخطورة إلقائها على الأرض.

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟