تعيش مطاعم قطاع غزة، حالة من الركود إثر الإغلاق المفروض عليها، بسبب تفشي فيروس كورونا، وبينما خففت بعض القيود على مرافق معينة، بقيت المطاعم تراكم خسائرها.
وتسبب وباء فيروس كورونا المستجد (كوفيد -19) بشلل كامل للقطاع السياحي في قطاع غزة، الذي كان يعاني أصلاً من حالة ركود حادة بسبب الحصار الإسرائيلي والانقسام الفلسطيني.
الهيئة الفلسطينية للمطاعم والفنادق أعلنت عن تفاهمات مع خلية إدارة الأزمة بوزارة الداخلية، ومباحث (كورونا)، تقضي بالتعاون المستمر والعمل المشترك للتطبيق الشامل والدقيق لمختلف التعليمات والإجراءات الوقائية، في ظل التوقعات بعودة القطاع السياحي للعمل، وفقا لبروتوكولات وزارة الصحة الفلسطينية.
جاء ذلك في لقاء جمع مجلس إدارة الهيئة والعميد فايق المبحوح مدير عام جهاز العمليات المركزية ورئيس خليه إدارة الازمة بوزارة الداخلية والأمن الوطني والعقيد رياض القاضي نائب مدير المباحث ومدير مباحت (كورونا)، والمقدم ديب أبو القمصان مدير إدارة التحكم والسيطرة وعضو لجنة (كورونا).
وأكد العميد فايق المبحوح، خلال اللقاء على أن الجهود الحكومية التي بذلت ولا زالت تبذل، لم تكن لتنجح لولا تظافر الجهود الشعبية والمؤسسات المجتمعية وتعاون مختلف القطاعات الاقتصادية.
وشدد العميد المبحوح على ضرورة رفع مستوى التعاون وتكاثف الجهود للوصول الى مرحلة الحماية الشاملة للمجتمع من فيروس (كورونا)، مؤكدا على ان أي مواجهة مع هذه الجائحة لا يمكن ان تنجح دون العمل والتعاون المشترك بين المؤسسات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص والأهلية.
وأشاد رئيس الهيئة عبدو غنيم، بالدور الكبير والجهود الجبارة التي بذلت ولا زالت، من قبل طواقم وإدارة خلية إدارة الازمة بوزارة الداخلية، وقيادة مباحث (كورونا)، لمواجهة تفشي الوباء في غزة، مشددا على ان هذه الجهود منعت تفشي الفايروس لمدة زادت عن ستة أشهر.
وشكرت إيمان عواد نائب رئيس الهيئة، وزارة الداخلية ولجنة إدارة الازمة وإدارة جهاز مباحث (كورونا)، على المجهودات الكبيرة التي بذلوها لتأخير دخول الفيروس بالمرحلة الأولي لقطاع غزة، مثمنة الاجراءات المتبعة للحد من الانتشار في المرحلة الثانية خاصه بعد اصابه اكتر من 200 عنصر من أجهزة الأمن.
ورحبت قيادة إدارة خلية الازمة ومباحث (كورونا)، باقتراح مجلس إدارة الهيئة، بتشكيل لجنه مشتركه مع اللجنة الإدارية لأزمه (كورونا)، لرفع مستوى الجهوزية التي تهدف لتطبيق الاجراءات الكفيلة بإعادة فتح المنشآت السياحية، مع التأكيد على أن تكون هيئة المطاعم مرجعية معتمدة لدى مختلف الأجهزة التنفيذية والعليا بوزارة الداخلية، لمعالجة أي قضية تخص تطبيق إجراءات الواقية والحماية للمجتمع.
خسائر فادحة
بدورها؛ قدرت الهيئة الفلسطينية للمطاعم والفنادق والخدمات السياحية في غزة، خسائر قطاع الفنادق والسياحة بـ 91 مليون دولار خلال الستة أشهر الماضية بسبب جائحة "كورونا"، معلنة عن هذا القطاع بأنه "منكوب".
وقالت الهيئة:" بعد أكثر من 14 عاما من الحصار الإسرائيلي والانقسام، ومضي أكثر من ستة شهور على أزمة جائحة كورونا، أصابت قطاع السياحة كارثة كبيرة ألحقت به الكثير من الخسائر، التي قد تدمره نهائيا خلال وقت قصير".
وبينت أن هذا القطاع يمثل أكبر قطاع اقتصادي في بلادنا وتتجاوز استثماراته أكثر من مليار دولار في أكثر من 500 منشأة ومرفق سياحي وخدماتي، ويشّغل نحو سبعة آلاف موظف وعامل، وساهم في إنعاش الاقتصاد الفلسطيني سنوات طويلة، وعمل على خلق فرص عمل للآلاف من الشباب في مهن وحرف مساندة وموازية، كما قدم صورةً راقية ونموذجا متقدما في مجال الخدمات السياحية.
وشددت الهيئة أن هذا القطاع البالغة خسائره نحو 91 مليون دولار خلال الأشهر الستة الماضية، ورغم ذلك ما زال "يقف في وجه كل التحديات والمعيقات التي تعترض مسيرته التنموية، مؤكدة على ضرورة الوقوف إلى جانبه وعدم تركه يواجه مصيره لوحده".
وطالبت الهيئة الجهات المسئولة في قطاع غزة والضفة الغربية والمجتمع الدولي، بـ"تحمل مسؤولياتها لإنقاذ هذا القطاع المنكوب من الإفلاس والدمار، والعمل على تقديم التسهيلات الاقتصادية لهذا القطاع المنكوب، وإعفاءه من الضرائب لمدة ثلاث سنوات، بالإضافة إلى العمل على إعفاء المنشآت السياحية من الرسوم والمتأخرات لدى سلطة الأراضي والبلديات".
وشددت على ضرورة تقديم تسهيلات بنكيه تتمثل في منح قروض من دون فوائد وفترة إعفاء لا تقل عن ثلاث سنوات، وحل مشكلة الشيكات المرتجعة وإعادة جدولتها، وتقديم الدعم الفني من أجل البدء بتجهيز المرافق السياحية والعمل ضمن شروط الصحة والسلامة والوقاية، وإيجاد حلول للموظفين والعاملين في الخدمات السياحية لضمان حقوقهم وكرامتهم ولقمة عيشهم، من خلال البرامج والخطط الحكومية والدولية والصناديق المالية التي تم إنشاؤها لتعزيز الصمود ومواجهة الوباء.

