قال المتحدث باسم وزارة الداخلية الفلسطينية بغزة، "إياد البزم"، "إن إجراءات التخفيف لا تعني أننا تجاوزنا مرحلة الخطر التي ما زالت قائمة، ويجب أن تتحول إجراءات الوقاية والسلامة إلى سلوك يومي لدى المواطنين ولفترة طويلة".
وأشار إلى أن إجراءات التخفيف المتخذة مؤخراً جاءت بعد فترة من الإغلاق الطويل والإجراءات المشددة، حيث أنه لا يمكن الاستمرار في التشديد إلى ما لا نهاية، ويتم التخفيف وفق دراسة وترتيبات خاصة.
وأضاف خلال حديثه لفضائية الأقصى، "إن هدف الإجراءات المشددة كان كسر تفشي المرض، وبعد أن هدأت موجة الإصابات شرعنا بالتخفيف تدريجياً وصولاً إلى حالة من تشغيل معظم القطاعات؛ لتلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين".
وتابع البزم "لا زلنا نعيش في مرحلة خطرة، والإصابات لا زالت تسجل بشكل يومي بالعشرات، ويبقى هذا مؤشر خطر ولكن نوازن بين خيارين صعبين: مواجهة الفيروس، واستمرار مظاهر الحياة وتلبية احتياجات المواطنين".
وشدد على أن الالتزام الكامل بإجراءات السلامة والوقاية، هو مربط الفرس حتى يتم اجتياز المرحلة وتقليل المخاطر، ونحفظ أرواح أبناء الشعب.
وأشار البزم إلى أنه لم تتم بعد للحياة الطبيعية حيث أنه لا زالت هناك كثير من مظاهر الحياة معطلة، ولن يتم التمكن من العودة بشكل كامل طالما لا يوجد التزاماً من المواطنين.
وألمح إلى أن الإمكانات الصحية في مواجهة الوباء محدودة بفعل ظروف الحصار منذ سنوات، ولابد للمواطن أن يتحمل المسؤولية بهذا الصدد.
وجدد البزم تأكيده على أن وجود إجراءات قانونية تُتخذ بحق المخالفين لقرار حظر التجوال، ولإجراءات الوقاية والسلامة في المرافق التي تم تشغيلها، وتم إحالة العديد من المواطنين إلى النيابة العامة.
ونوه إلى أن الشرطة والمباحث العامة تتابعان بشكل يومي التزام المواطنين والمنشآت بإجراءات الوقاية والسلامة، ولكن لا بد أن تكون هناك مسؤولية فردية ومجتمعية لدى الجميع.
وأضاف البزم، "ن إمعركتنا مع الوباء طويلة، ونحن مقبلون على فصل الشتاء، ما يتطلب مزيداً من الحرص على اتخاذ إجراءات السلامة والوقاية من الجميع".
وأكد أن سيناريو إعادة الإغلاق الكامل ما زال مطروحاً في حال ارتفاع الإصابات بشكل كبير، حيث توجد شواهد من الدول المحيطة التي عادت للتشديد، وهذا الحال سيستمر في ظل عدم توفر لقاح للفيروس.
وقال البزم "إن معبر رفح يعمل جزئياً منذ مارس الماضي وهذا أمر صعب على المواطنين الذين لديهم حاجات للسفر، ونتواصل مع الجانب المصري لإيجاد صيغة لفتح المعبر بشكل دائم وفق إجراءات السلامة والوقاية، والنقاش لا يزال قائماً".
وأكد وجود أكثر من 4 آلاف حالة بحاجة ماسة للسفر مُسجّلة لدى هيئة المعابر، إلى جانب الكثير من العالقين الذين يريدون العودة لغزة.

