يطرق فصل الشتاء أبوابه، بينما يستعد المواطنين لاستقباله، لكنه كغيره من الفصول له آثار قد تنعكس على سلامة المواطن، في حين يزداد ثقله على المواطن وعلى المؤسسات الرسمية هذا العام، نظرا لانتشار وباء كورونا في قطاع غزة، ومن هذه المؤسسات التي تتحمل جزء من المسؤولية هو جهاز الدفاع المدني الذي يعتبر مكون أساسي في الشتاء ويقع على عاتقه حماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم.
مساعد مدير عام الدفاع المدني لشؤون العمليات والطوارئ العميد سمير الخطيب تحدث عن مدى جهوزية جهازه لاستقبال فصل الشتاء، مع استمرار شح وضعف معدات وآليات الإنقاذ، إضافة إلى ما طرأ على قطاع غزة من انتشار لوباء كورونا، ووجه إرشادات ونصائح للمواطنين لتجنب طوارئ الشتاء.
استعداد وجهوزية
وأكد العميد الخطيب أن جهاز الدفاع المدني في حالة عالية من الجهوزية حيث تم وضع مجموعة من الإجراءات والخطط المعدة مسبقا بالتنسيق مع جهات الاختصاص الأخرى والمؤسسات العامة والخاصة ذات العلاقة للحد من الخسائر التي قد تنجم عن الحوادث المختلفة وتلحق خسائر في الأرواح والممتلكات خلال فصل الشتاء.
وأضاف أن الدفاع المدني يقوم قبل دخول فصل الشتاء بالتعميم على المديريات الفرعية في المحافظات الخمسة، للاستعداد وتجهيز المركبات والآليات والمعدات اللازمة للتعامل مع أيه حالة طارئة قد تقع بفعل الظروف الجوية.
مشددا على أنهم في كل عام ومع دخول فصل الشتاء تُجري الطواقم المختصة بالدفاع المدني فحصاً وصيانة كاملة لجميع المعدات ومركبات الإنقاذ والإطفاء، لضمان تحمّلها تقلبات الأجواء والرياح الشديدة والشتاء.
وأوضح أنه رغم قلة الإمكانيات وشح الموارد وتآكل سيارات الإطفاء والإنقاذ إلا أن الدفاع المدني عليه جزء من تحمل مسؤولية رفع الأذى عن المواطن وحمايته.
ونوه الخطيب إلى أن فصل الشتاء لهذا العام سيكون مختلف عن الأعوام السابقة، بسبب تفشي فيروس كورونا بين المجتمع مما قد يعمل على استنزاف طاقة عمل أكبر من الأعوام السابقة، لقلة الإمكانيات ووسائل الحماية التي تستخدم في التعامل مع استغاثات المواطنين ما بين المنخفضات وانتشار المرض.
ويشير إلى أن المجتمع الغزي هش وضعيف لا يتحمل المنخفضات الجوية القوية، مع استمرار تهاون المواطنين وعدم إتباع الإرشادات في ظل تفشي فيروس كورونا.
وبخصوص إدارة أحداث الطوارئ والمنخفضات الجوية خلال الشتاء، نبه العميد الخطيب إلى وجود غرفة عمليات مركزية تدير الطواقم المتخصصة وتوجهها حسب المهمات.
وأردف أن غرف العمليات الخمس الموزعة في المحافظات تستقبل عشرات آلاف الاتصالات، مبيناً أن عدد العاملين في غرف العمليات لا يكفي لتغطية المهام الموكلة لهم.
وأشار إلى كثافة الاتصالات التي تستقبلها غرف العمليات في فصل الشتاء، خاصة عندما تزيد مياه الأمطار وتتدفق إلى بعض البيوت الواقعة في مناطق منخفضة، بالإضافة لحوادث الطرق التي تزداد خلال هذا الفصل.
إرشادات وتوصيات
في هذا الإطار، أوصى مساعد مدير الدفاع المدني للعمليات والطوارئ المواطنين بضرورة تفقد الشبكات الكهربائية، وعدم ترك الأجهزة الكهربائية موصلةً بالكهرباء، كما حَذَر من استخدام المواقد والفحم داخل الأماكن المغلقة، أو استخدام الشموع في الإنارة لخطورتها واللجوء إلى البدائل الآمنة.
وشدد على تثبيت الأجسام القابلة للتطاير من الرياح الشديدة كالألواح المعدنية "الزينقو" وخزانات المياه وشبكات التلفاز وغيرها على أسطح المنازل.
وطالب العميد الخطيب المواطنين الحذر عن استخدام المدافئ التي تعمل بالكيروسين، وإتباع الطرق السليمة في تشغيلها وإطفائها، حيث يشكل الاستخدام الخاطئ لهذه المدافئ خطراً كبيراً على حياة المواطن وممتلكاته.
"وأما المدافئ التي تعمل على الغاز فمن الضروري تفقد الخرطوم الواصل بين الأسطوانة وجسم المدفأة كل فترة، والتأكد من صلاحية الصمام الرئيس بعد كل استعمال وخصوصاً قبل النوم.
ودعا المواطنين إلى ارتداء ملابس كافية في حال الاضطرار للخروج من المنزل لحماية الجسم من تقلبات الطقس المفاجئة، كما ناشدهم بتجنب التعرض المباشر للغبار والعوالق الترابية خلال هبوب العواصف الرملية ووجود العوالق الترابية، وعدم الخروج إلا للضرورة.
ونبه لعدم مغادرة كبار السن والأطفال والمرضى عند اشتداد الرياح والأمطار إلى للضرورة القصوى.

