أخبار » تقارير

أعداد الإصابات تتصاعد

تغول كورونا بغزة.. إنذار بكارثة تلوح في الأفق

25 كانون ثاني / نوفمبر 2020 10:33

602x338_cmsv2_2cca6cff-433c-5309-9972-90d97b08b24b-4538230
602x338_cmsv2_2cca6cff-433c-5309-9972-90d97b08b24b-4538230

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

يوما بعد يوم ترتفع وتيرة الإصابات بفيروس كورونا بين المواطنين في قطاع غزة، وسط استهتار ولا مبالاة منقطعة النظير، في حين يمتنع الكثير عن ارتداء الكمامة، والبقاء على مسافة آمنة من الآخرين، وهو ما يشي بقرب الكارثة، وبالتالي تمكن كورونا من الفتك بغزة التي تصارع من أجل البقاء.

الأعداد الكبيرة للإصابات اليومية انتقلت من 250 إصابة لتسجل منذ أيام 891 إصابة في أعلى حصيلة يومية منذ تفشي فيروس كورونا بغزة، في وقت أصبح فيروس كورونا يصيب كافة الفئات العمرية ولا يقتصر على فئة كبار السن فقط.

والى جانب الارتفاع الواضح في معدل الإصابات من خلال الفحوصات المخبرية، ارتفعت معدلات الوفيات من حالتي وفاة الى 4 حالات، فيما بلغت الحالات التي تحتاج الى رعاية طبية في المستشفيات الى 332 حالة منها 78 خطيرة من بينهم حالات في مرحلة الشباب.

إمكانيات هشة وإصابات تتصاعد

وفي الوقت الذي تجابه فيه الطواقم الطبية في مواجهة كورونا بكل ما لديها من إمكانيات متواضعة، يبقى القطاع الصحي في غزة يعاني بشدة جراء سنوات طويلة من الحصار، في حين قد تحول الزيادة الكبيرة في تدفق الإصابات إلى المشافي في عدم القدرة على استقبال حالات أخرى.

وعقب التصاعد الكبير في أعداد الإصابات، أعلن وكيل وزارة الصحة الفلسطينية بغزة، يوسف أبو الريش ": إن الوزارة استطاعت رفع قدرة أسرة العناية المخصصة لمرضى "كورونا" وذلك بعد بذلها لجهود كبيرة".

وأكد أبو الريش في تصريح مقتضب، أن الوزارة تستطيع الآن استيعاب مرضى كورونا في أقسام العناية المخصصة من 100 سرير الى 150سرير.

وفي طريق تكثيف مواجهة كورونا بغزة، عملت وزارة الصحة على وقف العمليات المجدولة وبقاء العمليات الطارئة، لتوظيف كل الإمكانيات في مجابهة الوباء، بالإضافة الى إغلاق العيادات الخارجية بشكل مؤقت لمدة 14 يوما.

قرارات لمجابهة كورونا

د. عبد السلام صباح مدير عام المستشفيات بغزة، أكد على جملة من القرارات والإجراءات العملية التي تم اتخاذها للمحافظة على الخدمات الأساسية في داخل المستشفيات، منها منع وجود مرافقين إلا للضرورة، وتحديد أماكن الدخول والخروج من المستشفيات، إضافة إلى اجراء فحص PCR للمرضى المدخلين للمستشفيات لمن تزيد مدة مكوثهم أكثر من 48 ساعة.

وقال صباح في تصريح له:" إن المنظومة الصحية تبقى إمكانياتها محدودة وهشة، في ظل الحصار على قطاع غزة وشُح الإمكانيات لدى وزارة الصحة الفلسطينية."

 ويؤثر الازدياد المطّرد في معدل الإصابات، على خدمات المستشفيات من ناحية زيادة أعداد المرضى الذي يتم استقبالهم في مستشفيات الوزارة، الى جانب العامل الرئيس في معالجة المرضى وهي كمية الأكسجين والتي بدت في الحد الأقصى لها، وفق ما ذكر صباح.

 وتعمل وزارة الصحة والحديث لمدير عام المستشفيات، على خطة من أجل السيطرة على زيادة أعداد المصابين، من خلال وعي واتباع المواطن بإجراءات السلامة والوقاية، لافتا إلى الجهود التي تبذل لتوفير مواقع أخرى للخدمات وخاصة خدمة الاكسجين.

وتوجه وزارة الصحة بغزة بشكل دائم دعوتها للمواطنين، الى اتخاذ أقصى درجات الوقاية والسلامة وعدم الاستهتار بها، وضرورة الالتزام بارتداء الكمامات والتباعد الجسدي.

مرحلة خطيرة

وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الداخلية والأمن الوطني أنها بصدد اتخاذ جُملة من الإجراءات الصعبة قد تصل للإغلاق الشامل في حال استمرار ارتفاع معدل تسجيل الإصابات بفيروس كورونا.

وقال المتحدث باسم الوزارة إياد البزم خلال مؤتمر صحفي الأسبوع الماضي: "إن استمرار ارتفاع أعداد الإصابات يُؤشر على خطورة المرحلة التي نعيشها، حيث ارتفع معدل الإصابات بنسبة تزيد عن 20% من إجمالي الفحوصات التي يتم إجراؤها، بعدما كانت لا تتجاوز 5% خلال الأسابيع الأولى من انتشار الفيروس".

واتخذت الداخلية إجراءات مُركزة لتجنب الإغلاق الشامل، جراء الأعباء الكبيرة التي قد تقع على قطاعات المجتمع كافة، في حين أكدت أن المسؤولية في هذه المرحلة هي مسؤولية فردية وجماعية ولا تقتصر على الجهات الحكومية.

وأضاف البزم: "طيلة الفترة الماضية، عملت الوزارة على مراقبة تنفيذ إجراءات الوقاية والسلامة في كافة القطاعات وفق بروتوكولات وزارة الصحة؛ حرصاً على استمرار مظاهر الحياة والمحافظة على العملية التعليمية والعجلة الاقتصادية؛ ولتمكين المواطنين من تلبية احتياجاتهم، وفي سبيل ذلك تحملت الوزارة أعباء كبيرة منها إصابة العشرات من منتسبي الوزارة بالفيروس".

وفي هذا الصدد، بذلت الوزارة جهوداً توعوية وميدانية ومجتمعية من أجل الحد من انتشار الفيروس، ومنها عقد لقاءات مع شرائح مجتمعية مختلفة، من قادة الفصائل، والوجهاء والشخصيات الاعتبارية، والاتحادات والنقابات، في إطار تحمّل مسؤولياتهم.

وإلى جانب ذلك، تعمل الوزارة على تامين المنازل الخاضعة للحجر المنزلي، ومتابعة التزام المواطنين بإجراءات السلامة، وإيقاف المخالفين واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما رأيك في الإجراءات التي تتخذها الجهات الحكومية في غزة في مواجهة جائحة كورونا؟