أخبار » تقارير

القطاع الصحي بغزة..هل يبقى صامداً أمام غزو كورونا؟

02 كانون ثاني / ديسمبر 2020 09:47

37567982a24091e4332abd5f92d0eb56
37567982a24091e4332abd5f92d0eb56

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

على مدار الساعة، ليلاً ونهاراً، لم تأل الطواقم الطبية في وزارة الصحة بغزة بكل كوادرها من أطباء وممرضين وحكماء وسائقو اسعاف، أي جهد في ظل التدفق الهائل لأعداد الإصابات بفيروس كورونا يوميا.

إمكانيات بسيطة ومتواضعة تلك التي تعمل من خلالها وزارة الصحة بغزة في مواجهة الفيروس الذي نهش كل جزء من قطاع غزة المحاصر، فيما يصارع الأطباء الزمن لبث الحياة في أجساد أنهكها الفيروس اللعين، وبقيت رهينة لأجهزة التنفس.

وتفتقر المستشفيات والمراكز الصحية بغزة الى العديد من المستلزمات الأساسية التي يفترض تواجدها في مرافقها، ناهيك عما تعاني منه تلك المرافق من عجز كبير سواء على الصعيد اللوجيستي المرتبط بتقديم الرعاية الصحية للمرضى، أو على صعيد تناقص المقومات الدوائية والتجهيزات الطبية ومستلزمات الوقاية والفحوصات المخبرية وأجهزة التنفس الصناعي.

إنهاك وعجز

وفي تصريح لوكيل وزارة الصحة د. يوسف أبو الريش، أوضح أن 50% من القدرة السريرية المخصصة لرعاية مصابي كورونا "مغلقة"، فيما أضحت 78% من أسرة العناية المخصصة لرعاية مصابي كورونا من الحالات الحرجة مغلقة أيضا.

هذا الانهاك الواضح في المنظومة الصحية واستنزاف قدراتها البشرية والتجهيزات وجودة الخدمات الصحية في ظل ارتفاع المصابين بكورونا، قد يعجل باتخاذ قرار الاغلاق الشامل لقطاع غزة.

ولا يتوقف العجز لدي القطاع الصحي هنا، فتوفير أجهزة التنفس والأكسجين من اجل البقاء على قيد الحياة، أصبح التحدي الأكبر لتقديم الرعاية الصحية لمصابي كوفيد 19.

ويصل معدل استهلاك المريض للأكسجين في الدقيقة الواحدة الى 60 لتر، وهذا يشكل ضغط على قدرة المستشفيات، وفق ما ذكر أبو الريش.

وعقب التسارع المطرد في الحالات المصابة بفيروس كورونا بغزة، أصدرت وزارة الصحة الفلسطينية بغزة، قرارًا نظمت فيه إجراءات فحص فيروس كورونا.

وأوضحت الوزارة في بيان لها، وصل وكالة الرأي، أنه سيتم إعطاء الأولوية بالفحص للأشخاص الأكثر عرضة لحدوث مضاعفات، مؤكدة أنها زادت عدد الأسرة المخصصة لحالات كوفيد 19 عموما وأسرة العناية خصوصا، والتي أصبحت 150 سرير وجاري زيادتها لتصبح 200 سرير عناية.

وبينت الوزارة أنه يتم العمل على زيادة الطواقم الصحية المناسبة للتعامل مع حجم الإصابات، بالإضافة إلى رفع قدرات المختبر المركزي لإجراء المزيد من الفحوصات اليومية.

عمل دؤوب لمنع الانهيار

من جهته، قال عميد مشتهى مدير عام المختبرات في وزارة الصحة بغزة:" إن الوزارة تعمل باستمرار وبكل جهد لكيلا تصل إلى مرحلة حرجة من حالة الانهيار الصحي في ظل تسجيل عدد كبير من الإصابات بفيروس كورونا."

وبين مشتهى في تصريح له، أن المختبر المركزي يعمل على مدار الساعة، ويقوم بإجراء الفحوصات الطبية لمرضى كوفيد-19، وهو بحاجة يومية لـ 3 آلاف مسحة ما بين مصابين ومخالطين.

وتعاني مختبرات الرعاية الأولية باستمرار من نقص شديد في المواد التشغيلية والمستلزمات لأجهزة الفحص، في حين أن المتوفر يكاد يكفي لأيام قليلة وبعضها يكفي لساعات فقط، ومع ذلك تسير الخدمة ليل نهار لإنجاز الفحوصات.

وأشار مشتهى إلى أنه يتم التواصل على مدار الساعة مع كافة الداعمين للقطاع الصحي ومنظمة الصحة العالية لاطلاعهم أولا بأول على احتياجات المختبر للمواد وللمستلزمات الطبية.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما رأيك في الإجراءات التي تتخذها الجهات الحكومية في غزة في مواجهة جائحة كورونا؟