تصادف، اليوم الثلاثاء، الذكرى الـ33 على اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الأولى التي تفجرت شرارتها في (8 ديسمبر/ كانون الأول عام 1987)، والتي يسمّيها الفلسطينيون بـ"انتفاضة الحجارة".
وبدأت انتفاضة الحجارة من مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين شمالي قطاع غزة وانتقلت إلى كافة المدن الفلسطينية الأخرى، لتكون من أهم الأحداث التي أثرت على تاريخ فلسطين المعاصر، كما يرى محللون سياسيون.
ومن أبرز تداعيات هذه الانتفاضة على الساحة الفلسطينية تغييرها للخارطة الحزبية، فقد دفعت باتجاه ظهور أحزاب جديدة من جهة، وإعادة إحياء الأحزاب التي كانت موجودة آنذاك.
استمرت هذه الانتفاضة لمدة 6 سنوات، قبل أن تنتهي بتوقيع اتفاقية أوسلو بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، عام 1993.
وأطلق الفلسطينيون اسم "انتفاضة الحجارة"، على هذه الانتفاضة لأن الحجارة كانت الأداة الرئيسية فيها للتصدي للآليات العسكرية والبنادق الإسرائيلية.
إلى جانب الحجارة، استخدم الفلسطينيون أدوات بسيطة في التصّدي لـ"الاحتلال"، مثل الزجاجات الحارقة المعروفة باسم "مولوتوف".
وتقدر حصيلة الشهداء الفلسطينيين الذين ارتقوا على يد قوات الاحتلال أثناء انتفاضة الحجارة بـ 1162 شهيدًا، بينهم نحو 241 طفلًا، بالإضافة إلى 90 ألف جريح، وتدمير ونسف 1228 منزلًا، واقتلاع 140 ألف شجرة من الحقول والمزارع الفلسطينية.
واعتقلت قوات الاحتلال حينها ما يقارب من 60 ألف فلسطيني من القدس والضفة والقطاع وفلسطينيي الداخل، وفق إحصائية لمركز الأسرى للدراسات.
وتوقفت الانتفاضة نهائيًا مع توقيع اتفاقية "أوسلو" بين الاحتلال الإسرائيلي ومنظمة التحرير الفلسطينية في العام 1993.

