كشف الباحث في شؤون القدس فخري أبو دياب عن أنفاق وحفريات جديدة تُجريها سلطات الاحتلال الإسرائيلي وجمعية "إلعاد" الاستيطانية أسفل الجهة الشرقية من المسجد الأقصى المبارك، في سابقة خطيرة تهدد سور المسجد الشرقي.
وقال أبو دياب في حديثه لوكالة "صفا" الأربعاء، إن الحفريات تُجرى من منطقة "عين العذراء" باتجاه باب الرحمة على بعد 100-150 متر من السور الشرقي للمسجد الأقصى، وهي قريبة من تلة ترابية مرتفعة تفصل بين العين وأساسات الأقصى وباحاته.
وما يدلل على إجراء تلك الحفريات بشكل سري، وجود حفر وتشققات في الجهة الخارجية لباب الرحمة، وبعض المعدات الخاصة بأعمال الحفر، ناهيك عن بقايا الآثار والأتربة التي جرى استخراجها من أسفل المنطقة وتم وضعها في أكياس لنقلها إلى أمكان مجهولة، بالإضافة إلى تشديد الحراسة الأمنية بالمنطقة، وفق أبو دياب.
وتحتوي تلك المنطقة على كثير من الآثار العربية والإسلامية، التي تعود للفترة الكنعانية حتى العثمانية، ويعمل الاحتلال على طمسها وتزويرها بالكامل، وتضم حجارة قديمة تعود لآلاف السنين، يصل وزنها إلى آلاف الأطنان، وبعضها يبلغ طولها 10 أمتار، وعرضها عدة أمتار.
وبحسب أبو دياب، فإن عمال من جمعية "إلعاد" الاستيطانية يُواصلون العمل في تلك الحفريات، والتي يتخللها استخراج كميات كبيرة وضخمة من الأتربة والصخور من المنطقة المستهدفة، والعمل على دفن كل هذه الآثار التاريخية تحت الطمم والتراب.
وأضاف أن الاحتلال يعمل على خلق مسار جديد من الحفريات لربطها بالمنطقة الغربية حتى حي وادي حلوة وباب المغاربة وعين سلوان جنوبي الأقصى وحائط البراق، وبشبكة الأنفاق في بلدة سلوان ووادي حلوة.
ولأجل تنفيذ الحفريات، فرضت سلطات الاحتلال إغلاقًا محكمًا على المنطقة الشرقية، وصولًا إلى المسجد الأقصى وباب الرحمة.
وأشار أبو دياب إلى أن الاحتلال لا يسمح للفلسطينيين بالبناء في تلك المنطقة، حتى مرور المركبات، ويضع حاجزًا عند مدخلها للسماح فقط بدخول المركبات التابعة لمسؤولي الاحتلال والجمعيات الاستيطانية، لافتًا إلى أن حكومة الاحتلال أعطت إدارة المنطقة للجمعية الاستيطانية.

