أخبار » تقارير

الحصار وكورونا وتقليصات الأونروا..عناوين تحبس أنفاس لاجئي غزة

06 شباط / يناير 2021 10:30

The-US-Zionist-Decision-to-Do-Away-With-UNRWA-and-Palestine
The-US-Zionist-Decision-to-Do-Away-With-UNRWA-and-Palestine

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

في الوقت الذي يهدد فيه الحصار، وتفشي فيروس كورونا، الواقع المعيشي للآلاف من الأسر في قطاع غزة، جاء قرار وكالة الغوث" الأونروا" بتقليص الحصص الغذائية المقدمة للاجئين الفلسطينيين، ليزيد الطين بلة، مرجعة ذلك للأزمة المالية التي تعيشها بسبب عدم إيفاء الدول المانحة بتعهداتها المالية، وتوقف الدعم من الكثير من الدول.

ومع مطلع العام الجاري، ستطال التقليصات 300 ألف لاجئ فلسطيني، حيث ستتوقف المساعدات عنهم بشكل كامل، بالإضافة إلى تقليص كمية الحصص الغذائية مقارنة بما يتم صرفه حالياً.

ويعيش في قطاع غزة المحاصر، أكثر من 85% تحت خط الفقر، فيما ارتفعت معدلات البطالة إلى ما نسبته 60%، فيما يزيد عدد العاملين المُعَطلين عن العمل عن 350 ألفاً، وفق أرقام اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار.

حجب بدعوى موظف

الكثير من اللاجئين في المخيمات التي باتت أشبه بعلبة سردين جراء تكدس السكان، يعتبرون أن المصدر الوحيد لتوفير لقمة العيش هي كوبونة الوكالة التي يتلقونها كل ثلاثة أشهر، ويرون فيها السند الوحيد في وقت يعجز الآلاف من أرباب الأسر على إيجاد لقمة العيش في ظل قلة فرص العمل، وصعوبة الوضع الاقتصادي والمادي بغزة.

"أبو إياد" لديه عائلة مكونة من خمسة أفراد، حجبت وكالة الغوث عنه الكوبونة الغذائية التي كان يتلقاها، وكان يعتمد عليها في توفير لقمة يومه لأطفاله.

أبو إياد الذي يعيش في مخيم النصيرات بغزة، قال في حديث لـ"الرأي":" قطعوا عني الكوبونة الغذائية تارة بدعوى أنني موظف وتارة أخرى بحجة أن زوجتي موظفة، في وقت كانت تسد تلك الكوبونة رمق العائلة كثيرا"، موضحا أن الحصة الغذائية التي كان يتلقاها كل ثلاثة أشهر كانت تحل أزمة الخبز، من حيث توفير الدقيق الى حين استلام الحصة التالية.

حرمان من الكوبونة

أم السعيد بكر تعيش في معسكر الشاطئ بغزة، وزوجها يعمل على عربة لبيع الشاي والقهوة على شاطئ بحر غزة، ولا يعود سوى ببعض الشواكل، في حين يسكنان في منزل بالإيجار يذهب ريع عمله كله لصاحب المنزل.

وقالت أم السعيد في حديث لـ"الرأي":" نستحق الحصول على كوبونة غذائية، في ظل الظروف الصعبة التي نعيشها، وبالكاد نستطيع توفير لقمة العيش لأطفالي أسوة بغيرنا، ولكننا رغم ذلك لا نحصل على مساعدة من الوكالة"، مؤكدة أنها تقوم بشراء بعض المواد التموينية والغذائية من بعض المحال التجارية وبسعر أقل.

وتتجه وكالة الغوث "الأونروا"، إلى توحيد المساعدات المقدمة للاجئين الفلسطينيين، وحرمان عدد آخر من الحصول، أغلبهم موظفين بالرغم من كونهم لاجئين.

وعزت "الأونروا" تلك الخطوة إلى أن الآلاف من سكان قطاع غزة هاجروا، ومنهم متوفون ولم يتم التبليغ عنهم ولا زالوا يتلقون "الكوبونة" ويستلمون المواد الغذائية، في حين تعاني من أزمة مالية رغم أن عدد الفقراء في ازدياد.

أحاديث كثيرة تدور بين اللاجئين في عدة مناطق بقطاع غزة، يتضح منها سريان القلق والغضب لديهم من إمكانية توحيد الكوبونة التي تكاد تكفيهم كل ثلاثة شهور متواصلة، في حين يرتفع فيه معدل الفقر والبطالة الى أعلى مستوياته، في ظل تفشي فيروس كورونا بغزة.

رفض وغضب

وعقب قرار الأونروا تقليص المساعدات، دارت فعاليات شعبية في غزة تابعة للجان اللاجئين، حيث دعت الأونروا للتراجع عن قرارها، والبحث عن مصادر تمويل جديدة، وعدم المساس برغيف خبز الأطفال والنساء والشيوخ في المخيمات.

وقالت اللجان الشعبيّة للاجئين في جميع مُخيّمات غزّة:" إنّ حقوق اللاجئين الفلسطينيين حقوق مشروعة كفلتها كافة الأعراف والقوانين الدُولية، وبناءً عليه أُسست وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، من أجل أن تكون سنداً وداعماً حقيقياً لهذه الحقوق، وأن تلبي تطلعات الشعب الفلسطيني وآماله بحياة كريمة ومستقرة وآمنة، لحين العودة وتقرير المصير".

وتابعت اللجان قولها في بيان مشترك:" إدارة "أونروا" في قطاع غزة تأبى إلّا أن تواصل من سياستها المنتهجة عبثاً وظُلماً بحق اللاجئين، بمواصلة التقليصات بل وتوسيع رقعتها لتطال المزيد من اللاجئين، مما يفاقم من أزمات الفقر والبطالة وإيجاد مجتمعي لاجئين هش دون أدنى مقومات الصمود".

وأشارت إلى أنّ الأسر التي لا يوجد لها مصدر دخل ومصنفه حالياً على فئة الفقر المُدقع سوف تستلم مساعدة غذائية أقل من احتياجاتها، وتمّ مساواتها مع فئة الفقر المطلق، وسوف يتم قطع المساعدات الغذائية عن كل الأسر التي يوجد لديها مصدر دخل شهري ثابت.

توحيد الكوبونة

وكان المستشار الإعلامي لـ"أونروا" بغزة عدنان أبو حسنة قال، في تصريحٍ سابق:" إنّ الوكالة تُجري حاليًّا تحديث بيانات عشرات الآلاف ممن يتلقون المساعدات الغذائية "الكوبونة"، شاملة الموظفين والمتقاعدين وكل من يتلقى راتبًا شهريًّا"، مرجعًا ذلك إلى أنّ الوكالة تريد إعادة تقييم هذه الحالات ومدى استحقاقها لتلقي "الكوبونة".

وأكّد أبو حسنة أنّه وبعد انتهاء الدراسة ستكون الكوبونة واحدة بيضاء وموحدة، وسيتم إضافة 10 كيلوجرامات من الدقيق على كل كوبونة، ولن يكون هناك تصنيف لكوبونة صفراء أو زرقاء، عازيًا توحيدها إلى أنّ أهالي قطاع غزة أصبحوا متساوين في الفقر؛ بسبب حجم الانهيار في مستوى الدخل الحاصل بغزة.

 

 

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما رأيك في الإجراءات التي تتخذها الجهات الحكومية في غزة في مواجهة جائحة كورونا؟