أخبار » تقارير

عالجت نحو 800 شكوى منذ بداية الموسم

لجنة طوارئ الشتاء.. عمل متواصل بإمكانات شحيحة وموارد محدودة

18 آذار / يناير 2021 12:00

5c4beb278424fcfefa0157e4f0342855
5c4beb278424fcfefa0157e4f0342855

غزة- الرأي

تعمل لجنة طوارئ الشتاء في بلدية غزة على مدار أربع وعشرين ساعة في محاولة لتجنيب المواطنين الغرق بمياه الأمطار، لا سيما في المناطق المنخفضة عن مستوى الأرض، وذلك بإمكانات شحيحة وموارد محدودة.

ومع بداية شهر سبتمبر/ أيلول من كل عام، تشكل بلدية غزة، لجنة طوارئ الشتاء والتي تضم مختلف الإدارات العاملة في البلدية، لمنع وتجنب حدوث حالات غرق في نفوذها، وفق ما يقول رئيس اللجنة م. رمزي أهل.

وذكر أهل أن اللجنة يعمل فيها طوال موسم الشتاء (80-100) عامل يتوزعون على مختلف مناطق وأحياء المدينة خاصة التي تشهد ارتفاعًا في منسوب المياه. وأوضح أن اللجنة تضم مجموعة من المتخصصين وأصحاب الخبرة القادرين على منع وعلاج أي مشكلة لتجمع مياه الأمطار.

وبين أن الخطة تقسم المدينة إلى (4) مناطق جغرافية يشرف على كل واحدة منها مسؤول يعمل إلى جانبه عدد من المتخصصين والفنيين لتحديد النقاط الساخنة -التي يترفع فيها منسوب المياه لسرعة علاجها.

طاقات البلدية

وأكد أهل وهو المدير العام للمياه والصرف الصحي، أن بلدية غزة مع بداية كل موسم أمطار تجمع طاقاتها وتسخر كل إمكاناتها من آليات ومعدات لحماية المواطنين ومنع أي ضرر.

وبين أنه تُخصَّص فرق ثابتة تعمل في إحدى مقرات البلدية لاستقبال شكاوى المواطنين، وتوجيه الفرق المتحركة لمكان تجمع مياه الأمطار لمنع ارتفاع منسوب المياه أو حدوث حالات طفح في بعض المناطق المنخفضة.

وشدد على أن البلدية سخرت كل إمكاناتها لمواجهة المنخفضات الجوية رغم الصعوبات التي تعانيها بسبب تراجع مواردها المالية، من جراء عدم سداد غالبية المواطنين الفواتير المستحقة، وفيروس كورونا، والحصار الإسرائيلي على القطاع، والنقص الحاد في الوقود، وتهالك الآليات المستخدمة في العمل.

وأكد أهل أن لجنته تقوم بصيانة آليات البلدية دوريًّا رغم انتهاء عمرها الافتراضي وعدم قدرة البلدية على توفير آليات جديدة من جراء شح مواردها المالية، وضعف إيراداتها وتوقف الجهات المانحة توفير احتياجات البلدية بسبب الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع.

ولفت إلى أن البلدية قامت بتنظيف كل مصارف مياه الأمطار في المدينة، وجهزت الآليات اللازمة وبرك تجميع مياه الأمطار، وجمع النفايات من الشوارع الرئيسة والمنازل، إلى جانب نشر عمال في المناطق المنخفضة التي يتوقع تجمع مياه الأمطار فيها لمعالجتها.

وحث أهل المواطنين على التواصل مع لجنة الطوارئ في حال شعورهم بالخطر أو ارتفاع مناسيب المياه، والحفاظ على نظافة الشوارع، وعدم إلقاء أي مخلفات في تساقط الأمطار من شأنها أن تتسبب في إغلاق فتحات مصافي الأمطار.

ونبه إلى أن لجنة الطوارئ تعمل بعد انتهاء المنخفضات الجوية على إزالة آثارها من خلال تنظيف شبكات مياه الأمطار والصرف الصحي التي تمتلئ بالأتربة، إلى جانب إصلاح شوارع المدينة التي تعرضت للضرر.

آلية جديدة

ووضعت لجنة الطوارئ آلية جديدة في التعامل مع المنخفضات الجوية، وتقوم على 3 مراحل، وهي: قبل بدء المنخفض الجوي، وأثناء وقوع المنخفض، وبعد انتهائه لمعالجة آثاره.

وتستبق لجنة الطوارئ كل منخفض جوي بعقد اجتماع لمناقشة وضع الآليات والاحتياجات اللازمة للعمل، وخطة العمل لمواجهة المنخفض وسبل تطوير الأداء، والاستجابة لشكاوى المواطنين، وكمية السولار اللازمة للعمل في ظل الأزمة الحادة التي تعاني منها البلدية.

وتتابع اللجنة توقعات الأرصاد الجوية وكمية الأمطار المتوقع تساقطها وحجم تأثر بعض المناطق المنخفضة والنقاط الساخنة في المدينة، وبناء عليه تقوم بتوزيع الفرق الميدانية للعمل على تصريف مياه الأمطار بشكل عاجل، وإجراء الصيانة اللازمة للآليات والمضخات قبل بدء المنخفض الجوي، وتجهيز المضخات المتنقلة والأماكن المقرر وضعها فيها كحل مؤقت لمنع ارتفاع منسوب المياه فيها، كما فعلت في المنخفض الجوي الأخير من حيث وضع مضخة متنقلة في شارع عمر المختار مقابل الجندي المجهول لحل مشكلة غرق شارع عمر بن عبد العزيز بشكل مؤقت.

ولم تغفل البلدية نشر الإرشادات وآليات التعامل مع المنخفضات الجوية للجمهور قبل بدئها، ومناشدة المواطنين بضرورة التعاون مع طواقمها للحفاظ على المدينة.

وعالجت طواقم لجنة الطوارئ نحو 800 شكوى وصلتها منذ بداية الموسم تتعلق بطفح مياه الصرف الصحي وارتفاع منسوب المياه وتجمع مياه الأمطار في الشوارع الترابية وسرقة أغطية المناهل والمصافي وغيرها.

وبلغت كمية الأمطار التي هطلت على مدينة غزة خلال المنخفضات الجوية الماضية، نحو 45% من المعدل السنوي العام والذي يصل في متوسطه لنحو 430 ملم.

فرق متخصصة

من جانبه، يؤكد المنسق العام لإدارة الصحة والبيئة ونائب رئيس لجنة الطوارئ م. أحمد أبو عبدو، أن طواقم البلدية لا تتوانى عن خدمة المواطنين للتخفيف عن معاناتهم وتجنيبهم حالات الغرق خاصة في فصل الشتاء.

وبين عبدو وجود فرق في بلدية غزة مهمتها رصد الأحوال الجوية وتصنيف درجة المنخفض "بسيط، متوسط، قوي" بهدف الاستعداد للعمل وتوفير الآليات والمعدات التي يحتاجون إليها، وفرق أخرى مهمتها متابعة تآكل شاطئ البحر، إذ تتواصل مع الجهات المعنية كالدفاع المدني لمنع وصول المياه لمنازل المواطنين.

وقال: "إن البلدية تُقيّم عملها في نهاية كل منخفض جوي وتدرس توصيات اللجان السابقة لتجنب ارتفاع مناسيب المياه أو غرق بعض المناطق"، مشيرًا إلى أنها تضع حلولًا سنوية وأخرى استراتيجية وجزئية لتجنب حالات الغرق كالحل الجزئي الذي وضعته في "حي المنارة" لاصطياد مياه الأمطار، الأمر الذي منع غرق المنطقة.

وذكر أن البلدية لديها حلول استراتيجية لإنهاء أزمة تجمع مياه الأمطار في شوارع وأحياء المدينة، "لكن تلك الحلول مكلفة جدًّا وهي بحاجة إلى تمويل بسبب تراجع إيرادات البلدية وعدم قدرة المواطنين على سداد مستحقات البلدية".

وأرجع أبو عبدو أسباب غرق بعض مناطق المدينة إلى هطول كميات كبيرة من الأمطار بنسب أكثر من الأعوام الماضية، إلى جانب قيام بعض المواطنين بفتح أغطية مناهل الصرف الصحي خلال تساقط الأمطار وإلقاء النفايات وسط الشارع ما يتسبب بحالات طفح وغرق.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما رأيك في الإجراءات التي تتخذها الجهات الحكومية في غزة في مواجهة جائحة كورونا؟