أخبار » الأخبار الفلسطينية

برر جرائم الاحتلال خلال عدوانه الأخير على غزة

"اللجنة المشتركة" تستنكر تصريحات "شمالي" وتطالب برحيله فورًا

26 تشرين أول / مايو 2021 01:20

جانب من المؤتمر
جانب من المؤتمر

غزة - الرأي

استنكرت اللجنة المشتركة للاجئين التصريحات المشينة لمدير عمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين في قطاع غزة "ماتياس شمالي"، مطالبةً برحيله فورًا من منصبه في وكالة الغوث وطرده خارج فلسطين.

وعبرت اللجنة خلال مؤتمر صحفي، اليوم الأربعاء، عن صدمتها البالغة إزاء تصريحات "ماتياس شمالي" لإحدى القنوات الصهيونية حول العدوان الأخير على قطاع غزة، بعد أن نصّب نفسه محللاً وناطقًا عسكريا بإسم الجيش الصهيوني الذي ارتكب جرائم حرب تندى لها جبين الأمة جمعاء في عدوانه الأخير على أبناء شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة.

وقالت إن ما تفوه به مدير عمليات الوكالة مرفوض جملةً وتفصيلاً، حيث ساوى بين الضحية والجلاد، بل تعد ذلك ليبرر جرائم الاحتلال بحق المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم، ونسي نفسه بأنه يعمل في مؤسسة أممية هدفها حماية اللاجئ الفلسطيني وتقديم كل ما من شأنه أن يحافظ على حياتهم وحقوقهم وانه تعدي حدوده ودوره ووظيفته ووضع نفسه ناطقا بلسان جيش الاحتلال الصهيوني .

وأضافت: "ففي الوقت الذي امتنع فيه ماتياس شمالي وإدارته عن تقديم الإغاثة لأكثر من (70) ألف من النازحين والمهجرين من بيوتهم التي دمرها العدو الصهيوني على رؤوس قاطنيها بعد أن لجأوا بأرواحهم إلى مدارس الأونروا هربًا من الموت والقصف الوحشي ولم يسمح "شمالي"، ونائبه "ديفيد ديبول"، بتزويدهم إلا ببعض المياه والكمامات الطبية، بينما كانت مخازن الأونروا ممتلئة بالمواد الغذائية والاحتياجات الإنسانية التي لا يزال النازحين بأمس الحاجه إليها، ناهيك عن عدم تفعيل خطة الطوارئ المُعدة سابقًا، بالإضافة إلى عدم ذكر المجازر التي أُرتكبت بحق عائلات كاملة قصفت في بيوتها ومع أطفالها كــ  عائلة " أبو حطب-اليازجي-أبو العوف- المصري-كولك".

وأكدت أن مدير عمليات الوكالة أثبت للقاصي والداني عن حقيقه توجهاته الخفية في تصفية قضية اللاجئين، ولم يترك بذلك مجالاً للشك حول ما يخفي ويضمر تجاه شعبنا، بل أثبت بتصريحاته غير المبررة ما دعت إليه اللجنة المشتركة للاجئين في كل محفل بأنه بات طرفًاً غير نزيه وغير مؤتمن على قضايا اللاجئين وحقوقهم الراسخة والإنسانية، حيث تخلى عن وظيفته الأساسية وهي حماية وغوث وتشغيل اللاجئين، بعد سلسلة التصفيات التي طالت حقوقهم.

وذكّرت اللجنة شمالي بأن العدوان الإسرائيلي على أبناء شعبنا في قطاع غزة المحاصر والمنهك منذ عشرات السنين، قد خلف وراءه في حربه الشرسة التي طالت كافة مناحي الحياة ارتقاء عشرات الأطفال والنساء وكبار السن عندما استهدف بصواريخه منازل المواطنين المدنيين، حيث فقد شعبنا في العدوان الظالم أكثر من (254) شهيدًا، من بينهم (66) طفلاً، و(39) امرأة، و17 مسن  إضافة إلى حوالي (1948) جريحًا معظمهم من الأطفال والنساء، حيث جاوز المجرم الظالم بعدوانه كل المواثيق الدولية عندما استهدف المؤسسات الصحية والتعليمية والاجتماعية.

وذكرت أن إقدام "شمالي" على تبرير العدوان الصهيوني على أبناء شعبنا وقتل الأطفال الفلسطينيين وهدم منازلهم هو انسياق كارثي وتدني أخلاقي لمبعوث أممي، بعد تبرير جرائم المحتل الصهيوني بحق شعبنا الأعزل وهو الذي صدع رؤوسنا بالحيادية والالتزام بنظام المؤسسة وفرض علي كافة موظفي الاونروا عدم المشاركة بأي فعاليات وطنيه او التعبير عن آرائهم ناهيك عن الملاحقة علي الكلمة او الاشتباه بالانتماء.

وشددت اللجنة على ضرورة التأكيد على أهمية الدور التاريخي لوكالة الغوث في خدمة شعبنا الفلسطيني، ودور المؤسسات الدولية المحايدة في خدمة شعبنا اللاجئ  والحفاظ على الحقوق التاريخية ودعم قضايا اللاجئين.

وجددت دعوتها للمفوض العام للأونروا ومطالبتها بإقالة ورحيل مدير عمليات الوكالة في غزة "ماتياس شمالي"، واتخاذ الاجراءات القانونية المتعلقة بإزاحته عن منصبه عاجلاً وبشكل فوري، فتاريخه حافل بالمصائب والمشاريع المشبوهة لتصفية قضية اللاجئين، والذي جلب الوباء والبلاء على الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده.

وطالبت اللجنة، رئاسة الوكالة بالاعتذار  بشكل رسمي لأبناء شعبنا ولضحايا العدوان الصهيوني بحق الفلسطينيين ووقف كل أشكال التحريض المسمومة التي يبثها مسئولي الوكالة وتستهدف النيل من صمود شعبنا والانتقاص من حقوق اللاجئين.

ودعت إلى التزام وكالة الغوث بالتفويض الإنساني الممنوح لها من الأمم المتحدة ووظيفتهم الأساسية في حماية وإغاثة وتشغيل اللاجئين؛ وعدم التماهي مع سياسة الاحتلال والاصطفاف إلى جانبه، هذا المحتل الذي اغتصب الأرض وهجر شعبنا من مدنه وقراه وما زال يضرب بعنجهيته بعرض الحائط المواثيق الدولية والمبادئ الأممية التي تنادي بحقوق الإنسان.

وشددت على تمسكها بالأونروا كمنظمة إنسانيه شاهدة على تفاصيل النكبة الفلسطينية البشعة المستمرة منذ أكثر من (73) عامًا لا تعني الصمت على ممارسات ماتياس شمالي المعيبة بحق شعبنا الفلسطيني وجرحه النازف منذ عشرات السنين.

وبينت اللجنة المشتركة للاجئين أن صمت اللاجئين إزاء ما يجري بحقهم من تجاوزات خطيرة ما هو إلا نار من تحت الرماد، وسنخرج عن صمتنا ورفضنا المطلق لبقاء " ماتياس شمالي" في موقعه حتى جلاءه عن صدر شعبنا بشكل عاجل وفوري.

وطالبت المجتمع الدولي بتقديم كل أشكال الدعم والحماية لشعبنا الأعزل، وتجريم العدو الصهيوني على جرائمه البشعة المرتكبة بحق المدنيين العزل والأطفال في قطاع غزة.

وأعلنت عن فرض المقاطعة الشاملة علي ماتياس شمالي، داعيةً كافة الهيئات والمؤسسات والشخصيات ووسائل الاعلام بمقاطعته وعدم اللقاء معه واعتباره شخص غير مرغوب به، ولا يستحق الاحترام لما الحقه من اذي بحق ضحايا عدوان الاحتلال من شهداء وجرحي وبحق الممتلكات التي استبيحت من طائرات الاحتلال بما فيه العديد من الأبنية والعيادات ومرافق الأونروا .

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟