أخبار » الأخبار الفلسطينية

يدها طليقة لحماية المسجد الأقصى

هنية: المقاومة صلبة وفرضت معادلات غاية في الأهمية

27 تشرين أول / مايو 2021 08:41

رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية
رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية

الدوحة – الرأي:

قال رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية إن الأداء العسكري للمقاومة الفلسطينية خلال الجولة الأخيرة مع الاحتلال الصهيوني كان مشرّفًا وفرض معادلات غاية في الأهمية.

وأكد هنية خلال برنامج "بلا حدود" عبر قناة الجزيرة، مساء أمس الأربعاء، أن ‏الأضرار التي لحقت بالمقاومة كانت ثانوية ولم تنل من البنية الصلبة للفصائل.

وشدد على أن يد المقاومة الفلسطينية طليقة لحماية المسجد الأقصى، وأن انتفاضة شعبنا الفلسطيني قائمة، ولن تتوقف.

وذكر هنية أن أعظم النتائج لمعركة سيف القدس هو توحيد الشعب الفلسطيني في كل مكان خلف المقاومة من أجل القدس والمسجد الأقصى.

وتوجه بالتحية إلى فصائل المقاومة الفلسطينية كافة، وإلى قائد أركان المقاومة الأخ أبو خالد الضيف، مشيراً إلى أن ما قامت به كتائب القسام وسرايا القدس فاجأ الصديق قبل العدو.‏

وبين هنية أن اليوم الأخير من معركة سيف القدس تكثفت فيها الاتصالات مع الوسطاء، من أجل التوصل لوقف إطلاق النار، موضحاً أن رد المقاومة هو أن الذي بدأ العدوان عليه أن يتحمل المسؤولية وأن يوقف إطلاق النار.

وتابع: "لم نقبل أي مفاوضات مباشرة مع الاحتلال تتعلق بقضية القدس، بما تمثله من رمزية دينية وعقائدية وسياسية.

وأضاف هنية: "رفضنا أن تكون القدس مجزأة على طاولة المفاوضات، وجميع الأطراف فهمت أن هذه المعركة نشأت من أجل القدس".

وأوضح أنه جرى إبلاغ الوسطاء برفض المقاومة صيغة وقف إطلاق النار من جانب واحد، ثم عرض علينا الإخوة في مصر اتفاق وقف إطلاق نار متبادل ومتزامن، ونحن كنا موافقين على ذلك بشرط الإبلاغ عن ساعة الصفر قبل ساعتين من موعد وقف إطلاق النار.

ولفت هنية إلى أن الاحتلال طلب من سكان 3 أبراج بإخلائها في الساعات الأخيرة التي سبقت وقف إطلاق النار، فيما أبلغت فصائل المقاومة عبر الوسطاء الاحتلال أنه يجب أن تنهي هذا التحذير كليا، وأن تعيد الاتصال بسكان هذه الأبراج، وأن يطلب منهم العودة إليها.

وقال هنية لقد أبلغنا الاحتلال أننا لن نقبل بأن ندخل في وقف إطلاق النار تحت هذا التهديد، وأننا في حل من هذا الاتفاق.

وأردف هنية بعدما أوصلنا رسالتنا، اتصل الاحتلال بسكان الأبراج المهددة وأبلغهم بأن البلاغ بالإخلاء ربما كان كاذبا، ويمكنكم العودة لمنازلكم، ثم قرر الاحتلال الموافقة على اتفاق وقف إطلاق النار.

وأكد هنية أن تهديدات أبو عبيدة، أرغمت الاحتلال على القبول باتفاق وقف إطلاق النار، لأنه يعلم أن المقاومة لا تصدر تهديدات فارغة.

وبين هنية لقد قلنا بكل وضوح، لدينا قرار أن نصل لكل جغرافيا فلسطين بصواريخنا، ولكن بناء على تدخل الوسطاء أوقفنا هذا الموضوع، لكن إذا ارتكب الاحتلال أي حماقة فإن القرار موجود على الطاولة.

وقال هنية معركة سيف القدس أنهت مرحلة، وبدأت مرحلة جديدة، وجعلت مشاريع التطبيع وأوسلو خلف ظهورنا وسددت ضربة قوية لصفقة القرن التي هدفت إلى تصفية القضية الفلسطينية.

وأشار إلى أن هذه المعركة أعادت القضية الفلسطينية إلى الواجهة على المستوى الإقليمي، وعلى المستوى العالمي.

وأوضح أن أنفاق المقاومة بخير ولم ينل العدو منها ولم يصل إلى بنيتها الأساسية العميقة.

وأضاف هنية: "لقد أفشلنا مخطط الاحتلال وخديعته الكبرى لاستدراج المقاتلين والمقاومين خلال عملية سيف القدس"، مشيراً إلى أن المقاومة أطلقت الصواريخ مباشرة من محافظة شمال غزة بعد استهداف هذه المحافظة بالصواريخ الارتجاجية لمدة 50 دقيقة متواصلة، وهذا دليل على فشل الاحتلال في تدمير بنية المقاومة.

وتابع هنية: "اطمئنوا على الأنفاق، وعلى القيادة السياسية والعسكرية، واطمئنوا على قدرة المقاومة في التحكم في مسار المواجهات القادمة".

ترتيب البيت الفلسطيني

ودعا هنية إلى ضرورة ترتيب البيت الفلسطيني بدءًا من ترتيب منظمة التحرير الفلسطينية، وأن ندخل شعبنا في الشتات في معادلة المؤسسة والقرار.

وتابع: "يجب ترتيب أوضاعنا الداخلية في الضفة وغزة والقدس من خلال الانتخابات".

وأضاف: "نريد من خلال الوحدة الفلسطينية أن نواجه الاستيطان، وأن نحمي القدس، وأن نثبت حق العودة، وتحرير الأسرى، وأن نبني رؤية فلسطينية على قاعدة الشراكة".

القدس عنوان الصراع

وشدد هنية على أن القدس هي عنوان الصراع مع الاحتلال، وأن ضمانات وقف العدوان على القدس هي مقاومتنا التي حذرت ونفذت، ونحن لا يمكن أن نقبل باستمرار استباحة الأقصى، ولا نقبل تهجير أهلنا.

وأضاف: "نقول بكل وضوح، لا تهجير لشعبنا من الآن فصاعدا، وأبلغنا جميع الأطراف، ورسالتنا وصلت للأمريكان والاحتلال، أن القدس خط أحمر، ولا نقبل مطلقا العبث بالأقصى".

وأشار هنية إلى أن ما جرى في الشيخ جراح، والأقصى المبارك، استفز الشعب الفلسطيني، وأن التدخل العسكري للمقاومة جاء بعد أن استنفذنا الخطوات المتعلقة بالعمل الشعبي والجماهيري.

وبين هنية أن بعد وقف إطلاق النار، يجب العمل على تثبيت صورة النصر، والحفاظ على قواعد الاشتباك التي فرضتها المقاومة.

إعادة الإعمار

ودعا هنية إلى التدخل العاجل وتقديم الإغاثة لإعادة ما دمره الاحتلال في غزة، مؤكداً أن إعادة الإعمار حق لشعبنا ليس منة من أحد.

وشدد هنية على رفض تسييس قضية الإعمار التي هي قضية إنسانية، كما جدد رفضه للابتزازات الأمريكية في هذا الملف.

وأعرب عن استعداد حماس لتسهيل كل جهود الإعمار، مخاطباً أهل غزة بالقول: اطمئنوا، سنعيد بناء كل بيت وكل مؤسسة دمرها الاحتلال.

وأضاف: "نحن نرحب بكل جهد يخدم إعمار غزة، ونرحب بالجهود المصرية المعلنة، وكذلك بالجهود القطرية".

ولفت هنية إلى أنه سيبحث ملف الإعمار خلال زيارته المرتقبة إلى القاهرة، إضافة لملف القدس والشأن الفلسطيني الداخلي.

تضامن الواسع

وأشار هنية إلى حدوث تحرك عالمي قالت فيه شعوب العالم في أوروبا وأمريكا لإسرائيل كفى.

وقال: "نحن نقدر عاليا هذا الحراك الشعبي والجماهيري، وهذا التغيير النسبي في المواقف الرسمية لبعض الدول".

وأضاف هنية نحن نرحب من حيث المبدأ في تغيير الموقف الخاطئ سابقا لبعض الدول.

ولفت إلى أن أي تغيير إيجابي تجاه القضية الفلسطينية وفصائل المقاومة سنتعامل معه بإيجابية.

وتقدم هنية بالشكر إلى كل من يدعم القضية الفلسطينية ويقف إلى جانبها من دول وشعوب وأحزاب وهيئات ومؤسسات.

وتابع نحن ندين للشعوب العربية والإسلامية، التي خرجت بالآلاف في الأردن ولبنان والعراق والكويت وليبيا وتركيا، وغيرها.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟