أدانت الفصائل والقوى الفلسطينية اغتيال الناشط السياسي نزار بنات، محملةً السلطة المسؤولية عن الجريمة.
وقُتل الناشط السياسي ضد الفساد نزار بنات صباح يوم الخميس، عقب اعتقاله من الأجهزة الأمنية من مكان سكنه في بلدة دورا جنوبي الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة.
وقالت حركة حماس إن هذه الجريمة المدبرة والمنظمة تعكس نوايا وسلوك سلطة عباس وأجهزته الأمنية تجاه أبناء شعبنا والنشطاء المعارضين وخصومه السياسيين.
وحمّلت الحركة في بيان لها، رئيس سلطة أوسلو محمود عباس وسلطته المسؤولية الكاملة عن كل تداعيات ونتائج هذه الجريمة النكراء التي تضاف إلى سلسلة جرائم وانتهاكات هذه السلطة بحق أبناء شعبنا، وإن دماء نزار بنات ستظل لعنةً تلاحق المجرمين والقتلة الذين باعوا أنفسهم وضمائرهم لأعداء شعبنا.
ودعت كل مكونات شعبنا وفصائله ومؤسساته إلى الوقوف عند مسؤولياتهم، واتخاذ قرارات وطنية جريئة ومسؤولة تجاه المسؤولين والضالعين في هذه الجريمة البشعة، والعمل على حماية أبناء شعبنا من قمع وتغول وإجرام هذه السلطة وأجهزتها، وتغيير هذا الواقع الخطير الذي تفرضه سلطة التنسيق الأمني في الضفة الغربية.
كما دعت الحركة جماهير شعبنا إلى أوسع مشاركة وطنية وشعبية في تشييع الشهيد نزار بنات، مطالبةً القوى والفصائل والمؤسسات الشعبية والمدنية والحقوقية، والعشائر الفلسطينية بأوسع تضامن مع ذوي الشهيد، ورفض الظلم والاستبداد.
من جهتها، أكدت حركة الجهاد الإسلامي، أن جريمة اغتيال المناضل نزار بنات على يد أجهزة أمن السلطة في الخليل تكشف مدى التعدي على الحريات وقمع وملاحقة كل المعارضين لسياسات السلطة ونهجها والواقفين بجرأة وشجاعة في مواجهة الفساد.
وقالت الحركة: " لقد تعرض المناضل نزار بنات لحملة طويلة من الملاحقة البوليسية والتضييق والاعتقال والتشويه والتهديد بسبب مواقفه السياسية ومعارضته للسلطة وانتقاد القيادات المتنفذة فيها، ورغم كل تلك المحاولات لقمعه واسكاته إلا أن مواقفه لم تتغير حتى تم الاعتداء عليه وقتله في جريمة نكراء تستهدف ارهاب كل المعارضين للسلطة ونهجها".
وأعربت الحركة في بيانها عن رفضها الشديد لأسلوب الاستقواء على أبناء شعبنا في مقابل عربدة المستوطنين وجنود الاحتلال في الشوارع والمدن والقرى دون رادع، محمله السلطة وأجهزتها الأمنية كامل المسؤولية عن هذه الجريمة النكراء.
وطالبت الحركة بموقف وطني مسؤول إزاء هذه الجريمة وغيرها من جرائم التعدي على الحقوق والحريات والقمع الذي وصل لمستويات خطيرة آخرها ما حدث اليوم مع المناضل نزار بنات رحمه الله، مؤكدة على الاستمرار في الوقوف ضد نهج أوسلو ونهج التسوية وضد الفساد والقمع بكل أشكاله.
ونعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الناشط بنات، محملةً السلطة المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة.
واعتبرت الشعبية في بيان وصل "الرأي" نسخة عنه أنّ قضية "نزار حيًا وميتًا؛ قضية كل فلسطيني؛ وطني غيور، كان يطمح بمستقبل أفضل للوطن وأبنائه".
وأشارت إلى أن اعتقال واغتيال بنات "يفضح مجددًا طبيعة دور ووظيفة السلطة وأجهزتها الأمنية، واستباحتها لحقوق المواطنين الديمقراطيّة؛ من خلال سياسة كتم الأفواه والملاحقة والاعتقال والقتل".
وشددت على عدم السكوت على الجريمة وعدم السماح بمرورها مرور الكرام؛ مؤكدة على ضرورة قيام المراكز والمؤسّسات الحقوقية، بدورها المطلوب إزاء هذه الجريمة بكل أبعادها ودلالاتها وغيرها من القضايا المماثلة.
وذكرت أن جريمة اغتيال بنات "فتحت النقاش الواسع حول واقع المؤسّسات الفلسطينيّة وحالة الاستئثار والتفرّد والهيمنة والاحتكار التنظيمي والشخصي لها ورفض الشراكة وتقديس الأشخاص وإهدار الحقوق العامة، وغير ذلك من الممارسات والجرائم، بل الخطايا المرتكبة من المؤسّسات القيادية الرسميّة".
كما أدانت حركة فتح الانتفاضة في تصريح وصل "الرأي" وبأشد العبارات اغتيال بنات، محملةً قيادة السلطة المسؤولية الكاملة عن جريمة الاغتيال.
وقالت الحركة: "أجهزة أمن السلطة ترتكب جريمة أخرى بحق أبناء شعبنا باغتيال الناشط نزار بنات صاحب الكلمة الحرة، فليرتفع صوت كل الأحرار والشرفاء والمقاومين في شعبنا وفي كل مكان.. لترحل هذه السلطة فمكانها عند صانعيها وليس في صفوف شعبنا".
بدورها، طالبت حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة من خارج السلطة وشخصيات مشهود لها بالاستقلالية والنزاهة، " لإجراء تحقيق شامل فيما جرى ولضمان ايقاع العقوبة بالمسؤولين عن وفاته".
وجددت حركة المبادرة على موقفهم الرافض للاعتقال السياسي أو استخدام العنف أو التعذيب ضد المواطنين.
أما الجبهة الديمقراطية فدعت المؤسسات الحقوقية والأهلية لإعلاء الصوت عالياً برفض الاعتقالات السياسية والانتهاكات وصون الحريات العامة والديمقراطية بما يكفله القانون الأساسي الفلسطيني.

