بدأت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، بتنفيذ مشروع تهويدي على مساحة 300 متر مربع من ساحات المسجد الإبراهيمي ومرافقه، يشمل تركيب مصعد كهربائي، لتسهيل اقتحامات المستوطنين، حيث تم تخصيص 2 مليون شيقل لتمويله.
وقالت مصادر محلية، إن آليات الاحتلال باشرت تحت حراسة مشددة بعمليات حفر بآليات ثقيلة على بعد 100 متر، في الساحات الخارجية الغربية للحرم الابراهيمي، لتركيب المصعد الكهربائي.
وتفرض سلطات الاحتلال ومنذ مجزرة الحرم عام 1994 سيطرتها على الحرم الابراهيمي، ومحيطه في البلدة القديمة بهدف تهويده، وتهويد محيطه بشكل كامل، غير مكتفية بجريمة تقسيمه، الأمر الذي يتطلب التدخل الدولي لفرض القانون الدولي الخاص بالأراضي المحتلة، وقرار منظمة "اليونسكو" آنف الذكر، وإعادة الحرم، والبلدة القديمة إلى السيادة الفلسطينية الكاملة".
من جانبها، ندّدت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بتركيب سلطات الاحتلال المصعد الكهربائي في المسجد الإبراهيمي، واعتبرته تعديا صريحًا على حق فلسطين في السيادة على المسجد، وكافة مرافقه، وأوقافه بشكل حصري، وتجاوزاً حتى للجان التي شكلوها، والتي قضت بمنع إحداث أي تغيير على المسجد الإبراهيمي ومرافقه التابعة له.
وحذرت من التبعات الخطيرة لهذه الخطوة من قبل سلطات الاحتلال، داعية المؤسسات الدولية والحقوقية ومؤسسات حفظ التراث الإنساني إلى ضرورة العمل على إيقاف هذا التعدي السافر والواضح، خاصة وأن المسجد موجود ضمن قائمة التراث العالمي التي تصدرها "اليونسكو".
وطالبت المجتمع الدولي بحماية المسجد الإبراهيمي، الذي يتعرض بشكل يومي لانتهاكات من قبل الاحتلال، بهدف تحويله إلى "كنيس يهودي"، بعد أن فرضت تقسيمه زمانياً ومكانياً منذ العام 1994 في خطوة جائرة في حق الشعب الفلسطيني ومقدساته وأماكن عبادته.

