استنكرت حركة حماس بشدة محاولات الاتحاد الأوروبي للعبث بالذاكرة الفلسطينية، عبر التدخل بالمنهاج الدراسي الفلسطيني، والتي هدفها تزوير الرواية التاريخية للقضية الفلسطينية لضرب الوعي الفلسطيني للأجيال الصاعدة، معتبرة ذلك اعتداءاً صارخاً ضد الذاكرة الجماعية للشعب الفلسطيني وحقوقه التاريخية في فلسطين وثوابته غير القابلة للتشويه والعبث.
واعتبرت حماس في بيان لها اليوم الأربعاء، ذلك جزء من حملات التحريض المفضوحة على اللاجئين وحقهم في العودة، وخضوعا للإملاءات الأمريكية التي تبتز الأونروا مالياً باتفاق الإطار المرفوض والمرتهن للاشتراطات الإسرائيلية التي تنضح مناهجها بالعنصرية والكراهية وتزوير التاريخ ومجافاة للحيادية المزعومة.
وذكرت الحركة محاولة الاتحاد الأوروبي ربط صرف المساعدات السنوية للأونروا في موازنته القادمة 2022 بتشويه المنهاج الفلسطيني والعبث بالذاكرة الجمعية للأجيال الصاعدة، تكريساً للرواية الاحتلالية العنصرية أن الكبار يموتون والصغار ينسون. وابتزاز رخيص لا يليق بخطاب حقوق الإنسان والديمقراطية والعالم الحر.
وطالبت حماس الاتحاد الأوروبي بالتراجع عن هذا السلوك الاستغلالي، كما طالبت الأونروا برفض شروط دعم موازنتها، فالأونروا وفق نظامها تلتزم بقانون الدولة المضيفة ومنهاجها التي تقره الحكومة الفلسطينية ودوائر التربية فيها، وغير مسموح لأحد العبث بهذا المنهاج الذي يحافظ على الحد الأدنى من الذاكر الجماعية حيال الثوابت والمقدسات الوطنية والدينية.
ودعت الأونروا وإدارتها العتيدة عدم الخضوع لخطاب الكراهية والتحريض ضد التمسك بالحقوق والثوابت الفلسطينية التي لم تكن يوما مادة للتحريض، بل حق ثابت ومقدس وخط أحمر لدى شعبنا الفلسطيني. حيث يقع عاتق إدارة الأونروا كمؤسسة اممية (أنشأت لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين لحين عودتهم إلى بلدهم التي أخرجوا منها قسراً) الاستمرار في ضمان هذا الحق والدفاع عنه في مواجهة الخطاب الصهيوني الذي يطفح بالكراهية والأبارتايد والتمييز العنصري وشطب الآخر.
وأكدت حماس أن الشعب الفلسطيني ومجتمع للاجئين، لن يسمح لأي محاولات تستهدف وعي وثقافة وذاكرة شعبنا حيال أرضه وحقه ومقدساته وثوابته الوطنية.

