أخبار » الأخبار الفلسطينية

عقب وسم حماس بالإرهاب

رفض واسع لقرار بريطانيا وسلسلة من الإجراءات لمواجهته

23 تشرين أول / نوفمبر 2021 01:55

غزة- الرأي

جددت الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية، خلال فعاليات المؤتمر الوطني الشعبي الذي عقد في مدنية غزة اليوم، مطالبتها الحكومة البريطانية الى تصحيح قرارها الأخير المتعلق بتصنيف حركة حماس منظمة إرهابية، وعدم الانجرار وراء الاحتلال الإسرائيلي، باعتباره قوة احتلال يجب مقاومته بكافة الوسائل المشروعة.

وأكد البيان الختامي للمؤتمر اصطفاف المجتمعين الكامل مع حركة حماس، مشددين على أنها جزء أصيل من النسيج الفلسطيني وأحد مكونات الحركة الوطنية.

وحمّل المؤتمر بريطانيا مسؤولية القرار، وما يمثله من مخاطر كبيرة على السلم العالمي وعلى بريطانيا نفسها.

واعتبر المؤتمر تطبيق القرار البريطاني بحق حركة حماس، جريمة حقيقية وخطيئة سياسية وقانونية وأخلاقية تقوم بها بريطانيا بعد جريمتها الأولى بإصدار وعد بلفور.

ودعا البيان الختامي، جماهير الشعب الفلسطيني إلى تصعيد رفضهم للقرار البريطاني في كل الساحات، عبر الفعاليات المختلفة، لما يمثله القرار من مدخل حقيقي لإدانة الكل الوطني وليس فقط حركة حماس.

 وطالب المؤتمر الوطني الشعبي أحرار العالم والمتضامنين مع قضية الشعب الفلسطيني إعلان استنكارهم لهذا القرار والتحرك ضده شعبيا وقانونيا وسياسيا، داعين المؤسسات الإقليمية والدولية لإعلان رفضها القرار باعتباره يتناقض مع القوانين والقرارات الدولية. وأكد المؤتمر على مواصلة الشعب الفلسطيني ومقاومته نضالهم المشروع لتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني بالحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

تحرك على كافة الأصعدة

من جهتها أعلنت حركة حماس أنها ستتخذ اتخاذ جملة من الإجراءات السياسية والقانونية على مختلف الأصعدة في الداخل والخارج، رداً على القرار البريطاني بحظرها ووسمها بالإرهاب.

وقال عضو المكتب السياسي لحركة حماس زكريا أبو معمر، في كلمة الحركة بالمؤتمر، إن الحركة بدأت منذ مساء الجمعة، سلسلة اتصالات مع جهات حكومية وحزبية وأهلية في مختلف أنحاء العالم لوضع الجميع عند مسؤولياتهم إزاء قرار بريطانيا الخطير.

وأوضح أن بريطانيا تصر على مواصلة عدوانها على شعبنا بدلاً من تصحيح الخطايا التاريخية والاستجابة لمتطلبات القانون الدولي في حماية الشعوب تحت الاحتلال تضيف لسجلها جريمة جديدة ظنا منها أن الشعب الفلسطيني سيمرر هذه الجريمة.

وأكد أبو معمر أن القرار البريطاني يمثل جريمة لكل حركات التحرر في العالم وبحق الشعوب المستضعفة الباحثة عن الحرية والاستقلال.

الإرهاب هو الاحتلال

وفي كلمة الفصائل أكد جميل مزهر مسؤول الجبهة الشعبية في قطاع غزة ، أن الرد على قرار بريطانيا يتطلب عدة خطوات، منها التأكيد على أن المقاومة فرض على كل فلسطيني لن تسقطه قرارات العدوان، ولن تنال منه أدوات الإرهاب وهو حق كفلته المواثيق والشرائع الدولية، وإن الإرهاب الحقيقي هو ما يمارسه بحق شعبنا تهويداً وقتلا واستيطانا واعتقالاً.

 وطالب مزهر أحرار العالم كما أحرار أمتنا العربية دعم المقاومة بكل ما يمكن بالمال، والسلاح، والموقف، انتصارا لفلسطين وعذاباتها.

ودعت الفصائل الفلسطينية على لسان مزهر، أحرار العالم لأوسع سلسلة فعاليات وأنشطة متواصلة ضد بريطانيا وسفاراتها وقنصلياتها في العالم أجمع وداخل بريطانيا، وبتنظيم حملة دبلوماسية شاملة عبر كافة الممثليات والجاليات الفلسطينية لإدانة وإسقاط قرار بريطانيا بحق حركة حماس وكشف الوجه القبيح لبريطانيا.

وطالبت بالتحرك القانوني عبر جسم يضم قانونين وحقوقيين ونواب وحركات وأحزاب تقدمية صديقة هدفه إعادة تأكيد المفاهيم الإنسانية للمقاومة والكفاح والحفاظ على شرعيتها وضمان المساندة الدولية لها وعدم الخلط المتعمد بين المقاومة والإرهاب الإسرائيلي.

 وشددت على أهمية تنظيم حملة إعلامية ضخمة على كافة الصعد الإقليمية والدولية قادرة على توظيف الموقف الفلسطيني وتسليط الضوء على جرائم الاحتلال وإيصال الرسالة الفلسطينية.

 كما دعت الفصائل إلى المضي في ملاحقة مجرمي الحرب الصهاينة في المحاكم الدولية على جرائمهم التي ارتكبوها بحق شعبنا، مشيرة الى ضرورة تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته وواجباته الأخلاقية في التصدي للقرارات الظالمة التي تتنكر لميثاق الأمم المتحدة وقوانينها وحقوق الشعوب.

مسؤولية قانونية ودولية

وفي السياق حمّلت مؤسسات المجتمع المدني في قطاع غزة، الحكومة البريطانية المسؤولية الدولية والقانونية بشراكتها بأي جريمة إسرائيلية ضد حركة حماس أو أي مع المتضامنين مع شعبنا في بريطانيا، وذلك في أعقاب إعلان بريطانيا حركة حماس "منظمة إرهابية".

وقال الحقوقي صلاح عبد العاطي في كلمة المؤسسات، إن القرار البريطاني الجديد ضد حماس يمثل انحيازاً بريطانيا للاحتلال، وانتهاكاً للقانون الدولي وهو استهداف للشعب الفلسطيني.

وأضاف أن بريطانيا تقف وتناصر الاحتلال على حساب الحقوق الفلسطينية، مما يجعلها مجدداً شريكة للاحتلال، مشدداً على أن القانون الدولي منح الشعوب الواقعة تحت الاحتلال حقها في مقاومة الاحتلال بكل الأشكال وصولا لحقها في تقرير المصير.

وأعلن عبدالعاطي أن مؤسسات المجتمع المدني باشرت بمخاطبة الجهات الدولية، وتحضير عرائض موجهة للبرلمان البريطاني ترفض القرار وتطالب بعدم المصادقة عليه.

وعبّر عبدالعاطي عن رفضه وسم حركة حماس والحركة الوطنية إجمالا ونشطاء المقاطعة بالإرهاب أو معاداة السامية، مبدياً تضامن مؤسسات المجتمع المدني مع حركة حماس وقيادتها وأعضائها وكل القيادات والأحزاب الفلسطينية المدرجة على قوائم الإرهاب، معلناً استعداد هذه المؤسسات لـ "الانخراط الإيجابي لتوظيف القانون لمناصرة حقوق شعبنا".

ونوه إلى أن القرار البريطاني يأتي في أعقاب سلسلة قرارات أمريكية وأوروبية باعتبار حركات وشخصيات فلسطينية منظمات إرهابية في محاولة مكشوفة لخلط المقاومة بالإرهاب.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟