قالت مجموعة محامون من أجل العدالة، إن أجهزة الأمنية للسلطة الفلسطينية، اعتقلت منذ منتصف مايو/أيار الماضي، ما يقارب مائتي حالة اعتقال، ما بين موقوفين أو مفرج عنهم، وهذه الأرقام هي الأسوأ منذ سنوات في سجل حقوق الإنسان في مناطق السيطرة الأمنية للسلطة.
وأوضح بيان صادر عن محامون من أجل العدالة اليوم الخميس، أن تصاعد وتيرة حملات الاعتقال التي تنفذها الأجهزة الأمنية في محافظات الضفة الغربية المحتلة منذ بداية شهر أكتوبر/تشرين أول المنصرم، يعكس مدى تردي أوضاع حقوق الإنسان في فلسطين، حيث وثقت المجموعة عشرات حالات الاعتقال التي طالت مواطنين ونشطاء على خلفيات متعددة بسبب الانتماء السياسي أو ممارسة حرية الرأي والتعبير.
وتشير توثيقات المجموعة إلى أن غالب هذه الاعتقالات جرت دون إبراز مذكرة توقيف أو تفتيش صادرة من جهات الاختصاص ممثلة بجهاز النيابة العامة، إلا أنه فور تنفيذ هذه الاعتقالات تبدأ في اليوم التالي إجراءات شرعنة هذه الاعتقالات من قبل النيابات المختصة، بهدف توفير مساحة أوسع تتيح لجهات التحقيق التابعة للأجهزة الأمنية الاستحواذ على صلاحيات النيابة العامة، وإطالة مدد التوقيف التي باتت غالبًا أداة عقاب في يد أجهزة الأمن ضد النشطاء السياسيين ونشطاء الرأي.
كما رصدت المجموعة سلوك عنيف غير مبرر يُمارس في كثير من الأحيان ضد النشطاء أثناء الاعتقال، يرافقه استخدام الشدة وسوء المعاملة.
وحذرت مجموعة محامون من أجل العدالة، من مغبة استمرار هذه الحملات غير القانونية، مؤكدة على وجوب اتخاذ النيابة موقف صارم تجاه هذه المسلكيات التي باتت تكرّس خطابًا يبرر هذه الانتهاكات الخطيرة لحالة حقوق الإنسان، كما تدعو إلى الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين وإغلاق سجون الاعتقال السياسي.

