أكد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري أن الحركة نقلت رسالة واضحة للاحتلال بخصوص قضية الأسرى.
وقال العاروري في لقاء متلفز على فضائية الأقصى مساء الخميس، إن الاحتلال يحاول تثبيت بعض الإجراءات، من نقل الأسرى بين الغرف والسجون.
وأضاف: "قد نجد أنفسنا وسط صراع مفتوح ومكشوف على كل الصعد، وإمكانية انتقال التوتر إلى خارج السجون واردة بقوة".
وأشار إلى أن الأسرى حذروا إدارة سجون الاحتلال، بأنه ستكون هناك مواجهة مفتوحة إذا لم يتم التراجع عن إجراءاته ضد الأسيرات.
وأوضح العاروري أن حركته تتواصل مع جهات إقليمية ودولية وعلمائية وشعبية وقومية لاطلاعهم على جرائم الاحتلال بحق الأسيرات والأسرى.
وقال: "لن يتم تطبيع شعبنا على إمكانية المساس بالأسيرات والأسرى، والأمور لن تمر مرور الكرام، فالأسرى والمسرى خطوط حمراء لن نسمح بالاقتراب منها".
وأشار إلى أن "تكريم الأسرى المحررين واجب وفريضة على أبناء شعبنا، واستقبال الأسير وكأنه سجين جنائي غير جائز ولن نقبل به".
في سياق آخر، أكد القيادي بحماس أن ملاحقة السلطة الفلسطينية لمواكب المحررين أمر غير مبرر ومدان ويأتي بنتيجة عكسية.
وشدد على أن "رايات الفصائل تعبر عن فصائل تقاتل الاحتلال وتجمع الناس تحت لوائها لمحاربته، وراية حماس الخضراء قاتل واستشهد تحتها آلاف الناس أذلوا الاحتلال وكسروا شوكته".
وطالب العاروري بالتحقيق ومعاقبة المسؤولين عن جريمة وفاة الشاب أمير اللداوي في أريحا، داعيا "الإخوة في حركة فتح لاستخدام نفوذهم لدى السلطة لمنع هذه الظاهرة المعيبة".
وقال: "نريد استقبال الأسرى في الضفة كالأبطال كما يحدث في غزة، وليس لدينا في حماس منهج المقاطعة مهما كان السلوك السلبي من أي جهة فلسطينية، والتواصل بيننا وبين كل مكونات شعبنا يظل قائما ولا نغلق الأبواب".
وأشار العاروري إلى أن مهمتنا المقدسة تجميع صفوف شعبنا لمواجهة الاحتلال، وهذا لا يتأتى مع المقاطعة، داعيا حركة فتح لأن نلتقي معا على الهدف المركزي وهو التناقض مع الاحتلال.
ونبه إلى حركته تريد إدارة أشكال المقاومة السياسية والدبلوماسية والقانونية والشعبية والمسلحة، بحيث تكمل بعضها.
وقال القيادي بحماس: "لا نخوض صراعات ولا نسعى لتوتير الأجواء بيننا وبين كل مكونات شعبنا".
وأضاف: "بعض شبابنا واقعون تحت ضغط ممارسات السلطة ووصلت مؤخرا إلى التعذيب، وسنبرز بعض حالات التعذيب، فهناك تجاوزات لخطوط حمر غير مقبولة".
ودعا فتح والسلطة ومنظمة التحرير لعدم الاستجابة لمن يريد قطع خط الرجعة علينا وعدم تفاهم الفلسطينيين.
وحث العاروري على تعبئة طلاب الجامعات تجاه قضاياهم الوطنية ومواجهة الاحتلال من أرقى أشكال العمل الوطني والمقاوم.
وناشد قطاعات شعبنا المقاوِمة للوقوف في وجه السلوكيات السلبية التي تحاول تشويه قيمنا الوطنية.
في سياق آخر، قال العاروري إن التراجع عن إجراء الانتخابات من السلطة واستبدالها بإجراء انتخابات محلية في القرى والمحليات الصغيرة، وهي محاولة تجميل بائسة.
وأكد أن قرار وقف الانتخابات العامة مفاجئ ومؤسف وغير مبرر، وكان شعبنا سينخرط بعملية لبناء مؤسساته لترسم وتوجه البوصلة بما يخدم قضاياه.
ونوه إلى أن "شعبنا في الضفة لا يستسلم ولا يرضخ للاحتلال مهما بلغت التضحيات، وهناك خط تصاعدي واضح جدا للمقاومة بالضفة، ولو توفرت قدرات أخرى سيرى الاحتلال الجحيم".
وقال القيادي بحماس: "شعبنا لا يتم إفساده مهما فعل الاحتلال وطبق الأمريكان من سياسات لخلق "الفلسطيني الجديد.. نحن بحاجة أن نجتمع كفلسطينيين على منهج المقاومة، وأدعو لتصعيد موجة المقاومة بالضفة وبكل الأشكال".
وأضاف: "شباب الضفة في قلب المعركة والبطن الرخوة للاحتلال ويجب عليهم مقاومته بكل أشكال المقاومة ويجب أن نتخلص من الاحتلال وأن نعيش أحرارًا وبعزة وكرامة، وهذه مسؤوليتنا جميعًا".
وشدد على أن حركته لا تخشى تهديدات الاحتلال، ونتشرف أن نكون جزءا من مقاومة شعبنا.
ونوه العاروري إلى أن "الاحتلال المسبب الرئيس للمقاومة بعدما أخرج شعبنا من طور الشعب المسالم الآمن إلى حالة الحرب الدائمة".
وشدد على أن محاولة الاحتلال فرض الظروف القاسية على شعبنا في غزة لتحريضهم على المقاومة، مقايضة لا يقبل بها شعبنا.
وأوضح أن شعبنا لا يقايض وطنه وحقوقه ومقدساته وسلاحه ومقاومته مقابل لقمة العيش، واستمرار الاحتلال في حصار غزة سيوصل إلى تفجير الصراع.
وشدد القيادي بحماس على أنه لا يوجد هدن طويلة بينا وبين الاحتلال في غزة، وأن ما يحدث ترتيبات وقف إطلاق النار بعد كل معركة.
وقال إن "الهدنة والتهدئة بالضفة جريمة وخيانة لا يمكن قبولها، لأن الاحتلال جاثم فيها".

