أخبار » الأخبار الفلسطينية

فصائل: لقاء عباس بغانتس أمني بامتياز يستهدف ثوار الضفة

29 تشرين أول / ديسمبر 2021 10:29

غانتس وعباس
غانتس وعباس

غزة - الرأي

عبرت فصائل فلسطينية عن رفضها واستنكارها للقاء رئيس السلطة محمود عباس مع وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي بيني غانتس يوم أمس في "تل أبيب".

وأكدت الفصائل في بيانات منفصلة وصلت "الرأي" نسخة منها، الأربعاء، أن اللقاء أمني بامتياز يستهدف بالدرجة الأولى ثوار الضفة الغربية ومقاومتها الباسلة ووضع آليات تكثيف العمل الأمني المزدوج لاستهداف المجاهدين والمقاومين.

وقالت حركة حماس، إن اللقاء يعد استفزازاً لجماهير شعبنا الفلسطيني الذين يتعرّضون يومياً لحصار ظالم في قطاع غزّة، ولتصعيد عدواني يستهدف أرضهم وحقوقهم الوطنية ومقدساتهم في الضفة الغربية المحتلة والقدس، كما يمثّل استهتاراً بمعاناة الأسيرات والأسرى في سجون العدو الذين يُمارس ضدّهم أبشع أنواع الانتهاكات.

وأضافت إن "هذا اللقاء الحميمي وتبادل الهدايا الذي تمّ بين زمرة التنسيق الأمني وبين جيش العدو، يكشف مجدّداً الانحدار الكبير الذي وصلت إليه هذه السلطة ورئاستها؛ من التعاون الأمني مع العدو، وملاحقة المقاومين والأحرار من أبناء شعبنا، والذي أدّى مؤخراً إلى استشهاد أمير اللداوي وحمزة شاهين، ومن الانزلاق الخطير في مراعاة مصالح العدو واحتياجاته مقابل محافظة الاحتلال على بقاء سلطة التنسيق الأمني، كياناً وظيفياً بلا أيّ مضمون أو مستقبل سياسي، وفي المقابل، لم تعد هذه القيادة المتنفذة في سلطة أوسلو تهتم أو تراعي أحوال شعبنا الفلسطيني ومصالحه وحقوقه، بل تمعن في إدارة ظهرها لكلّ القضايا الوطنية التي تخدم الشعب وتطلعاته في الوحدة والتحرير والعودة".

وجددت الحركة "رفضها وإدانتها لمثل هذه اللقاءات التي لا تخدم إلاّ العدو، لنشدّد أنه كان على رئيس سلطة أوسلو أن ينحاز إلى شعبه، ويلتقي بالكل الوطني، لاتخاذ الخطوات العملية التي تضمن تعزيز عوامل قوَّة شعبنا، والاستناد إليها للخلاص من الاحتلال".

ودعت جماهير شعبنا الفلسطيني وكل قواه الوطنية الحيّة، إلى إعلان رفضها وإدانتها هذا النهج المدمّر والانحدار السحيق في مستنقع الرضوخ للاحتلال، وتنفيذ أجنداته ومخططاته.

وأضافت: "شعبنا الفلسطيني الثائر في الضفة الغربية، والصامد في الداخل المحتل، والمتمسك في الشتات بحقه في العودة إلى أرضه، والمقاوم في غزة المحاصرة، والذي يتكاتف رجال مقاومته تدريباً وإعداداً في إطار غرفة العمليات المشتركة، يستحق قيادة وطنية صادقة مخلصة، قادرة على حماية حقوقه وثوابته الوطنية والدفاع عنها، وتعبّر عن تطلعاته في انتزاع حقوقه وتحرير أرضه والعودة إليها".

من جهتها، أدانت حركة الجهاد الإسلامي بشدة لقاء التنسيق الأمني الذي عُقد الليلة الماضية في المنزل الذي يحتله "غانتس" داخل فلسطين المحتلة، بحضور رئيس السلطة واثنين من قادة التنسيق الأمني.

وقالت الحركة: "هذا اللقاء جاء تكريساً للدور الوظيفي للسلطة التي تبحث عن حلول للخروج من أزماتها وعجزها وفشلها، على حساب مصالح شعبنا وحقوقه وقضيته الوطنية.

وأضافت: "لم يلتفت رئيس السلطة ومعاونوه إلى الدعوات الوطنية بتشكيل قيادة موحدة للتصدي للاستيطان والإرهاب والتهويد ، وراح يسعى للقاء قادة العدو والتودد لهم وتبادل الهدايا معهم والاتفاق على تعزيز التنسيق الأمني مقابل حفنة من الرشاوى المغلفة بالعبارات التضليلية وتسويق الأوهام".

ورأت الحركة في هذا اللقاء انحرافاً خطيراً عن الإجماع الوطني وتجاوزاً لإرادة الجماهير المنتفضة في وجه الاٍرهاب اليهودي والاستيطاني الذي لم يُبق منطقة في الضفة والقدس إلا وجعلها هدفاً لمشاريع الضم الاستعماري، وما هذا اللقاء إلا محاولة في سياق مؤامرة خطيرة لا تختلف كثيراً عن "صفقة القرن" التي واجهها شعبنا وأسقطها بوحدته وثباته.

ودعت لموقف وطني لحماية الإجماع الرافض للتنسيق الأمني وعودة المفاوضات بأي شكل وتحت أي مبرر، والحفاظ على وصايا الشهداء والإرث التاريخي المقاوم ومشروع التحرير الوطني الذي يخوضه شعبنا.

وشددت على استمرار المقاومة مهما بلغ حجم التحديات ومهما كانت المؤامرات التي تستهدف إحباط انتفاضة لجم الاستيطان المشتعلة.

واعتبرت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين اللقاء الذي يأتي بظل الهجمة المسعورة من قِبل الاحتلال ومستوطنيه على مدن وبلدات وقرى الضفة وشعبنا فيها إمعانًا في الوهم والرهان على السراب وتنكّرًا لدماء الشهداء وعذابات الأسرى وكل ضحايا الكيان وقواته التي يقودها المجرم غانتس.

وشدّدت الجبهة على أنّ هذا اللقاء المرفوض والمتعاكس مع المواقف والمطالب الوطنية يؤكّد أنّ رأس السلطة ما يزال يراهن على استجداء المفاوضات سبيلاً وحيدًا لحل الصراع "الفلسطيني – الإسرائيلي".

وقالت إنه يستمر في تجاوز القرارات الوطنيّة الصادرة عن المجلسين الوطني والمركزي وعن اجتماع الأمناء العامين بالانفكاك من الاتفاقيات الموقّعة مع الاحتلال ووقف أشكال العلاقة السياسيّة والأمنيّة والاقتصاديّة معه.

ودعت إلى ضرورة تكاتف كل الجهود الوطنيّة من أجل وضع حدٍ لهذا الهبوط الذي يضر أولاً بالقضية الفلسطينيّة التي أعادت المقاومة فرضها أمام العالم كقضيّة تحررٍ وطني إبان معركة سيف القدس، التي وحدّت شعبنا وشعوب العالم ووفّرت أوسع حالة تضامن دوليّة مع شعبنا.

ورأت الجبهة أنّ هذا اللقاء المرفوض والمدان يعطي مساحة أكبر للكيان الإسرائيلي ومجرميه وعلى رأسهم غانتس للتمادي بارتكاب الجرائم ضد شعبنا وتوسيع الاستيطان على أوسع مساحة من أرضنا بما يعمّق احتلاله.

وأكدتً أنّ مثل هذه اللقاءات تضرب مصداقيّة أي تصريحات وتهديدات يطلقها عباس بشأن مستقبل الاتفاقيات والعلاقة مع دولة الكيان، وتؤشّر إلى السقف السياسي الذي يمكن أن يصدر عن دورة المجلس المركزي القادمة، عدا عن أنّه يعطّل الجهود التي تبذل فلسطينيًا وعربيًا لاستعادة الوحدة وتحشيد طاقات شعبنا لمقاومة مخطّطات تصفية قضيته الوطنيّة.

بدورها، قالت لجان المقاومة في فلسطين، إن لقاء رئيس السلطة محمود عباس مع غانتس جريمة وطنية واهانة لدماء الشهداء وعذابات اسرانا في سجون الاحتلال.

وأضافت أن استمرار رهان قيادة السلطة على المفاوضات والسلام مع الاحتلال الذين يمارس أبشع الجرائم الفاشية بحق كل مكونات الشعب الفلسطيني هو محاولة لبيع الاوهام من جديد لشعبنا الفلسطيني.

وأكدت أن سلوك قيادة السلطة بالإصرار على جريمة التنسيق السياسي والامني مع الاحتلال يشرعن ويشجع التطبيع العربي معه.

وشددت على أن شعبنا الفلسطيني سيواصل مقاومته وثورته وقي مقدمتها المقاومة المسلحة ضد الاحتلال حتى العودة والتحرير وتطهير مقدساته.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟