كشف جهاز الدفاع المدني بغزة عن تصنيع أول سيارة دفاع مدني فلسطينية بأيدي فلسطينية، بأيدي خبراء ومهندسين وطواقم فنية من غزة.
وجاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده جهاز الدفاع المدني وجمعية أحباء غزة ماليزيا في الجامعة الإسلامية بغزة.
وقال المدير العام لمديرية الدفاع المدني، اللواء: زهير شاهين، "إن قيادة الدفاع المدني فكرت تفكيرًا جليًا في امتلاك الجهاز ادواته بأيديه حيث تم التواصل والتنسيق مع كافة المختصين والخبراء والمهندسين وعرض المشورة عليهم بتصنيع أول مركبة إطفاء فلسطينية بأيدي فلسطينية، وكان هذا حلم لنا قبل 20 عامًا، لكن شعبنا الفلسطيني لا يعرف المستحيل".
وذكر أنه تم تكليف نخبة من هؤلاء المختصين والمهندسين وتم بحمدلله إنشاء وتصميم هذه المركبة، التي تتماهى بالكامل مع متطلبات أعمال الحماية المدنية، وتتطابق مع كافة شروط عمل الإطفائية في الدفاع المدني، وإن المركبة تضاهي المركبات العالمية بل تزيد عليها.
وتابع شاهين، "نعمل على رفع كفاءة العاملين بالجهاز لكي يستطيعوا تنفيذ المهام المنوطة بهم على أكمل وجه ومواجهة المخاطر التي تواجه عمل هذا الجهاز الانساني والخدماتي".
وأكد أن قيادة جهاز الدفاع المدني اجتهدت لتطوير آليات عمل هذا الجهاز منذ سنين طويلة من خلال برامج وعمليات سرعة الاستجابة لنداءات المواطنين".
وأضاف، "لقد تم تثقيف المواطنين حول الحماية المدنية وكيفية التصرف في أوقات الصعوبة والأزمات وهذا ما ظهر في المعركة الأخيرة مع الاحتلال "مايو 2021، حيث تعاملت طواقم وفرق الدفاع المدني مع عشرات الشهداء والمصابين وتم انتشالهم من تحت المباني التي دمرت فوق رؤوس ساكنيها، وتم التعامل مع مئات نداءات الاستغاثة من قبل المواطنين".
وتابع: "لكن وبرغم نقص العتاد وشح الإمكانيات، فقد أثبت رجال الدفاع المدني بأنهم أهل لهذه المسؤولية ويمكن الاعتماد عليهم وقت الشدة".
وزُودت المركبة الجديدة، وفق اللواء شاهين، بمضخة مياه تتحمل قوة وضغط 16 بار، ومخارج للمياه اثنان منها بقطر 2 إنش، وواحد بقوة 8 بار، كما أنها مزودة بمدافع علوية وموزع إمداد لخطّي مياه في آن واحد.
كما تتضمن المركبة أرففاً لجميع معدات الإطفاء والإنقاذ بأعداد مضاعفة عن المركبات السابقة، فضلاً عن تصميم الإنارة على جميع واجهات المركبة، مع إضافة كشافات متحركة على جانبي المركبة.
بدوره؛ قال أ. علاء منصور مدير البرامج بمؤسسة أحباء غزة مليزيا: "نعلن وبالتعاون مع الدفاع المدني عن تجهيز أول سيارة إطفاء وإنقاذ بأيدي فلسطينية رغم التحديات والظروف القاهرة".
وأضاف إن الشعب الماليزي "عمل خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على القطاع على جمع التبرعات لأهل فلسطين، حيث تم تخصيص ما قيمته مليون دولار لصالح جهاز الدفاع المدني لتطوير قدراته والوصول للحد الأدنى من الإمكانيات التي تساعده على القيام بواجباته".
وأوضح منصور أنه من خلال هذا المبلغ تم تطوير قدرات معدات الإطفاء، والإنقاذ، وبناء محطة للدفاع المدني بالمنطقة الجنوبية، بالإضافة إلى تجهيز النموذج الأول من سيارة الإطفاء بأيادي فلسطينية.
ولفت مدير البرامج بمؤسسة أحباء غزة مليزيا إلى أن هذه التبرعات هي دعم من الشعب الماليزي إيمانًا منه بالقضية الفلسطينية، ودعماً لصمود الشعب الفلسطيني.
وفي ختام كلمته نوه منصور إلى أن مؤسسة أحباء غزة مليزيا ستعمل على دعم تجهيز أربع سيارات إطفاء أخرى خلال الفترات القادمة.
وعقب المؤتمر، نفذت أطقم الإسعاف والإنقاذ مناورة تدريبية على إخلاء مبنى تعرض للقصف وإطفاء حريق كبير اندلع بداخله.
وشاركت في المناورة، التي نُفذت على برج بهلول في شارع صلاح الدين شرقي مدينة غزة، الطواقم الميدانية للدفاع المدني، وعدد من مركبات الإطفاء والإنقاذ والإسعاف، من ضمنها سيارة الإطفاء التي تم تجهيزها محلياً.

