أخبار » عجائب وطرائف

شاب سوري يبتكر لوحات فنية باستخدام حبات القهوة بأسلوب رشيق

07 آب / مارس 2022 08:50

شاب سوري يبتكر لوحات فنية باستخدام حبات القهوة بأسلوب رشيق
شاب سوري يبتكر لوحات فنية باستخدام حبات القهوة بأسلوب رشيق

حبه وعشقه للقهوة ورائحتها المميزة دفع الشاب السوري الثلاثيني بالعمر رائد زيد الدين لابتكار أعمال يدوية فنية مدهشة ، تحمل أسلوبه الخاص ورؤيته الإبداعية التي أراد أن يخرجها للناس بأشكال مختلفة تكون ملفتة للانتباه تارة ، وتشكل فيما بعد هويته الخاصة تارة أخرى .


وروى الشاب السوري زين الدين الموظف الحكومي بأحد المدارس في بلدة قنوات القريبة من مدينة السويداء شمالا ، تعلقه بالرسم منذ الصغر ، وحبه لابتكار أشياء مختلفة تحمل في روحها شيئا فنيا ، دفعه في مراحل متقدمة من عمره أن يعشق الفن ويتطلع إلى أعمال فنية كثيرة لتشكل فيما بعد مخزونا بصريا بداخله استطاع أن يجسده في أعمال يدوية فينة جميلة مبتكرة .


وأطلق الفنان السوري زين الدين على مشروعه الحديث العهد نسبيا اسم ” عشاق القهوة ” وأراد من خلاله أن يوصل رسالة أن الفن قادر على التجديد والإنسان لديه القدرة بذات الوقت على التكيف مع بيئته وأن يسخر أي شيء لابتكار أفكار فنية جميلة بأسلوب رشيق .


وقال الشاب زين الدين البالغ من العمر 33 عاما لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن ” عشقي للفن بدأ منذ كنت صغيرا فشغفت بالرسم وبعدها بالأعمال اليدوية ، واستخدام مفردات البيئة لصنع أي عمل فني ” ، مضيفا إن “صنع الأعمال الفنية بحبات القهوة كانت من خلال رؤيتي لأحد الأشخاص في أحد الدول الأوروبية يقوم بصنع لوحات فنية باستخدام حبات القهوة عبر مواقع التواصل الاجتماعي ” ، مؤكدا أن الفكرة لاقت استحسانا بداخله فأراد أن يجسدها ويقدم رؤيته الخاصة بهذا الجانب .
وتابع يقول إن أول عمل فني يدوي قدمته كان عبارة عن لوحة رسمتها للثائر التشيلي تشي غيفارا وقدمت بوضع حبات القهوة بعناية شديدة ، مشيرا إلى أن العمل الأول كان إنجازا مهما وفيه بعض الأخطاء ولكن في الأعمال القادمة تم تجاوزها وكانت جميلة وتحمل قيم فنية .


وعن اختياره لحبات القهوة كأسلوب للعمل ورمزية القهوة بالنسبة له ، قال زين الدين إن ” القهوة المرة تحمل دلالة هامة في محافظة السويداء ( جنوب سوريا ) ، فهي المشروب الأكثر رواجا ، وكانت تروى حكايات وأشعار عن هذا المشروب وكيفية تحضريه ، إضافة لحبي وعشقي لحبات القهوة ورائحتها الزكية ” ، مشيرا إلى أن القهوة لها خصوصية لدى غالبية الناس .


وبين زين الدين أن أعماله لاقت استحسانا كبيرا لدى الناس ، الأمر الذي شجعه أكثر على ابتكار الأفكار والأعمال اليدوية الأخرى ، لتصبح أعماله مطلوبة من قبل شريحة واسعة من الناس لاقتنائها كتحف فنية في المنازل .


وتحدث زين الدين ، عن مسيرته الفنية التي تطورت لصنع مجسمات مغطاة بحبات القهوة ، وعن الصعوبات والتحديات التي واجهته خلال العمل ، مؤكدا أن العمل هذا يتطلب جهدا وصبرا لإنجازه ، مبينا أن أصغر قطعة تحتاج إلى ساعات طويلة كي تنجز ، ويتطلب إنتاج بعضها ما لا يقل عن يومين واستهلاك ما يقارب 1000 إلى 1500 حبة قهوة لتعطيها شكلها الجمالي المطلوب.


وقال إن ” عدم توفر الأدوات المناسبة لقص حبات القهوة كانت من أهم العقبات التي واجهتني أثناء العمل ، لكن رغم ذلك تغلبت عليها من خلال البحث عن أدوات بديلة أو في اختيار حبات أصغر حتى يتم ملء المكان المراد وضع حبات من القهوة فيه ، إضافة لغلاء أسعار القهوة وصعوبة انجاز أي عمل جديد في الوقت الحالي ، إلا في حال الطلب من قبل الزبون “.


فالشاب زين الدين صنع عدة تحف فنية تنوعت بين تزين المزهريات بخيوط الخيش وحبات القهوة ، والآلات الموسيقية ، والسيارات الصغيرة واللوحات الفنية الأخرى ، وأشكال مختلفة يطلبها الناس لتكون تحف في منازلهم .


ومن جانبها قالت سمر زريفة وهي زوجة الشاب رائد زين الدين لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن ” أي عمل فني يصنعه أقوم بتأمله أكثر منه ” ، مؤكدة أن كل عمل جديد يقدمه يحمل إبداعا أكثر من العمل السابق لأن رؤيته الإبداعية تتطور وذائقته الفنية تتجدد .


وأضافت زريفة وهي مدرسة لمادة الموسيقى إن ” الأعمال اليدوية التي يصنعها رائد ، هي بحد ذاتها أعمالا فنية متكاملة فهي إبداع وتحمل روحه قيم فنية جميلة بأسلوب مختلف ” 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟