يُحيي الفلسطينيون في الوطن والشتات اليوم الأحد، "يوم الأسير الفلسطيني" الذي يوافق الـ 17 نيسان من كل عام، بوسائل وأشكال متعددة لتذكير العالم أجمع بالأسرى الفلسطينيين، وما يتعرضون له بشكل يومي من أبشع صنوف العذاب والانتهاكات والتجاوزات في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وتشير إحصاءات الهيئات والمؤسسات الرسمية الفلسطينية التي تعنى بشؤون الأسرى إلى اقدام سلطات الاحتلال الإسرائيلي منذ عام 1948 على اعتقال نحو مليون فلسطيني، من بينهم الآلاف من الأطفال والنساء وكبار السن.
وتحل ذكرى يوم الأسير الفلسطيني لهذا العام مع تصاعد عدوان الاحتلال الإسرائيليّ على الشعب الفلسطينيّ، وتنفيذ المزيد من الجرائم والانتهاكات المنهية، حيث يواصل الاحتلال اعتقال نحو (4450) أسير/ة، بينهم (32) أسيرة، و(160) طفلًا بينهم طفلة، تقل أعمارهم عن (18) عامًا.
ووصل عدد شهداء الحركة الأسيرة إلى (227) شهيدا، بارتقاء الشّهيد سامي العمور نتيجة لجريمة الإهمال الطبّي المتعمّد (القتل البطيء) أواخر العام الماضي، إضافة إلى المئات من الأسرى المحرّرين الذين استشهدوا نتيجة أمراض ورثوها من السّجن، ومنهم الشّهيد حسين مسالمة الذي ارتقى العام الماضي بعد أن واجه جريمة الإهمال الطبيّ قبل قرار الاحتلال بالإفراج عنه، حيث بلغ عدد الشهداء الذين ارتقوا نتيجة لسياسة الإهمال الطبي (72) شهيدًا.
ويواصل الاحتلال وكجزء من سياساته الممنهجة، احتجاز جثامين (8) أسرى، استشهدوا داخل السّجون، وهم: أنيس دولة الذي اُستشهد في سجن عسقلان عام 1980، وعزيز عويسات في العام 2018، وفارس بارود، ونصار طقاطقة، وبسام السّايح، وأربعتهم استشهدوا خلال العام 2019، وسعدي الغرابلي، وكمال أبو وعر اللّذان اُستشهدا عام 2020، وآخرهم سامي العمور خلال 2021
ووصل عدد الأسرى الذين يقضون أحكامًا بالسّجن المؤبد (549) أسيراً، وأعلاهم حكماً الأسير عبد الله البرغوثي، المحكوم بــ(67) مؤبّداً. وخلال العام الجاريّ أصدر الاحتلال حُكمًا بالسّجن المؤبد بحقّ الأسير منتصر شلبي من رام الله، والأسير محمد كبها من جنين.
كذلك وصل عدد الأسرى المرضى إلى أكثر من (600) أسير ممن تم تشخيصهم من بينهم 200 حالة مرضية مزمنة بينهم (22) أسيرًا مصابون بالسّرطان وأورام بدرجات متفاوتة، أخطر هذه الحالات الأسير ناصر أبو حميد الذي يواجه وضعًا صحيًا خطيرًا، جراء إصابته بسرطان في الرئة.
أيضاً بلغ عدد الأسرى القدامى المعتقلين قبل توقيع اتفاقية أوسلو (25) أسيراً، أقدمهم الأسيران كريم يونس وماهر يونس المعتقلان منذ يناير عام 1983م بشكل متواصل، والأسير نائل البرغوثي الذي يقضي أطول فترة اعتقال في تاريخ الحركة الأسيرة، ودخل عامه الـ(42) في سجون الاحتلال، حيث قضى منها (34) عاماً بشكل متواصل، قبل تحرّره عام 2011 في صفقة (وفاء الأحرار)، إلى أن أُعيد اعتقاله عام 2014 إلى جانب مجموعة من العشرات من المحررين، منهم علاء البازين، ونضال زلوم، وسامر المحروم وغيرهم.
ومن أبرز هذه الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى: إساءة المعاملة، والاحتجاز في ظل ظروف غير إنسانية، والتعذيب النفسي والجسدي، والحرمان من حقهم في الزيارة من قبل غالبية ذويهم وأهاليهم، بذريعة الحرمان الأمني؛ والاعتقال الإداري دون محاكمة، والعزل القصري الانفرادي الذي يمتد أحيانا لسنوات عدة، وعدم توفير العناية الطبية الملائمة، واقتحام غرفهم على أيدي وحدات قمع خاصة ورشهم بالغاز، والتفتيش العاري؛ إضافة إلى لجوء دولة الاحتلال إلى شرعنه ممارساتها ضدهم بإصدار سلسلة من القوانين العنصرية، وفي مقدمتها قانون "إعدام الأسرى".
وقد اعتمد "يوم الأسير الفلسطيني" من قبل المجلس الوطني الفلسطيني عام 1974 باعتباره يومًا وطنيًا من أجل حرية الأسرى ونصرة قضيتهم العادلة.

