شهدت مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، الليلة الماضية، مسيرة جماهيرية دعما وتأييدا لقائد حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في غزة يحيى السنوار، بعد حملة التهديد والتحريض الإسرائيلي على اغتياله.
وجابت المسيرة شوارع المدينة وصولاً لمنزل السنوار بمشاركة جماهير وقادة الفصائل الفلسطينية، وأشاد المحتجون بدعم وحماية كتائب القسام لقادة المقاومة الفلسطينية، ورددوا هتافات داعمة للسنوار وقيادة المقاومة.
وأشار المصري إلى أن الحشود اليوم أمام منزل السنوار هي ترجمة شعبية قبل الترجمة الصاروخية خاصة بعد تصريح القسام؛ مؤكدًا أن إقدام الاحتلال على الاغتيال هو لعب بالنار ، فالدم بالدم.. والقصف بالقصف والاغتيال بالاغتيال والخطف بالخطف".
وأضاف "قيادتنا تعيش حياة طبيعية، وعلى العدو التقاط رسالة القسام قبل فوات الأوان".
ولفت إلى أن تاريخ الاغتيالات الإسرائيلية بحق شعبنا على مر التاريخ أثبتت فشلها، فكانت الدماء وقود لتنامي المقاومة، التي لقنت العدو الدروس تلو الدروس، وليس ببعيد معركة "سيف القدس".
ووجه التحية للثائرين الذين لقنوا العدو الإسرائيلي الدروس وأرسلوا رسالة واضحة بأن "الدم بالدم.. والنار بالنار وأن القدس خط أحمر"، من خلال عمليات نوعية في تل أبيب وإلعاد وسلفيت وغيرها.
وجدد تحذير حركته قائلاً: "سنقلع هؤلاء الصهاينة بشتى الوسائل، منها: الساطور والسكين وغيرها"؛ داعيًا المقاومة المسلحة في الضفة لتصعيد عملها وقتل المستوطنين.
وحذر "إسرائيل" من مغبة الاستمرار في استفزاز مشاعر المسلمين في القدس؛ قائلاً: "استفزازه هو استفزاز لمرابض الصواريخ في غزة وجنود المقاومة".
بدوره، قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، خالد البطش خلال كلمة الفصائل الفلسطينية: "نقول للسنوار نحن معك وخلفك شعبنا ومقاومته وحلف القدس وكل الذين تراهن على صدقهم"؛ مؤكدًا أن التهديد باغتياله هي رسالة حرب على شعبنا وما رأه العدو في معارك سابقة هي نماذج مصغرة لما سيراه حال أقدم على تنفيذ جريمته.
وأضاف البطش "العدو سيفتح على نفسه أبواب جهنم في حال أقدم على اغتيال السنوار، وستكون معركة في كافة الساحات، والمساس به يعني تفجر بركان غضب في وجه هذا المحتل وعليه أن يتعقل ويوقف عدوانه على الأقصى والقدس والضفة وبناء المستوطنات وهو أساس المعركة الحالية ضده من قبل شعبنا ومقاومته".
وتابع "المس بالسنوار هو المس بكل فصائل المقاومة كونه قائد وطني، وهناك إجماع لدى حلف المحور أن (أبو إبراهيم) قائد مهم فيه"؛ معتبرًا التهديد باغتياله ما هو سوى ورقة انتخابية للاحتلال، وستكون لعنة على هذا الكيان حال لعب تلك اللعبة، ولن نسمح بأن يكون اغتياله ورقة في تلك الانتخابات".
وشدد البطش على أن مقاومتنا لن تقف مكتوفة الأيدي في حال المساس بالسنوار أو أي قائد وطني آخر.
وأشار إلى أن المحتل عندما يأتي للتلاعب بعقيدة المسلمين والمسيحيين فإن ذلك يعني حربا يهودية، لذلك نؤكد دعمنا لأهل القدس وندعوهم للرباط ومليء الساحات، وندعو أهل الضفة لمشاغلة العدو".
ودعا البطش الأمة للوقوف مع شعبنا في معركته الرامية لإنهاء الاحتلال ونصرة القدس وحماية الأقصى؛ مضيفًا "على العالم أن يعي أننا نقاتل من أجل القدس لكن العدو يريد عنوان المعركة الاغتيال والقتل؛ المعركة كانت وستكون لأجل الأخيرة، لكن السعي نحو الاغتيالات وحرف البوصلة لن نسمح به".وفي وقت سابق السبت، حذرت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة "حماس"، إسرائيل من المساس بقائد الحركة في قطاع غزة يحيى السنوار أو "قادة المقاومة".
وحذر الناطق باسم كتائب القسام أبو عبيدة مَن سماه العدو من أن المساس بيحيى السنوار أو أي من قادة المقاومة سيكون إيذانا بزلزال في المنطقة.
وقال إن المساس بالسنوار سيؤدي لرد غير مسبوق، وإن معركة سيف القدس ستكون حدثا عاديا مقارنة بما سيشاهده العدو، وفق تعبيره.
وفي خطاب له نهاية الشهر الماضي، أكد السنوار أن ما سماه سيف القدس الذي امتشقته الحركة العام الماضي لن يُغمد حتى التحرير والعودة، ما يشير إلى أن "حماس" ماضية في الدخول على خط ما يحدث في القدس.

