نظمت رابطة علماء فلسطين بالتعاون مع وزارة الأوقاف والشؤون الدينية وعدد من المؤسسات الدعوية والشرعية في قطاع غزة، مسيرا للعلماء نصرةً للمسجد الأقصى المبارك بعنوان: "علماء من أجل الأقصى".
وانطلق المسير من مسجد العباس في مدينة غزة حتى مقر وزارة الأوقاف بمشاركة عشرات العلماء والدعاة والخطباء.
وقال الشيخ احسان عاشور في كلمة له نيابةً عن العلماء: "عودتنا القدس أنها تتربع على عرش قلوب الثائرين المجاهدين، وأنها سيدة المآذن ولحن المقاومين المرابطين"، واستعرض العديد من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تبين مكانة المسجد الأقصى في ديننا الحنيف وفي نفوس المسلمين، وأكد أن قضية المسجد الأقصى ستبقى حية في نفوس أبناء هذا الدين ولن تتأثر بظروف المطبعين والمتنازلين والمتخاذلين، لأنها قضية عقيدة ودين، وواجب علينا حمايتها، وأن كامل القدس لنا".
وأضاف: "في خضم هذه الأحداث التي نعيشها ونرقبها؛ حيث أعد الاحتلال الصهيوني عدته للسماح لقطاع المستوطنين بقرار قضائي وغطاء شرطي وأمني؛ بأن يمروا إلى المسجد الأقصى عبر باب العمود بالأعلام لإقامة صلاة تلمودية في ساحات المسجد الأقصى كانت لنا هذه الوقفة العلمائية".
وأكد عاشور، أن الحفاظ على المسجد الأقصى عقيدة لا يصح إيماننا دونها، ولا يجوز تخاذل المسلمين عن نصرته.
وذكر أن قرار محكمة الاحتلال الغاصب بالسماح للمغتصبين الصهاينة بتدنيس المسجد الأقصى لهو تجاوز لكل الخطوط الحمراء إذ أنه يعطي حكومة الاحتلال غطاءً قانونياً هشاً لكل تصرف مشين يمكن أن تقوم به، وهذا يؤذن بإشعال حرب دينية عقائدية في كل مكان.
وأوضح عاشور، أن قرار السماح بمرور مسيرة الأعلام لاقتحام المسجد الأقصى عبر باب العمود لأداء صلاة تلمودية في ساحاته بغطاء أمني وشرطي يعني أن جميع خيارات أبناء شعبنا باتت مفتوحة للذود عن أقصانا ومسرى نبينا صلى الله عليه وسلم، بما في ذلك خيارات المقاومة واستخدام القوة لردع المحتلين الغاصبين المعتدين مهما كلفنا ذلك من ثمن، فالمسجد الأقصى دونه أرواحنا وفداؤه دماؤنا.
وقال:" إن علماء فلطسين اليوم يقفون صفاً واحداً في مواجهة أي عدوان على مقدساتنا، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك، وهم يشعلون في هذه الوقفة الضوء الأحمر بكل قوة في وجه هذه الانتهاكات الصهيونية القذرة، ولما كان العلماء هم شعلة الجهاد وحملة اللواء كانت وقفة علماء فلسطين اليوم إيذاناً برفع راية الجهاد في سبيل الله نصرة لديننا ومسجدنا ومسرى نبينا صلى الله عليه وسلم، وتفويضاً واضحاً لمقاومتنا الباسلة أن تقوم بواجبها في الدفاع عن المسجد الأقصى بما تراه مناسباً زماناً ومكاناً لترد المحتل عن غطرسته ومروره".
ودعا الأمة العربية والإسلامية لسرعة التحرك من خلال كل منبر وفي كل ميدان وأن يرفعوا للأمة لواء الجهاد في سبيل الله في كل مكان نصرة للمسجد الأقصى والقدس.
وطالب جماهير الأمة الإسلامية بالقيام بواجبهم للتصدي لهذه الغطرسة الصهيونية الغاشمة لإشعال انتفاضة شاملة في كل مكان نصرة لقبلتنا الأولى ومسرى نبينا.
وثمن عاشور، دور المرابطين في المسجد الأقصى في ثني الاحتلال عن تنفيذ مخططاته وصد عدوانه بتواجدهم وربطاهم وصبرهم وثباتهم وتضحياتهم، داعيا جماهير شعبنا في القدس والضفة المحتلة والداخل المحتل والشتات كذلك لثورة عارمة في وجه المحتل الغاصب والخروج في كل الميادين لإجباره على التراجع عن هذه الخطوة الآثمة.
وشدد على وجوب حشد الجهود وتكثيف التواجد في المسجد الأقصى بنية الرباط فيه لمنع هذا المحتل السافر ودحر قطعان المستوطنين عن تدنيسه والنيل من مقدساته.

