بعد انتشار ظاهرة الصيد باستخدام البارودة أو "الهاربون" من قبل العديد المواطنين على سواحل قطاع غزة، خاصة في فترات الليل، اتخذت الجهات الحكومية المختصة قراراً بمنعه في ظل الآثار السلبية والمخاطر المترتبة عليه.
ويؤكد مدير عام الشرطة البحرية العقيد رامي نوفل، أن قرار المنع جاء بعد وفاة أحد الغواصين في بحر محافظة خان يونس بالإضافة لأسباب تتعلق بضبط الحالة الأمنية في قطاع غزة.
ويفيد نوفل بأن عدداً من الغواصين تقدموا بشكوى للجنة متابعة العمل الحكومي، اعتراضاً على قرار منع الصيد بالبارودة ليلاً، إلا أنه تبين أن 80% منهم موظفي حكومة وقطاع خاص، ولا يعملون في مهنة الصيد.
ويشير خلال حديثه لإذاعة صوت الأقصى، إلى أن الشرطة البحرية تعتبر جهة تنفيذية وتعمل تحت تعليمات وزارة الداخلية، وتقدم وجهة نظرها في كل ما يتعلق بمجال عملها.
بدوره، يوضح نقيب الصيادين نزار عياش، أن قرار منع الصيد بالبارودة يمثل مصلحة عامة باعتباره يحافظ على أرواح المواطنين ويمنع استنزاف الثروة السمكية.
ويبين عياش في حديثه لوكالة "الرأي" أن الجهات الحكومية أخذت رأي النقابة بالموضوع، مشدداً على أن ذلك النوع من الصيد له آثار سلبية كثيرة أبرزها القضاء على "أمهات الأسماك".
ويقول: "إن استخدام الكشافات ليلاً في عملية الصيد بالبارودة، يشل حركة الأسماك بشكل كبير، وهو ما يسهل صيدها، وبالتالي نحن أمام مشكلة كبيرة تؤثر على عملية التكاثر والإنتاج".
ويلفت إإلى أن الصيد ليلاً يشكل خطراً على الغواصين الذي يمارسون تلك الهواية، في ظل عدم وجود متابعة لهم وصعوبة تقديم العون أو المساعدة لهم في حال تعرضهم لأمر طارئ.
ويشير عياش، إلى أن النقابة لا تعارض عملية الصيد باستخدام البارودة في أوقات النهار، مشيراً إلى أن الكثير من صيادي البارودة لا يحملون تصاريح صيد، ولا يعملون في المهنة.

