يستعد الأسير الفلسطيني "محمد الحلبي" للمثول غدا الأربعاء، أمام المحكمة العسكرية الإسرائيلية في بئر السبع، للمرة الـ(170)، كأكثر أسير فلسطيني يعرض على المحاكم الإسرائيلية.
وتعتقل سلطات الاحتلال الحلبي (44 عاما) وهو مدير مؤسسة الرؤية الأسترالية الإغاثية في غزة؛ منذ حزيران/ يونيو 2016، بتهمة تمويل حركة "حماس"، وهي التهمة التي نفاها بالمطلق.
وأكد محمد الحلبي والد المعتقل، أن نجله المتواجد في سجن ريمون سيمثل غدا أمام المحكمة العسكرية، وسط ضغوط ومساومات عليه من أجل أن يمثل مدانا، وهو الذي يرفضه نجله مطلقا.
وبيّن أن نجله المعتقل، سينقل من سجن "ريمون" إلى المحكمة لمسافة طويلة تزيد عن 20 كم وهو مكبل اليدين، في سيارة عسكرية تسير فيه عدة فيه عدة ساعات، وتتوقف في عدة محطات أمام السجون والتي تعرف باسم "البوسطة".
وأكد الحلبي أن المحكمة العسكرية "لم تطلب لنجله أي حكم، وتساومه الآن الاعتراف على أي تهمة يختارها، من أجل إطلاق سراحه، لكنه يرفض ويصر على تبرئته بعد كل هذه الفترة من السجن".
وأضاف: "هذا السلوك من المحكمة الإسرائيلية سببه نتائج التحقيق المستقل الذي أجرته مؤسسة الرؤية الأسترالية التي يعمل معها، والتي برأته من كل التهم المنسوبة إليه، والذي كان بمشاركة 12 محاميا أمريكيا".
وشدد على أن "نتائج التحقيق المستقل الذي أجرته المؤسسة تسبب في إحراج للاحتلال؛ لاستمرار اعتقاله وعدم الإفراج عنه حتى اللحظة".
من جهته، أكد المختص في شؤون الأسرى لدى الاحتلال عبد الناصر فراونة، أن "جلسة الغد للحلبي لن تكون للنطق بالحكم كما يشاع، ولكنها ستكون مخصصة لتسأله سؤالا واحدا إن كان مدانا أم غير مدان".
وشدد فروانة على أن دولة الاحتلال تبحث عن إدانة بأي تهمة، قائلا: "لم يسبق للقضاء الإسرائيلي أن برأ أسيرًا فلسطينيًّا بعد ستة أعوام من التوقيف".
ورأى أن "الاحتلال لا يهدف إلى اتهام الحلبي شخصيا، ولكنه يريد تثبيت التهمة على المؤسسة، في ظل الهجمة الإسرائيلية على المؤسسات الدولية، التي تقدم الإغاثة للفلسطينيين لتبرر هجمتها عليهم".
وأكد "نادي الأسير الفلسطيني"، أنَّ "الحلبي ينهي اليوم عامه السّادس في سجون الاحتلال، ويدخل غدًا عامه السابع، وهو لا يزال موقوفًا قيد المحاكمة".
وأوضح أنَّ "الأسير الحلبي اعتقل عند عودته من القدس، حيث كان بحضور اجتماع دوري مع مدرائه في مؤسسة (الرؤيا العالمية) في مكتب القدس".
و"وحول الأسير الحلبي إلى مركز تحقيق "عسقلان"، حيث استمر التحقيق معه لمدة (52) يومًا، تعرض فيها للتعذيب الجسديّ والنفسيّ، وحُرم من لقاء محاميه خلال هذه الفترة، وذلك في محاولة للضغط عليه لانتزاع اعترافات منه بالقوة"، بحسب نادي الأسير.
وأضاف: "أن عمليات التعذيب التي تعرض لها تسببت من فقدان للسمع بنسبة 50 بالمئة، ومشاكل صحية أخرى".
وادعت سلطات الاحتلال، أن محمد حوّل 60 بالمئة من ميزانية المؤسسة إلى تنظيمات فلسطينية، وهذا ما نفته المؤسسة جملة وتفصيلاً بعد أن عملت تحقيقا شاملا مستقلا، وأثبتت عدم صحة الادعاءات.
يذكر أن الحلبي يحمل شهادة في الهندسة المدنية، وكان يعمل مديرًا لمؤسسة "الرؤيا العالمية"، وهو متزوج وأب لخمسة أطفال.

