القدس- الرأي
قال خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ عكرمة صبري، إنّ الاحتلال "الإسرائيلي" يُراهن على حصول زلزال بدرجة عالية ومرتفعة، بحيث يؤدي إلى هدم بنيان المسجد المبارك، ليقولوا "أن السبب هو الزلزال، وليس الحفريات التي تجري أسفله".
وأشار الشيخ صبري إلى أنّ سلطات الاحتلال لا تزال تواصل حفرياتها أسفل المسجد الأقصى، ومنطقة القصور الأموية، ما أدى إلى تشقق بعض جدرانه، وتساقط الحجارة، وحدوث تشققات أيضًا في البيوت السكنية الأثرية المجاورة للأقصى من الجهة الغربية.
وأوضح أنّ المسجد الأقصى يتعرض لأخطر هجمة "إسرائيلية" منذ احتلال القدس عام 1967، تتمثل في الحفريات التي أدت أيضًا لتدمير الآثار الإسلامية العربية أسفل المنطقة المستهدفة، وطمسها، بالإضافة إلى الاقتحامات المتواصلة للمسجد.
وأضاف صبري بأنّ الحفريات تؤثر على بنيان الأقصى وتوصله إلى مرحلة الخطر، لأن الاحتلال أفرغ الأتربة أسفل المسجد، حتى أصبحت الأساسات مكشوفة، وكأن الأقصى أصبح معلقًا.
ولفت إلى أن سلطات الاحتلال تمنع دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة من تنفيذ أعمال صيانة لشبكة المياه تحت بلاط المسجد الأقصى، خاصة أن الشبكة قديمة جدَا ومهترئة، وبحاجة إلى تمديد وتغيير.
والجمعة الماضي، تسربت كميات كبيرة من المياه تحت بلاط المسجد الأقصى، بسبب عطل في أنابيب المياه المتهالكة والموصلة لساعة باب المجلس.
وحمل الشيخ صبري، سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن منع أعمال الترميم والصيانة في المسجد الأقصى، لافتًا إلى أنها تريد الهيمنة والإشراف على ترميم المسجد وصيانته.
وحول مخططات الاحتلال وجماعاته المتطرفة بحق الأقصى، أوضح الشيخ صبري أن هذه المخططات العدوانية لم تتوقف، ففي كل مرحلة يقدمون مخططًا آخر للتنفيذ، وخاصة بعدما فشلوا عام 2017، في فرض السيادة على الأقصى من خلال معركة البوابات الإلكترونية.
وأضاف أن الجماعات المتطرفة تسعى لفرض السيادة على الأقصى عبر مراحل تدريجية، وتقترح في كل مرحلة شيئًا جديدًا، منها ما يتعلق بـ(الصلاة الصامتة ومن ثم الجهرية والعلنية، وزيادة ساعات الاقتحام، وصولًا إلى توسيع باب المغاربة)، وغيرها.
ووصف مخطط توسيع باب المغاربة بالخطير، كونه سيؤدي إلى تغيير معالم المنطقة، وطمس الآثار الإسلامية الموجودة فيها، وتغيير الوجه الحضاري لمدينة القدس.

