شرعت وزارة السياحة والآثار البدء باطلاق المرحلة الثانية من ترميم سوق القيسارية المملوكي التاريخي، ومنحت التراخيص اللازمة لتنفيذ مشروع الصيانة والترميم وفق الشروط العلمية والعملية الدولية للحفاظ علي المعلم الوحيد من الأسواق الأثرية في قطاع غزة .
وأفادت الوزارة أن المشروع ينفذ بإشراف الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية وبالتعاون مع بلدية غزة و تنفيذ شركة شجر وبتمويل من مؤسسة جيردا الألمانية بقيمة 180.000يورو.
واستمع ممثلي الوزارة خلال جلسة نقاش مع المنفذين ووسائل تنفيذ مشروع الحفاظ على المعلم الأثري، موضحين أن المرحلة الحالية تشمل صيانة وترميم العقد المدبب والواجهة الشرقية لمدخل السوق وإبراز شكلها الجمالي، وتنظيف الواجهة الداخلية ،وإزالة التعديات على السقف الأثري وتدعيم الأحجار وإعادة الكحلة للواجهة، واستبدال الأحجار المهترئة بأحجار أثرية قوية تؤدي مهامها .
فضلاً عن إزالة التعديات على سقف السوق الخارجي وعزله تماماً للوقاية من الرطوبة وتسرب المياة .
وقد ناقشت الجلسة الحوارية، آليات التنفيذ مشروع الحفاظ بكافة مراحله والمدة لكل مرحلة ، مع التأكيد علي استمرارية العمل التجاري بسوق القيسارية "الذهب".
جاء ذلك، بحضور مدير عام الآثار د. جمال أبو ريدة وممثلي الوزارة، ومدير المشروع وممثلي الكلية الجامعية دمنير الباز وم. حسن سلامة مدير الموقع التنفيذي وا. أبو ساهر بصل نائب نقيب الصاغة للذهب ود. سلمان هاشم مدير شركة شجر، حيث تم التوافق علي ان الترميم سيكون علي مراحل وفي أوقات مسائية وايام العطل.
وبينت الوزارة ان المرحلة الاولي المنجزة ضمن مشروع الحفاظ اسهمت بتمديد شبكة مياه وأخرى للصرف الصحي، وشبكة لتصريف مياه الأمطار، وتركيب قنوات لشبكات الاتصالات والكهرباء بشكل يحافظ على جمال السوق، وتبيلط أرضية السوق ببلاط رخامي يعكس الوجه الأثري والحضاري للسوق والذي يحاكي العهد المملوكي .
وبينت الوزارة ان المباني والمواقع الأثرية بمثابة الجذور التي توثق عراقة غز ة واصالتها وعبق ذكرياتها منذ مئات السنين، ونسعي للحفاظ عليها من الإندثار، وبث روح الحياة لها من جديد، فضلا عن سعي الوزارة تعزيز المبادرات بعد ترميمها واقامة الأنشطة المجتمعية التي ترسخ الانتماء للأرض والتاريخ والهوية الفلسطينية .

