احتفلت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين مساء اليوم الخميس، بذكرى انطلاقتها الـ35 خلال مهرجان مركزي نظمته بساحة الكتيبة غرب مدينة غزة,
وقال الأمين العام للحركة زياد النخالة، خلال كلمته التي ألقاها خلال المهرجان الذي عقد بالتزامن في أربع مناطق وهي "سوريا، لبنان، اليمن، الضفة الغربية، إن القدس كانت وستبقى محور الصراع مع العدو الصهيوني، معتبراً أن معركة "وحدة الساحات" التي خاضتها الحركة كانت ضرورية.
وأكد النخالة، على وحدة قوى المقاومة الفلسطينية، ووحدة برنامجها المقاوم، ووحدة الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، مشدداً على أن أسرى الشعب الفلسطيني هم جزء أصيل من المقاومة، وهم امتداد حقيقي لها.
القتال الدائم
وأضاف أن "قرار حركتنا بالقتال الدائم ومشاغلة العدو هو رؤية وموقف وواجب ولن نغادر مواقعنا طالما بقي الاحتلال على أرضنا".
وتابع "رسالتنا هي رسالة وحدة الشعب الفلسطيني ومقاومته مع قوى المقاومة جميعها في مواجهة العدو وهجمته على الأقصى".
وأردف "نقيم المهرجانات في الساحات والدول المتواجد فيها شعبنا لنحقق الوحدة ولنكون أقرب إلى إخواننا المساندين في المواجهة".
وذكر النخالة أنه "من مصلحتنا ومصلحة أمتنا أن نعزز محور المقاومة قولا وعملا في مواجه العدو".
ولفت إلى أن "العدو له تحالفه الذي يرعاه ويحتضنه ويدعمه والذي تقوده الولايات المتحدة ومن يتحالف معها ويلتزم سياستها".
وقال الأمين العام للجهاد الإسلامي إن "علينا أن نبذل أقصى ما نستطيع لقيام أوسع تحالف فلسطينيا وعربيا وإسلاميا وعالميا ممن يؤمنون بعدالة قضيتنا".
وجدد تأكيده على ضرورة وحدة القوى الوطنية والإسلامية ليس على أرض فلسطين فحسب بل على امتداد العالم.
وبين أن العدو وحلفاؤه يسعون بكل ما يستطيعون لمحاصرتنا ليستفرد العدو بشعبنا ومقاومته.
ونبه النخالة إلى أن القدس تهود والاستيطان يكمل سيطرته على الضفة والانفتاح على العدو يزداد من الدول العربية والإسلامية.
ولفت إلى تصريحات الرئيس محمود عباس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة مؤخرا.
وذكر "سمعنا من الأخ أبو مازن أن العدو لا يريد سلاما ولا يريد أن يعطينا شيئا .. هذا ما يقوله صاحب مشروع السلام مع العدو".
ولفت إلى أن "العدو يريدنا أن نيأس ليجردنا من إرادتنا بالقتل والتدمير ونحن نريد حريتنا ووطننا".
ونوه إلى أن المقاومة تستطيع مشاغلة العدو بدليل معاركنا جميعها وآخرها معركة "وحدة الساحات" والمواجهات اليومية في الضفة.
وشدد على أن الشعب الفلسطيني ومقاومته تقع عليهم مسؤولية حماية الجغرافيا بما فيها من مقدسات إسلامية ومسيحية.
ونبه إلى أن الشعب الفلسطيني بما يملك من عقيدة وإرادة لن يسلم للأعداء بلاده ومقدساته مهما بلغت التضحيات.
يدًا بيد
بدوره، أكد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة " حماس " الشيخ صالح العاروري، أن حماس ومعها الفصائل ترى أن تعاظم الجهاد الإسلامي هو تعاظم لكل شعبنا، مشددا على أننا يدا بيد نسير في هذا الطريق حتى تحقيق النصر.
وقال العاروري خلال كلمة له خلال المهرجان، إن حركة الجهاد انطلقت من بين أزيز الرصاص ودماء الشهداء والتضحيات، مشدد على أنها هي حركة مبدئية ثابتة ووطنية، وحركة مقاومة جهادية وإسلامية صافية.
وأوضح العاروري "أننا متفقون على مركزية القضية الفلسطينية، وإن حدثت خلافات نتجاوزها فورًا، ونشعر أننا شيء واحد".
وأضاف أن "من البشريات العظيمة تصاعد المقاومة في الضفة الغربية، فشعبنا ينشد الحرية والاستقلال والكرامة".
وبعث نائب رئيس الحركة بتحية إعزاز وإكبار لأمهات الشهداء الذين تواجه بهم النوازل ويستبشر بهم بالنصر.
أهالي الشهداء
من جهته، أكد فتحي خازم والد الشهيدين رعد وعبد الرحمن من مخيم جنين، في كلمة ألقاها خلال المهرجان نيابةً عن أهالي الشهداء، أن التضحية بالدماء هي سبيل المؤمنين في سبيل نصرة دينهم والحفاظ على مقدساتهم، موضحا أن الله سبحانه وتعالى قد أكرم أهل فلسطين وأعزهم بأن جعلهم من أرض الرباط وحملهم أمانة المسجد الأقصى وبيت المقدس.
وقال المناضل خازم: "شعبنا اليوم يضحي بأعز ما يملك، بفلذات أكباده من أبنائه، بماله وببيوته، ولقد شاهدنا في المعركة الأخيرة في غزة كيف ينتشل الأطفال مقطعين مبتوري الأطراف، ورأينا الجثث كيف تفحمت والأجساد تمزقت، وما رهف شفاها الله وعافاها، التي ظهرت في صورة آلمت قلوبنا جميعا مبتورة الأقدام والأيدي إلا دليلا على أن هذا الشعب حمل أمانة يدفع ثمنها دما وصبرا وإيمانا واحتسابا من أجل الله ثم من أجل المسجد الأقصى".
وأضاف: "أن ما يعزينا في رحيل أبنائنا هو رؤية وجوههم المبتسمة كأنها رأت مقعدها عند مليك مقتدر، أحبتنا شممنا المسك فيهم ونور الوجه لم يبد حزينا، كأن الحور قد نادت وقالت هلم أيا حبيبي للسكينة".
وأشار خازم، إلى أن حركة الجهاد الإسلامي قدمت خيرة قادتها، وكان آخرهم القادة تيسير الجعبري وخالد منصور ورفاقهم، لتثبت أنها مستمرة في تحرير الأرض وقتال العدو ونصرة المسجد الأقصى وفلسطين.
وقال: "لا مجال للتراجع عن هذه الطريق، آباء الشهداء وأمهات الشهداء احتسبوا أبناءهم عند الله وسيجزون عظيم الأجر والخير في يوم الموقف العظيم على صبرهم واحتسابهم، إذ سيغبطهم عباد الله في ذلك الموقف على ما يرون من عطاء الله لهم، فيتمنون لو أنهم قرضوا بالمقاريض لينالوا درجة ما يناله الصابرون".

