أكد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” الشيخ صالح العاروري، أن بوصلة الحركة هي مقاومة الاحتلال والدفاع عن شعبنا ومقدساتنا حتى النصر والتحرير.
وقال العاروي في كلمة له خلال مهرجان الكتلة الإسلامية بجامعة بيرزيت احتفالًا بالذكرى الـ35 لانطلاقة حركة حماس، اليوم الأربعاء: "إن شعبنا متحفز ومحتشد خلف المقاومة وزحفها الذي شكله المقاومون من جنين إلى الخليل، وكل شعبنا في الداخل وغزة والخارج عنده الجاهزية أن يقاوم الاحتلال، وفي مقدمتها المقاومة المسلحة".
وأضاف: "المقاومة حقنا وواجبنا، ولن نخجل منه، ولن نختبئ خلف شعارات وكلمات فارغة، ولن نخشى من اتهامات العالم وملاحقاته، نحن نمارس حقنا وواجبنا في الدفاع عن أرضنا وحقنا ومقدساتنا، وليس لدينا أي خيار بديلا".
ونوه بأن كل المفاوضات عبثية لم تجدِ شيئًا، بل زادت من تجذير الاحتلال وتعميقه، والمقاومة هي الوحيدة التي نجحت في اقتلاع الاحتلال من غزة ومن شمال الضفة، وكانوا على طريق الانسحاب من معظم الضفة.
وأشار إلى أن كل جيل يخوض معركته مع الاحتلال ويقدم إنجازه لشعبنا كما حدث في الانتفاضتين الأولى والثانية، ونحن الآن على موعد مع الجيل الجديد الرائع المتحفز البطل المقدام الذي لا يهاب الموت.
ولفت إلى أن الحركة ملزمة بتعظيم خيار المقاومة، وأن تصدق أفعالها أقوالها، ففي غزة بنت مقاومة لكل القوى والفصائل، تتحدى الاحتلال وتضربه في كل نقطة في أماكن وجوده.
وتابع: “أسرنا الجنود وحررنا الأسرى، وواجبنا أن نكمل هذه المسير ونأسر جنودًا ومستوطنين، ونكمل عملية التبادل حتى نحرر أسرانا، ولا نمن بذلك على شعبنا وهذه مسؤوليتنا وواجبنا”.
وشدد على أن حركة حماس جزء أساسي في هذه المقاومة كانت وما زالت وستظل، قائلا: "كل إخواننا المقاومين جزء عزيز على قلوبنا، ونحن معهم يد واحدة من كتيبة جنين وسرايا القدس وعرين الأسود وكل المقاومين في كل ميدان".
وأوضح أن ميدان التنافس لدى شبابنا هو الجهاد والمقاومة، مؤكدًا وجوب أن نكون صفًا واحدًا في مواجهة الاحتلال كل من موقعه، وكل واحد يجب أن يعطي الدور نفسه الذي يستحقه في مواجهة الاحتلال ومقاومته، وموعدنا النصر والقدس والأقصى محررًا بإذن الله.
وأدان العاروري سلوك أجهزة السلطة بالعدوان على الطلبة والاعتقالات والتعذيب والتحقيق والإساءات، متسائلا: "هل تريدون كسر إرادة هذه الشباب الحر المناضل في وجه الاحتلال، لماذا تسيئون إليهم بهذه الاعتقالات الواسعة، ولماذا كل هذه الحملة لمنع الاحتفال والاحتفاء بحركة المقاومة؟".
واعتبر أن هذا الموقف غير وطني وغير مسؤول لإجهاض المقاومة بالضفة، لافتًا إلى أن هناك قوى إقليمية وعالمية تبذل كل جهدها لإجهاض المقاومة في الضفة في ظل الأوضاع الخطيرة التي تعيشها الضفة ومقبلة عليه.
وقال: “على مَن يقوم بأي دور في عرقلة المقاومة أو منعها أو مواجهتها أو التآمر عليها، التوقف عن ذلك، فالتاريخ لا يرحمك، وأنت تقوم بدور إجرامي بحق أبناء شعبنا”.
وعبّر نائب رئيس المكتب السياسي للحركة عن اعتزازه وفخره بإحياء الانطلاقة في هذه الجامعة التي نشعر أننا ننتمي إليها وتنتمي إلينا، مؤكدًا أن حماس حركة وطنية فلسطينية بهوية ومرجعية إسلامية، وهذه الهويات والانتماءات حقيقية وليست شعارات، والوقائع والممارسات تثبت ذلك.
وأوضح أن أول الشهداء في الجامعة الذي ارتقى على أرضها جواد أبو سلمية قبل الانتفاضة الأولى في مواجهات عنيفة، معبرة عن ضمير وإرادة شعبنا في مقاومة الاحتلال بالأيدي والصدور العارية.
وبيّن أن من جامعة بيرزيت خرج الشهيد القائد يحيى عياش وغيره من الشهداء الذين دفّعوا الاحتلال ثمنًا باهظًا في عدوانه على شعبنا، وكان آخرهم الشهيد جواد الريماوي، وما بينهما من عشرات الشهداء والأسرى والجرحى.
ووجه رسالة لشباب الضفة، قال فيها: "أنتم على موعد مع معركتكم لدحر الاحتلال عن الضفة الغربية، وستجدون كل شعبنا شريكًا في هذه المقاومة كامل الشراكة، حتى تحرير فلسطين كاملة".

