تدهورت صحة الأسيرة المحررة دينا جرادات (24 عامًا) من الضفة الغربية المحتلة، نتيجة الإهمال الطبي داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي مؤخراً، ما استدعى لنقلها للمشفى لتلقي العلاج.
وتعتبر هذه المرة الثانية التي تدخل فيها "جرادات" للمستشفى منذ الإفراج عنها يوم الجمعة الماضي إثر وعكة صحية ألمت بها نتيجة حرمانها من الدواء لعدة أشهر داخل السجون الإسرائيلية.
وقالت جرادات: "دخلت للمستشفى للمرة الثانية منذ إطلاق سراحي، حيث كانت المرة الأولى بعد ساعة واحدة من الإفراج وأمس تردى وضعي الصحي مجددًا وتم نقلي مرة أخرى للمستشفى مع تبيان وجود علامات مرضية جديدة لم تكن قبل الاعتقال".
وأضافت "بدأت أشعر بتخدّر في قدمي ويديّ ونصف وجهي الأيمن مع عدم القدرة على الحركة الكاملة، وبينت الفحوصات الأولية أنها تخثر في الدم ومؤشرات جلطة بسبب عدم إعطائي دواء الأسبرين المميّع للدم خلال الاعتقال رغم طلبي المتكرر لهم بضرورة تناولي هذا الدواء".
وتابعت "عندما تم الإفراج عني أخرجوني من قسم الأسيرات وبقيت أدخل البوسطة لأكثر من 4 ساعات ونقلوني إلى حاجز سالم حيث كان أهلي ينتظروني هناك وبعدها نقلوني إلى حاجز الجلمة لتنغيص فرحة الإفراج".
وأردفت "خلال مكوثي في البوسطة هذه الفترة كان درجة الحرارة متدنية جداً وكلما طالبت برفع درجة الحرارة وإيقاف التبريد فعلوا العكس، وعندما أطلق سراحي لم أعي ما يدور حولي من شدة الألم".
وذكرت جرادات: "عانيت من الإهمال الطبي داخل المعتقل، فعندما احتجت لعملية شفط السوائل من النخاع الشوكي نقلوني للمستشفى بعد أن ساءت صحتي واحتجاج الأسيرات وإغلاق القسم من قبل الأسيرات مما اضطرت إدارة مصلحة السجون لنقل للمستشفى".
واستدركت "تم نقلي لمستشفى رمبام في البوسطة حيث كنت وقتها لا أستطيع الجلوس في البوسطة ويداي وأقدامي مكبلة بالحديد وتمت العملية وأنا مكبلة ولحظة انتهاء العملية نقلت مباشرة للسجن في البوسطة، علما أنني احتاج للنوم على ظهري لمدة ساعتين دون حركة".
واختتمت قائلة: "عندما اعتقلتُ حولت إلى مركز تحقيق الجلمة في ظروف صحية صعبة وعزل انفرادي، وبعد يومين منعتُ من الدواء لمدة أسبوعين كما حرمتُ من الفراش، حيث كنت أنام على سرير حديدي كما ووضعوني بجانب زنازين معتقلين جنائيين".

