أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة، بعد منتصف ليل الجمعة - السبت، بالأغلبية طلب فتوى قانونية من محكمة العدل الدولية حول شرعية الاحتلال في الأراضي الفلسطينية.
وصوتت 87 دولة لصالح القرار، فيما عارضته 26 دولة مقابل امتناع 53 أخرى عن التصويت.
وأبدى المراقب الدائم لدولة فلسطين في الأمم المتحدة، رياض منصور، شكره للدول التي صوتت لصالح مشروع القرار الفلسطيني.
وذكر أن "الأمم المتحدة طلبت بهذا التصويت فتوى من محكمة العدل الدولية بشأن انتهاك حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير والاحتلال والاستيطان والضم، وهذا الطلب الذي يأتي بعد يوم واحد من تشكيل الحكومة الإسرائيلية واتفاقياتها بتوسيع السياسات الاستيطانية". وأكد أننا "على ثقة بأنكم ستؤيدون فتوى المحكمة عند إصدارها، إن كنتم تؤمنون بالشرعية الدولية والقانون الدولي".
وهاجم السفير الإسرائيلي في الأمم المتحدة، غلعاد إردان، التصويت في الهيئة العامة، لكن وسائل إعلام إسرائيلية نقلت عن الوفد الإسرائيلي "ارتياحه" من عدول عدة دول عن دعم القرار مثل البرازيل، وأوكرانيا نتيجة ضغوط إسرائيلي على الأرجح، بحسب موقع "واينت، بالإضافة لتغيب بعض الدول الأفريقية عن التصويت، فيما أبدى الوفد خيبته من دعم كل من بولندا والبرتغال ومالطا وإيرلندا وسلوفينيا وبلجيكا للقرار.
وجاءت جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد أن اعتمدت اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 11 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، وهي اللجنة الخاصة بالمسائل السياسية وإنهاء الاستعمار، قرار فلسطين بطلب فتوى قانونية ورأيا استشاريا من أعلى هيئة قضائية دولية، من محكمة العدل الدولية حول ماهية وجود الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي في أرض دولة فلسطين بما فيها القدس.
وكانت 98 دولة قد صوتت لصالح قرار فلسطين بطلب رأي استشاري، و52 دولة امتنعت، و17 دولة ضد، إضافة إلى أن القرار احتوى على فقرات تعالج الآثار القانونية الناجمة عن الخرق المستمر من إسرائيل لحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني من خلال منظومة الاستعمار، والفصل العنصري القائم على اعتماد تشريعات وتدابير تمييزية، وفي ظل الممارسات والجرائم التي ترتكبها سلطات الاحتلال وأدواتها المختلفة.
وبحثت الجمعية العامة، الآثار القانونية المترتبة على الاحتلال الدائم للأرض الفلسطينية، بما فيها كافة الانتهاكات المرتكبة بحق الفلسطينيين، حيث تم التصويت على ذلك أمام الجمعية العامة من أجل طلب رأي استشاري من قبل محكمة العدل الدولية على غرار ما حصل عام 2004 عندما أصدرت محكمة العدل الدولية رأيا استشاريا بخصوص بناء الجدار الفصل العنصري.

